عيون وآذان المستقبل في الإمارات

عيون وآذان (المستقبل في الإمارات)

عيون وآذان (المستقبل في الإمارات)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان المستقبل في الإمارات

جهاد الخازن

لا أعتقد أن زائراً يدخل معرضاً للكتاب وهدفه أن يشتري من الكتب ما يملأ مكتبة البيت، فهو يزور لشراء كتاب أو إثنين، وربما ستّة، ويجد أن عليه أن يختار من مليون كتاب عن كل موضوع يخطر بالبال، وعن مواضيع لا تخطر إلا ببال مؤلفيها.
القارئ مثلي سمع المتنبي يقول إن «خير جليس في الأنام كتاب»، إلا أنه قد يقول في نفسه «خير جليس في الأنام هيفا». وربما أنه يدرك أن الكتاب في متناول اليد، وهيفا بعيدة، فهو يركز على الكتب.
في معرض الكتاب في أبو ظبي كان هناك ناشرون من كل بلد عربي تقريباً، ومن بعض الدول الأجنبية، وسرني أن أجد بين الناشرين بعضاً من سورية، فكل منهم يستحق وساماً على جهده. كان بينهم الدكتور محمد غياث المكتبي، من الدار التي تحمل اسم العائلة، ورآني مهتماً بكتب عن تاريخ دمشق، وأصرّ على أن يهديني أحدها وهو «دمشق، الأسطورة والتاريخ» من إعداد حسن زكي الصواف. ربما عدت إلى الكتاب في يوم قريب، أما اليوم فلا أقول سوى: أخ (مش آه) يا دمشق.
رأيت في ممرات المعرض بين الكتب الأخ محمود الشناوي الذي عرفته عن طريق وكالة أنباء الشرق الأوسط. وهو كان أرسل إليّ في لندن كتابه «سنوات الجحيم، أوراق مراسل صحافي في العراق» فضاع في الطريق بين القاهرة ولندن. هذه المرة سلمني الكتاب باليد وعدت به إلى لندن شاكراً غانماً.
مسؤول صديق لم يضع في الطريق هو الشيخ عبدالله بن زايد، وزير خارجية دولة الإمارات، فهو صديق قديم لا يبخل عليّ بالأخبار، وكنت أريد أن أراه في أبو ظبي ففوجئت مع وصولي إليها بأنه في أميركا اللاتينية، وكل يوم أقرأ في الصحف عن نشاطه في هذا البلد أو ذاك.
كانت مفاجأة ثانية بعد هذا كله أن أسير في معرض الكتاب وأجده سائراً فيه مثلي. هو حدثني قليلاً عن جولته في الطرف الآخر من العالم، وقال لي إنه مسافر بعد ساعات إلى اليونان لترؤس وفد بلاده إلى اجتماع اللجنة الإماراتية اليونانية. كلنا سمع «زُرْ غباً تزدد حباً»، ولا بد أن أولاد الشيخ عبدالله وأهل بيته وإخوانه يحبونه كثيراً... بالمراسلة.
على جانب الجد، دعا الشيخ عبدالله المواطنين وهو يتوقف في أبو ظبي بين مهمة وأخرى إلى التزام الحذر وهم يسافرون للسياحة في الخارج، خصوصاً إلى بريطانيا، وطلب عدم المبالغة في ارتداء الثياب الغالية الثمن أو ارتداء المجوهرات، وعدم حمل مبالغ مالية كبيرة من «الكاش».
هو تحدث على خلفية حادثين مؤلمين تعرض لهما زوار من الإمارات في لندن، فقد اعتدى لصوص في فندق على ثلاث أخوات إماراتيات وأصيبت إحداهن بجروح خطيرة في الوجه والدماغ، وحياتها في خطر على رغم العناية الطبية الفائقة، كما تعرضت أسرة مواطن إماراتي لاعتداء مماثل.
نحن نقول: يا ضيفنا لو زرتنا... وكنا في لبنان فعلاً نجعل الزائر العربي رب المنزل ونحن ضيوفه. إلا أن الدنيا تغيرت وحالَ الحالُ بنا، فلا أنصح مواطناً عربياً بزيارة لبنان، ولا أثنيه عن عزمه، فقد خطف بعض واعتدي على بعض في زمن السوء الحالي. مع ذلك لا أذكر أن مواطنة عربية زائرة فقدت عينها أو أتلفت مطرقة دماغها. أرجو أن نرى جميعاً أياماً أفضل، وأقول عن نفسي إنني مستعد لاستقبال الزائر العربي في المطار، وتأمين دخوله بيسر... إذا كنت في لبنان.
أنتقل إلى شيء مختلف جداً هو مصدر. هل يعرف القارئ ما تعني هذه الكلمة بلغة أهل أبو ظبي؟ هذه مدينة المستقبل تبنيها شركة مصدر، إحدى شركات «مبادلة للتنمية»، والهدف بناء مدينة خالية تماماً من التلوث.
وهكذا فبعد جائزة الشيخ زايد للكتاب هناك جائزة للمستقبل تقدم أربعة ملايين دولار لخمس فئات من المتنافسين، وآخر موعد لتقديم المشاريع 5/8 من هذا العام.
مصدر قيد البناء، وستكتمل في سنة 2025، وتضم ما دون مئة ألف من السكان. هناك مشاريع طاقة مستقبلية أكثرها يعتمد على الطاقة الشمسية، ومشروع أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم. وتجولت في كلية تضم بضع مئة طالب وطالبة يدرسون علوم المستقبل من 45 بلداً. وتركتهم يعملون لأنني لن أفهم ما هو عملهم ولو حاولوا جميعاً شرحه لي.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان المستقبل في الإمارات عيون وآذان المستقبل في الإمارات



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon