الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة

الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة

الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة

 السعودية اليوم -

الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة

بقلم - جهاد الخازن

سجلت سنة 2017 رقماً قياسياً في عدد القتلى من الصحافيين بلغ 54 صحافياً، بينهم حسب فهمي للأسماء امرأتان. وهكذا تكون السنة الماضية تفوقت على الرقم القياسي السابق الذي سجلته سنة 2016.

قرأت أرقاماً تقول إن 41 رجلاً هو عدد القتلى من الصحافيين السنة الماضية، غير أن الرقم 54 سجلته مصادر صحافية عدة مع جماعات حقوق الإنسان. وكان هناك سبعة قتلى من المدنيين العاملين لمساعدة الصحافيين وأيضاً ثمانية من العاملين في الميديا كمصورين وغير ذلك. كانت هناك أرقام أخرى للضحايا من الصحافيين في السنوات السابقة إلا أنني اخترت ما أرى أنه صحيح أو أقرب من الحقيقة.

أكبر عدد من ضحايا الصحافة سجلته المكسيك والعدد 11 صحافياً. الصحافة هناك لا تعاني من ضغوط سياسية، وإنما يُقتَل الصحافيون لمنعهم من نشر تفاصيل عن الحرب على عصابات المخدرات وعلى مسؤولين حكوميين فاسدين يساعدون العصابات لقاء مال.

سورية كانت الدولة الثانية السنة الماضية في عدد القتلى من الصحافيين فقد بلغوا تسعة رجال وبعدها العراق وثمانية قتلى، والصومال والهند والفيليبين وأربعة قتلى لكل منها. كان هناك ثلاثة قتلى من الصحافيين في اليمن، وأيضاً ثلاثة في أفغانستان. ثم ضم السجل أسماء دول قُتِل فيها صحافي واحد وهي بنغلادش وبورما والبرازيل وكولومبيا والدنمارك وهندوراس ومالطا وروسيا وجنوب السودان.

عملت في الصحافة العمر كله، وقتْل الصحافيين حول العالم أصاب وتراً في نفسي، إلا أنني سعدت أن مصر ودول المغرب العربي والمملكة العربية السعودية والدول الأخرى في مجلس التعاون لم تشهد قتل صحافيين.

طبعاً اعتُقِل صحافيون كثيرون حول العالم، وقرأت إحصاءات للجنة حماية الصحافيين تُظهِر أن تركيا تتقدم العالم كله في اعتقال الصحافيين ومحاكمتهم ففيها 73 صحافياً معتقلاً، وبعضهم يُحاكَم، من أصل 189 معتقلين في 30 بلداً.

الجماعات التي تتابع العمل الصحافي والأخطار المحيطة به تسجل أسباب الموت، وهي عادة قتل متعمّد أو سقوط برصاص واحد من جانبَيْن يخوضان قتالاً، أو أن الصحافي القتيل كان يقوم بمهمة خطرة في منطقة قتال.

عندما كنت صغيراً اغتيل نسيب المتني في لبنان، وكان مالك جريدة «التلغراف» ورئيس تحريرها. قامت ضجة هائلة لأن لبنان لم يعرف قتل صحافيين قبل ذلك، إلا أن الناس تعوّدوا على أخبار قتل الصحافيين في الحرب الأهلية وبعدها، فأذكر قبل الحرب الأهلية الصحافي الكبير كامل مروة مؤسس «الحياة» ورئيس تحريرها والزميل محمد الحوماني، ثم سليم اللوزي ورياض طه وأيضاً جبران غسان تويني وسمير قصير وآخرين.

لاحظت وأنا أتابع تفاصيل قتل الصحافيين في هذا البلد أو ذاك أن أكبر بلد عربي مصر لم يعرف قتلى من الصحافيين في السنوات الأخيرة. لا بد أن للإخوان المسلمين رأياً آخر، إلا أنني أقدر التزام الحكومة المصرية القانون في التعامل مع الصحافة.

الصحافة العربية اليوم تعاني في كثير من بلداننا، وهي تواجه ضغوط الحكومة وتهديدها، وأيضاً هجمة الإنترنت، فالصحافة الورقية في النزع الأخير والإعلانات تذهب إلى الإنترنت حيث عدد القراء أعلى كثيراً من الذين يشترون صحيفتهم المفضلة من دكان قريب في حي السكن.

الصحف العربية القادرة لها مواقع إلكترونية، أي أنها تستعد للمستقبل، وبما أنني أقيم في لندن فإنني تابعت صدور «الإندبندنت» وتوقفها كجريدة ورقية، والآن أقرأ أخبارها على الإنترنت، وأجد أنها قوية بعدد القراء والدخل الإعلاني. أقوى منها «الغارديان»، ولعل هذه أقدم جريدة في العالم، فهي تعاني في طبعتها الورقية، إلا أن موقعها على الإنترنت يتابعه كل يوم أكثر من أربعة ملايين قارئ، ما يعني أن مستقبلها مضمون.

الميديا العربية ستضمن مستقبلها أيضاً إذا ركزت على الإنترنت، أو ما يسمّون في الغرب التكنولوجيا الحديثة.

المصدر:جريدة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة الميديا تعاني لكن طرق النجاة مفتوحة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon