الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام

الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام

الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام

 السعودية اليوم -

الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام

بقلم : جهاد الخازن

بما أنني مواطن عربي فذكائي محدود أو غير موجود، بالتالي أرجو من قارئ «خواجا» أن يشرح لي كيف تكسب قضية إذا قتل الإرهاب البنت الكندية كريستين ارتشيبالد في لندن.

الشهر الماضي قتل الإرهاب 22 إنساناً بريئاً خلال حفلة غنائية في مانشستر. وفي نهاية الأسبوع الماضي قُتِل في لندن سبعة رجال ونساء أبرياء، وجرح 48 معظمهم تقريباً جروحهم خطرة جداً.

ربما كان سبب الإرهاب من أوروبا إلى الولايات المتحدة أن الدول الغربية تمارس ديموقراطية أثينية تشجع على الإرهاب، لأن الذي يمارسه يعرف أن الديموقراطية تحميه من الموت إذا بقي حياً، أما إذا قضى في عملية انتحارية فهناك 72 حورية بانتظاره في الجنة.

مثل هذا التفكير خرافة، ولو كانت دول أوروبا تمارس ديكتاتورية العالم الثالث وتقتل الإرهابيين وتدمر بيوتهم على رؤوس أهلهم، لربما فكر الإرهابي مرتين قبل أن يقتل الناس الأبرياء في الشارع.

في برلين في 19/12/2016 قُتِل 12 شخصاً بريئاً وجرِح 56 آخرون في هجوم إرهابي تبنته «الدولة الإسلامية» المزعومة.

في بلجيكا قتِل أبرياء في مطار بروكسيل، وأيضاً في محطة قطار وسط المدينة، وبلغ عدد القتلى 14 مع عشرات الجرحى.

في إنكلترا كان هناك إرهاب 7/7/2005 على ركاب في قطارات أو باصات، وبلغ عدد القتلى 56 من جنسيات مختلفة والجرحى أكثر من 700.

فرنسا كان لها نصيبها من الإرهاب والهجوم على المجلة الساخرة «شارلي ايبدو» في 7-9/1/2015 أسفر عن موت 17 إنساناً وجرح 22 آخرين. تبع ذلك أكبر إرهاب في تاريخ فرنسا فقد قتِل 130 شخصاً وجرِح 368 غيرهم في 13-14/11/2015 في هجمات كان أسوأها على ملهى ليلي. ثم كان الهجوم بسيارة شحن في نيس في 14/7/2016 فقتِل 86 شخصاً، بينهم عرب مسلمون، وجرِح 434 آخرون.

في كل بلدان أوروبا الوسطى والغربية كانت هناك عمليات إرهابية أخرى قتِل فيها إنسان واحد أو اثنان أو خمسة لم أسجلها مع ما سبق لكثرتها. وأعود فأسأل، كيف يمكن أن تستفيد قضية من قتل إنسان بريء؟ أحياناً يشمل الإرهاب صغاراً، وربما أطفالاً.

أرجح أن 99 في المئة من اللاجئين في أوروبا، بمَن فيهم الذين فرّوا من الحرب الأهلية في سورية، أبرياء من الإرهاب، وقد قرأنا عن نجاح بعضهم في العمل في بلدان الهجرة، غير أن هؤلاء لا نسمع عنهم إلا نادراً، فالأخبار عن الواحد في المئة من إرهابيين تسللوا إلى أوروبا مع اللاجئين المساكين لينشروا الموت والدمار، باسم «داعش» أو غيره.

كل دولة أوروبية تهدد بعد عمل إرهابي بإجراءات مضادة ومشددة ومواقف حاسمة ثم لا تفعل شيئاً. حتى السويد، وهي مثال يُحتذى في الديموقراطية، ظهرت فيها دعوات لطرد اللاجئين، ولم يتبعها أي تنفيذ.

المواطن المسلم في دول أوروبا أصبح مداناً «على الهوية» فهو موضع شك، ولا أحد يريد الاقتراب منه. هو يدفع ثمن الإرهاب مع ضحاياه، إلى درجة أن دونالد ترامب لا يزال يحاول منع دخول مواطنين من دول مسلمة، مع أن المحاكم رفضت أوامره الإدارية، لأنها تخالف نصّ الدستور وروحه.

ما هو طريق الخلاص؟

الدول الغربية في حاجة إلى جرعة من الحزم في مواجهة الإرهاب، لا أقول أن عليها ممارسة الديكتاتورية، وإنما أن تنفذ الإجراءات التي تهدد بها، لأنه لا يكفي أن تتحدث رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن إجراءات مشددة ضد الإرهاب بل يجب أن تنفِّذ هذه الإجراءات ليراها المواطن ويطمئن، ويراها الإرهابي ويرتدع

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام الارهاب لن يتوقف بمجرد الكلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon