العرب في النظام الاقتصادي العالمي

العرب في النظام الاقتصادي العالمي

العرب في النظام الاقتصادي العالمي

 السعودية اليوم -

العرب في النظام الاقتصادي العالمي

بقلم - جهاد الخازن

هل سمع القارئ بشيء اسمه بـ «بريتون وودز»؟ لم أكن سمعت بهذا الاسم من قبل، إلا أنني وجدت أن 44 دولة عقدت اجتماعاً هناك في فندق «ماونت واشنطن» من الأول من تموز (يوليو) الى 22 منه عام 1944 لبناء الاقتصاد العالمي من جديد.

الآن، يوان الصين ينافس دولار الولايات المتحدة، وهذا موضوع قد أعود إليه في المستقبل. اجتماع «بريتون وودز» جعل الدولار المعيار النقدي لكل عملات العالم، وعُقد والحرب العالمية الثانية مستمرة، إلا أن الاتفاق نصّ على أن من يسلم 35 دولاراً تسلمه الولايات المتحدة أونصة من الذهب.

في15-8 -1971، ألغت الولايات المتحدة تحويل الدولار الى ذهب في ما عرف باسم «صدمة نيكسون»، فالرئيس الأميركي كان وراء القرار، والولايات المتحدة أصبحت تطبع ما تريد من دولارات لا غطاء ذهبياً لها.

حضر اجتماع «بريتون وودز» 730 مندوباً من الدول الأربع والأربعين المشاركة، جاء اتفاقهم في اليوم الأخير من المؤتمر، وأسس المشاركون «صندوق النقد الدولي». كاد «البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية» أن يسقط بعد أن اتهمته النروج بالوقوف وراء جرائم حرب. البنك صمد بعد أن توفي الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت في نيسان (أبريل) 1945، وخلفه الرئيس هاري ترومان. أكثر أعضاء الأدارة من منتقدي بنك إعادة الإعمار والتنمية تركوا الإدارة الأميركية والحملة ضده انتهت عام 1948.

هناك أمران مهمان أسجلهما للقارئ.

الأول، أن مندوبي الاتحاد السوفياتي حضروا المؤتمر، إلا أنهم رفضوا التوقيع على الاتفاق النهائي وزعموا أن الاتفاق أوجد فروعاً للبورصة الأميركية في «وول ستريت».

الثاني، أن دولتين عربيتين فقط كانتا بين الدول الأربع والأربعين المشاركة، وهما مصر والعراق. من الدول العظمى كانت هناك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وغابت ألمانيا، فقد كانت الخصم في الحرب العالمية الثانية، وحضر مع الاتحاد السوفياتي الصين ويوغوسلافيا.

أكمل بالولايات المتحدة، فهي أكبر قوة اقتصادية في العالم، وربما كانت أقوى دولة عسكرياً. وحسب الحجم التجاري هناك الدولار ضد اليورو، وبعده الين الياباني ثم الجنيه الاسترليني ثم الفرنك الفرنسي وبعده الدولار الاسترالي ثم الدولار الكندي، وفي المرتبة السابعة دولار نيوزيلندا.

إيران شاركت في مؤتمر «بريتون وودز»، وكانت قريبة من الدول الحليفة ضد ألمانيا، حتى قلب النظام وجاء آيات الله والمرشد الآن علي خامنئي والحرس الثوري. وتدهورت العملة الإيرانية وكل يوم يتراجع الريال، فقد أصبح عملة لا قيمة لها داخل إيران نفسها كما هو في بقية العالم.

في عامي 1944 و1945، لم تكن الدول العربية كلها مستقلة، ففرنسا كانت في لبنان وسورية وشمال أفريقيا، وبريطانيا في الأردن وفلسطين. دولنا استقلت واحدة بعد الأخرى، والمملكة العربية السعودية الآن، ومعها الكويت والإمارات العربية المتحدة، من أنجح الدول اقتصادياً. ليبيا تملك مخزوناً نفطياً كبيراً، وكان يمكن أن تصبح قوة اقتصادية لشعبها وللشعوب العربية الأخرى، إلا أن نظام معمر القذافي سقط، والبلد منقسم على نفسه ولا أرى حلاً سريعاً لمشاكله. طبعاً الحل أصعب في سورية، والعراق يعاني رغم مخزونه النفطي، وتركيا تحارب الأكراد في سورية والعراق وتزعم أن أحزاباً إرهابية تقودهم.

ماذا سيحدث غداً أو بعد غد؟ لست منجماً ولن أغامر بآراء يثبت المستقبل عدم صحتها، لكن أقول بثقة كبيرة إن هناك دولاً عربية قادرة على التقدم، وعلى مساعدة دول عربية وإسلامية أخرى. هناك تحالف في اليمن ضد الحوثيين، وبعض دولنا وقف مع فريق ضد آخر في ليبيا بعد سقوط القذافي، وأقول إن هناك نوايا حسنة، كما أن هناك خوفاً من المجهول.

أرجو أن تقود مصر والمملكة العربية السعودية مسيرة الاقتصاد العربي، فهما قادرتان ولهما حلفاء من الدول العربية الأخرى، ما يجعل كسر طوق «النحس» الذي يلاحق دولنا كلها ممكناً لتتفرغ شعوبنا الى بناء مستقبل اقتصادي زاهر.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب في النظام الاقتصادي العالمي العرب في النظام الاقتصادي العالمي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon