بلير من السياسة إلى «البزنس»

بلير من السياسة إلى «البزنس»

بلير من السياسة إلى «البزنس»

 السعودية اليوم -

بلير من السياسة إلى «البزنس»

جهاد الخازن

عنوان خبر في جريدة «هفنغتون بوست» الإلكترونية: لا ثقة في (موقف) توني بلير من الاتحاد الأوروبي حتى بين الناس الذين يتفقون معه (في الرأي).

الخبر يقول إن استطلاعاً لمؤسسة البحث «مستقبل بريطانيا» أظهر أن «حوالى ستة من كل عشرة بريطانيين (59 في المئة) لا يثقون برئيس وزراء بريطانيا السابق عندما يتكلم عن احتمالات بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. حوالى 28 في المئة فقط يقولون إنهم يثقون به في هذا الموضوع كما أظهر الاستطلاع. المستر بلير لا ثقة فيه حتى بين البريطانيين الذين تتفق وجهات نظرهم مع رأيه، فقد قال 42 في المئة من الذين أعلنوا إنهم حتماً مع البقاء في الاتحاد الأوروبي أنهم يثقون به، وقال 46 في المئة من أصحاب هذا الرأي إنهم لا يثقون به».

حسناً، البريطانيون لا يثقون بتوني بلير في موضوع البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وأنا لا أثق به مبعوثاً للسلام في الشرق الأوسط، وقد سرّتني جداً استقالته من منصبٍ لا حق له إطلاقاً أن يشغله، فقد مثَّل داعية حرب أميركا وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في مفاوضات سلام.

عمل بلير مبعوثاً للسلام إهانة لحوالى مليون ضحية من العرب والمسلمين في حروب عبثية خاضها المحافظون الجدد باسم جورج بوش الابن، وهدفهم الوحيد تدمير أي قدرة عربية، وتعزيز تفوّق ستة ملايين مستوطن في فلسطين على 350 مليون عربي، و1.5 بليون مسلم. بلير أيَّد حروب بوش بحماسة، وقتِل مع المليون عربي ومسلم ألوف الجنود الأميركيين، ومئات الجنود البريطانيين. النتيجة كانت تسليم العراق إلى إيران كمستعمرة بعدما ولّى عهد الاستعمار، وتدمير مستقبل العراق وسورية، وتهديد كل دولة عربية أخرى.

المجموعة الرباعية عيّنت بلير مبعوثاً للسلام في تموز (يوليو) 2007 وهو لم يفعل شيئاً للسلام على الإطلاق، إلى درجة أنه لم يدعَ إلى الاجتماع الوزاري للمجموعة في شباط (فبراير) الماضي، فكان أن بدأ بالحديث عن قرب استقالته.

بلير ترك 10 داوننغ ستريت في 2007 وتحوّل إلى خطيب يحصد مئات ألوف الجنيهات عن الحديث ساعة أو أقل. هو أقام علاقات تجارية مع بيرو وكولومبيا والكويت وكازاخستان وبنوك دولية وشركات في الخليج («الفاينانشال تايمز» 16/3/2015 وبعدها «الصنداي تلغراف» في مانشيت الصفحة الأولى 19/4/2015، وصحف أخرى).

ولعل مَثلاً واحداً عن نشاطه التجاري يكفي، فهو طلب 250 ألف جنيه مع نفقات بمبلغ 80 ألف جنيه لإلقاء خطاب في مؤتمر استضافته استوكهولم، عاصمة السويد، عن إطعام الفقراء. وكانت النتيجة أن منظمي المؤتمر اعتذروا عن عدم قبول «السعر»، لأن إنفاق المبلغ على الفقراء أفضل.

مرة أخرى أدعو القارئ العربي أن يقارن معي: بلير طلب 330 ألف جنيه استرليني، أو أكثر من 500 ألف دولار، للحديث 20 دقيقة فقط.

الصحف البريطانية تنشر أخباراً عن بلير يوماً بعد يوم. ولا أقرأ مادة إيجابية عنه. شخصياً لا يهمني أن يجمع الفلوس فهذا شأنه، ولكن كنت أرجو أن يُحاكَم هو وبوش الابن على الجريمة ضد أهل العراق وأفغانستان والمدنيين من ضحايا الطائرات بلا طيار في اليمن وبلدان أخرى. وإذا قررت محكمة جرائم الحرب الدولية أنهما بريئان نقبل الحكم، وإذا قررت أنهما مذنبان، فالسجن المناسب لهما هو معتقل غوانتانامو.

العالم كله أفضل من دون بوش الابن وبلير في موقع الحكم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلير من السياسة إلى «البزنس» بلير من السياسة إلى «البزنس»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon