من سناء محيدلي إلى عهد التميمي

من سناء محيدلي إلى عهد التميمي

من سناء محيدلي إلى عهد التميمي

 السعودية اليوم -

من سناء محيدلي إلى عهد التميمي

بقلم : جهاد الخازن

البطولة الوحيدة التي سجلتها في كتابي الشخصي سنة 2017 كانت صفع عهد التميمي جندياً إسرائيلياً وركله. هذا ليس رأي «نيويورك تايمز» التي نشرت أخبار 19 «بطولة» عبر 2017 أرى أكثرها أعمالاً إنسانية محدودة.

عهد التميمي بطلة فلسطينية وعربية من أسرة مناضلة، فالإسرائيليون سجنوا أباها باسم غير مرة، وكذلك أمها، وقضت خالتها وخالها في أثناء «مسيرة نضالية».

العالم كله شاهد عبر الإنترنت بنت السادسة عشرة تصفع الاحتلال في شخص أحد جنوده. وقرأت أن عهد مارست النضال ضد المحتلين منذ كانت طفلة صغيرة ورفعت في وجه جنوده شعاراً يقول: «أخرجوا من أرضنا فهذه الأرض ليست لكم».

عهد ليست مقاتلة «انتحارية» أو طالبة شهرة، بل مجرّد مراهقة تعرف الاحتلال وشروره، وتقاوم كأهل فلسطين جميعاً، مع أنها طالبة في الثانوية العامة في بلدة البيرة، وهذه تجاور رام الله، وقد كتبت كيف أن أسر البلدتين تربط بينها تحالفات عائلية.

ربما بدت الصفعة أو الركلة شيئاً بسيطاً بالمقارنة مع قتل إسرائيل ألوف الفلسطينيين عبر تاريخ طويل من الاحتلال والاستيطان والكذب الصفيق بمساعدة الكونغرس الأميركي، والآن الرئيس دونالد ترامب الذي يريد القدس عاصمة لإسرائيل كأنها بلدة في ولاية أميركية قرر أن يتنازل عنها لصديقه بنيامين نتانياهو، مجرم الحرب قاتل الأطفال في قطاع غزة.

الاحتلال جدّد اعتقالها أربعة أيام أخرى بعد أربعة أيام تحقيق معها في تهمة «الاعتداء» على جنود الاحتلال. الاعتداء الحقيقي هو وجود الإسرائيليين في فلسطين، فهو يقوم على كذب لا تسنده أي آثار على الأرض. كم مرة يجب عليّ أن أقول إن لا معبد أول أو ثانياً أو ثالثاً في فلسطين؟ كانوا من الحقارة أن حفروا بجوار الحرم الشريف وتحته ولم يجدوا شيئاً من دون أن يتوقفوا عن الحديث عن المعبد المزعوم.

عهد التميمي ذكرتني بالبطلة اللبنانية سناء محيدلي التي ولِدت سنة 1968، وقامت بعملية ضد جنود الاحتلال سنة 1985، وهي في السابعة عشرة من العمر.

سناء هاجمت بسيارة صغيرة ومفخخة بأكثر من 200 كيلوغرام من مادة «تي أن تي» الشديدة الانفجار حاجزاً إسرائيلياً، واعترف الإسرائيليون بموت ضابطين وجنديين، مع أن شهود عيان قالوا إن الإصابات الإسرائيلية كانت أعلى كثيراً.

تركت سناء وصية قبل تنفيذ العملية، وطلبت أن تُسمّى «عروس الجنوب»، فأصبح هذا اللقب مرادفاً لاسمها كما أصبحت الشهيدة رمز المقاومة الشعبية وأطلق اسمها على شوارع وساحات ومدارس.

حاولت أحزاب لبنانية وجماعات مقاومة وغيرها أن تدّعي انتماء سناء محيدلي إليها. إلا أن هذا كان تجاوزاً على الحقيقة، فسناء لم تكن من «حزب الله» أو غيره، بل عضواً في الحزب السوري القومي الاجتماعي ومن مجموعة فدائية باسم «جمّول».

ما سبق تفاصيل يعرفها أكثر اللبنانيين والعرب الذي واجهوا شرور الاحتلال الإسرائيلي. اليوم هناك عهد التميمي، وكما أيّدت سناء في حينه، أؤيد عهد اليوم وأتمنى أن أراها يوماً. كنت ولا أزال ضد العمليات الانتحارية، إلا أنني أحني الرأس أمام بطولة المراهقة سناء، فقد انتقمت لبلدها وعلّمت الإسرائيليين درساً لا يُنسى في البطولة.

سناء محيدلي كانت بطلة في حينها وعهد التميمي بطلة اليوم. الحق الفلسطيني لا يعلو عليه كذب نتانياهو أو تواطؤ ترامب. هو شعلة ستظل تضيء الطريق حتى يُهزَم الاحتلال.

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سناء محيدلي إلى عهد التميمي من سناء محيدلي إلى عهد التميمي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon