العتمة عندنا وفي باريس النور

العتمة عندنا وفي باريس النور

العتمة عندنا وفي باريس النور

 السعودية اليوم -

العتمة عندنا وفي باريس النور

جهاد الخازن

منذ عرفت باريس وفيها مكتب للسياحة في لبنان، في إحدى أرقى مناطق مدينة النور. المكتب لا يزوره أحد، ناهيك بأن يزور العربي أو الأجنبي لبنان. ماذا يقولون للسائح المحتمَل؟ أهلاً وسهلاً لا تخفْ من القمامة. الزبالة في بلادنا معقّمة. أو: لا تصدق أخبار العنف والسلاح والخطف. هذه الأخبار مؤامرة صهيونية غاشمة.

كنت في باريس يوماً لرؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عشية ذهابه الى نيويورك للمشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة والاحتفال برفع علم فلسطين.

الدولة حلم أو لعلّها كابوس يقظة ما دامت في إسرائيل حكومة نازية جديدة تحتلّ وتدمّر وتقتل الأطفال بغطاء أميركي. هل يصدق القارئ أن الرئيس الأسود باراك أوباما، الذي رحّبنا بقدومه، أرسل يوماً الى الرئيس عباس رسالة تقول له أنه يهدّد الأمن الأميركي.

أبو مازن من دون جيش أو مال، وبلاده فلسطين تحت احتلال شعب غريب عنها. كلّها محتلة وليس الأراضي المحتلة فقط. أوباما عنده قوات مسلّحة موازنتها تفوق الموازنات العسكرية لجميع دول العالم الأخرى مجتمعة، وسلاحها يُباع الى إسرائيل ثم يتحوّل السعر الى «هبة»، في حين تأخذ ثمن السلاح من الدول العربية مضاعفاً.

مرة أخرى، أبو مازن يهدّد مصالح أميركا؟ لا أعتقد أن الرئيس الفلسطيني يملك قدرات لا نعرفها أو يمارس السحر. أبو مازن عنده «القضية»، ويبدو أنها أقوى من النفوذ الأميركي الذي يقتصر على تأمين إمدادات النفط ودعم إسرائيل، ويخشى أوباما إزاءه من غضب العرب والمسلمين.

الدول العربية القادرة لا تحتاج الى شيء من الولايات المتحدة. هي تحتاج إلينا، ومصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى تستطيع أن ترغم أميركا على تنفيذ ما تريد، فالمطلوب وقفة عز نحن قادرون عليها، وأرجو أن أراها في الجلسة الحالية للأمم المتحدة.

أهرب من جرائم إسرائيل وتواطؤ الولايات المتحدة الى جمال باريس ذات الشباب الدائم (على رغم كثرة المتسوّلين)، فهي عاصمة عواصم أوروبا: نهر السين، برج إيفل، دار الأوبرا، قوس النصر، المتاحف، الضفة اليسرى، الطعام الفرنسي، قبر نابليون، السياح من كل بلد، الأصحاب والأحباب من أهلنا. ولا أنسى الشانزلزيه، حيث رأيت لافتات تتحدّث عن جائزة من قطر باسم قوس النصر لا أعرف ما هي، فإن كانت في لعبة طاولة الزهر فإنني مستعد للمنافسة والفوز.

المتاجر في باريس تضع أسعار البضائع في واجهات البيع، والزائر مثلي لا يفاجأ وهو يريد أن ينفق مئة يورو، بأن ما أعجِبَ به ويريده ثمنه ألف. ثم إن الأسعار في فرنسا أقل منها في بريطانيا (وإيطاليا أرخص من الاثنتين).

مع هذا كلّه، فرنسا تقود حملة لتأسيس «فريق مساندة» لدفع عملية السلام الى أمام. ألمانيا مترددة وتسأل أسئلة، ويبدو أنها تميل الى الموافقة. إلا أن الولايات المتحدة تعارض ذلك، وتكتفي باللجنة الرباعية الفاشلة من يوم تأسيسها. أميركا، حتى عندما يكون الرئيس أسود لأب مسلم، تؤيد إسرائيل. فرنسا خبِرَ أبو مازن شعورها في إقبال الفرنسيين عليه، وبينهم يهود، في دار بلدية باريس وهتافهم لفلسطين. الشكر كلّه لفرنسا.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العتمة عندنا وفي باريس النور العتمة عندنا وفي باريس النور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon