العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه

العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه

العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه

 السعودية اليوم -

العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه

جهاد الخازن

العنف ضد الأكراد في تركيا مسؤول عن الإرهاب الكردي، والإرهاب هذا مسؤول عن العنف المقابل، وبالتالي فأنا أحمِّل الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني معاً المسؤولية عن القتل المتبادَل.

نعرف أن «البادئ أظلَم» إلا أنني لن أجزم برأي اليوم فأتهم هذا الطرف أو ذاك بإطلاق دوامة العنف الذي أدى منذ أواسط السنة الماضية فقط إلى سقوط مئات القتلى من الطرفين، وربما ألوف.

كنت أقرأ عن قتل رجال أمن أتراك كرديتَيْن مسلحتين هاجمتا بالرصاص والقنابل مبنى في إسطنبول، ثم اختبأتا في مبنى مجاور وقتلهما رجال الأمن فيه. لم أكد أضع الخبر جانباً حتى وجدت خبراً آخر عن مقتل رجلي أمن تركيين في هجوم لحزب العمال الكردستاني على مركز أمني تركي في نصيبين، في جنوب شرقي تركيا.

لم أحاول أن أبحث عن كل حادث عنف، وإنما عدت إلى ملف أخبار تركيا في مكتبي ووجدت أن 28 شخصاً قتِلوا الشهر الماضي في تفجير سيارة مع مرور باصات عسكرية أمامها، وأن عشرة سياح غالبيتهم من الألمان قتِلوا في تفجير انتحاري في إسطنبول قبل ذلك بشهر، وأن أكثر من مئة شخص قتِلوا في تفجيرين انتحاريين في أنقرة خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وأن أكثر من 30 شخصاً قتِلوا في تموز (يوليو) الماضي في تفجير انتحاري في بلدة سروج الكردية قرب الحدود مع سورية. ولا ننسى أن العنف في العقود الثلاثة الماضية في تركيا أوقع عشرات ألوف القتلى.

إذا كان المطلوب حلاً فهو يجب أن يكون حلاً سياسياً لا عسكرياً، غير أنني لم أسمع بعد عن سعي أحد من طرفي القتال إلى مثل هذا الحل، فالحكومة التركية عاملت الأكراد الأتراك بأسلوب العنف وحزب العمال الكردستاني، المتهم بالإرهاب أصلاً، أعلن في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي العودة إلى القتال ضد الجيش التركي، أي إلى الإرهاب.

الحكومة التركية، على لسان نائب رئيس الوزراء يلسين أكدوغان، تريد بناء منطقة عازلة بعرض عشرة كيلومترات داخل سورية على الحدود من تركيا تشمل بلدة أعزاز. هذا ليس حلاً بل تحريض على مزيد من القتل.

الولايات المتحدة لا تؤيد الموقف التركي المعلن من الحرب الأهلية في سورية وتريد من الحكومة التركية زيادة جهودها لوقف إتجار الإرهابيين بالنفط، وأوروبا تعارض أيضاً (جزء من المعارضة يعود إلى تسهيل تركيا انتقال اللاجئين السوريين إلى أوروبا)، وروسيا مع النظام السوري ضد المعارضة كلها، وقد استمرت في الغارات على إرهابيي «داعش» بعد بدء الهدنة الهشّة في سورية.

هل يقوم الرئيس رجب طيب أردوغان بخطوة جريئة جديدة توقف العنف؟ مضى يوم كنت أعتقد فيه أن أردوغان قادر وراغب أما اليوم فلم أعد أدري، وقد وصفته مرة بعد مرة بأنه «سلطان» وفوجئت أخيراً بأن مجلة «الإيكونومست» الاقتصادية الرصينة الراقية نشرت مقالاً عنه عنوانه «سلطنة أردوغان الجديدة».

أنتهي كما بدأت، المطلوب في تركيا حل سياسي لا عسكري يحفظ أرواح الناس ويمكِّن الحكومة التركية من استئناف مسيرتها الاقتصادية التي أذهلت العالم كله في العقد الأول من حكم حزب العدالة والتنمية.

arabstoday

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 14:39 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

تركيا والقبعات المتعددة

GMT 13:55 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

حدود بلا حدود

GMT 09:01 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

تركيا اليوم... الصديقة

GMT 09:39 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

روسيا حسمت الصراع التركي ـ الإيراني في القوقاز!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه العنف المتبادل في تركيا مسؤولية طرفيه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon