كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما

كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما

كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما

 السعودية اليوم -

كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما

بقلم : جهاد الخازن

خسر ديفيد كاميرون الاستفتاء على الاتحاد الأوروبي، فهو أراد بقاء بريطانيا عضواً وغالبية من البريطانيين اختارت الانسحاب. هو استقال من رئاسة الوزارة وتبعته تيريزا ماي، ثم استقال من عضوية البرلمان.

رأيي المسجل في كاميرون أنه من المحافظين الجدد، أو آخرهم، وأنني لم أعد أنتخب المرشح المحافظ للبرلمان في دائرتي الانتخابية في لندن لأنني لا أريد مساعدة رئيس وزراء رأيته دائماً ضد العرب والمسلمين، مع «زحفلطونية» تزيد على ما رأينا من توني بلير.

كاميرون فاز بانتخابات 7/5/2015 وأصبح للمحافظين غالبية في مجلس العموم، وخطاب الملكة في 27 من الشهر نفسه دعا الى استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهو استفتاء اخترعه كاميرون من دون سبب. المشاركون في برنامج تلفزيوني سخروا منه لفشله في وقف المهاجرين من الاتحاد الأوروبي الى بريطانيا للعمل فيها. في 23 حزيران (يونيو) الماضي فاجأت نتيجة الاستفتاء كاميرون وحزبه والمراقبين الذين توقعوا غالبية لأنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي. هو استقال في اليوم التالي وخلفته تيريزا ماي، وزيرة الداخلية في حكومته.

في 12 من هذا الشهر استقال كاميرون من البرلمان، ويبدو أنه يريد السير على خطى بلير في إلقاء خطابات سياسية مقابل مئتي ألف جنيه أو أكثر للخطاب الواحد، وربما كتابة مذكراته السياسية والحصول على أكثر من مليون جنيه ثمناً لها.

كان من الوقاحة وهو يستقيل أنه لم يؤيد موقف رئيسة الوزراء من العودة الى فتح مدارس ثانوية تتيح لأبناء أصحاب الدخل المحدود فرصة التفوق، ودخول واحدة من الجامعات الكبرى. كان بلير أوقف فتح هذه المدارس وتبعه كاميرون. ماي عزلت أركان حكمه، وأوقفت حملة تقشف أعلنها كاميرون لتسديد ديون الحكومة التي زادت على ترليون جنيه.

كنت أستطيع أن أغفر لكاميرون أخطاءه وخطاياه كلها لولا موقفه السيء من قضايا العرب والمسلمين، وإلى درجة أن هدّد الذين يرفضون الاستيراد من المستوطنات على رغم أن الموقف البريطاني الرسمي هو إنها غير شرعية.

إذا كان كل ما سبق لا يكفي، فإنني أذكر القارئ بأن توني بلير حارب مع جورج بوش الابن في العراق وكان وصفه إنه كلب بوش المدلل. كاميرون دخل حرباً في ليبيا لإسقاط معمّر القذافي. والنتيجة أن ليبيا تدفع الثمن منذ ست سنوات، وتواجه خطر حرب أهلية وتقسيم، مع انتشار الإرهاب فيها وحولها، وفي العالم.

لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني قالت أمس «بسبب سياسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في مجلس الأمن القومي هو مسؤول عن الفشل في وضع استراتيجية متكاملة ازاء ليبيا».

اللجنة لم ترَ دليلاً على أن الحكومة البريطانية حللت الثورة في ليبيا تحليلاً كافياً، ولم يكن هناك هدف استراتيجي مثل حماية المدنيين، ولا محاولة لوقف العمليات العسكرية عندما أصبحت بنغازي مأمونة، والنتيجة أن ليبيين كثيرين حاربوا مع الإرهابيين في العراق والقاعدة في أفغانستان.

ما سبق جزء صغير من إدانة كاميرون في تقرير رسمي بريطاني. متى يُحاكم بلير لدوره في العراق وكاميرون لدوره في ليبيا؟ أعتقد بأنني أحلم.

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما كاميرون على درب بلير ويجب أن يحاكما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon