عن داعش كلام والمطلوب عمل

عن داعش كلام والمطلوب عمل

عن داعش كلام والمطلوب عمل

 السعودية اليوم -

عن داعش كلام والمطلوب عمل

جهاد الخازن

باراك أوباما و ديفيد كاميرون تكلما كثيراً في الأيام الأخيرة عن إرهاب الدولة الاسلامية ، أو داعش، وعن خطط لعمل عسكري متواصل ضدها حتى تدميرها. هما يجيدان الحكي أكثر من الفعل فأستعير عبارة بالانكليزية يعرفانها جيداً هي: ضعْ سلاحك حيث فمك (أصلها: ضعْ مالك حيث فمك).

الرئيس الاميركي إستعمل الكلمات إضعاف، أو خفض، الدولة الاسلامية ثم تدميرها، وعاد الأحد الماضي وتحدث عن تقليص الدولة الاسلامية ثم هزمها. اليوم له خطاب للأميركيين يشرح سياسته بالتصدي للإرهابيين ولا أعرف أي كلمات سيستعمل، ولكن أطالب الولايات المتحدة تحديداً بإصلاح ما جرَّت على العراق من خراب، فالاحتلال المجرم على أساس أدلة زوِّرَت عمداً أدى الى الأوضاع التي قامت الدولة الاسلامية من وسطها، ودفعت شعوب المنطقة كلها مع العراقيين الثمن.

للمرة الأولى في حياتي أؤيد تدخلاً عسكرياً أميركياً في بلد عربي، وأرجو أن تكون المرة الأولى والأخيرة. وعذري أنني أريد أن تصلح أميركا أوباما ما خربت أميركا جورج بوش الابن، الأحمق الذي حكم المحافظون الجدد باسمه، وكان هدف بعضهم إقامة نيوإمبريالية أميركية تحكم العالم، وهدف بعضهم الآخر خدمة اسرائيل على حساب مصالح اميركا نفسها، وكل مصلحة أخرى.

أثق بالرئيس أوباما أكثر مما أثق برئيس الوزراء كاميرون، وأثق بالأخ نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أكثر مما أثق بأوباما وكاميرون مجتمعَيْن، وهو دعا الى إتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتدمير الارهاب، والى تعاون دول المنطقة مع دول العالم لمواجهة الدولة «الاسلامية» المزعومة. ولعله مثلي قبِلَ التعاون العسكري مع الولايات المتحدة للمرة الأولى في حياته.

يبقى التنفيذ، وقد لاحظت أن الرئيس أوباما قال إن المهمة ربما تحتاج الى ثلاث سنوات لتنفيذها. ثلاث سنوات؟ هو سيكون ترك الحكم بعد ثلاث سنوات، فهل كلامه عذر مسبق لعدم إنجاز المهمة؟

داعش منظمة إرهابية تقتل الأبرياء، وأعلى رقم سمعته لعدد المقاتلين الإرهابيين في صفوفها هو عشرة آلاف، مع ترجيح أكثر المصادر أن العدد خمسة آلاف الى ثمانية آلاف. مع ذلك هي هزمت الجيش العراقي في شمال العراق وغربه وضمت أجزاء كبيرة من شرق سورية الى «دولتها». جيش نوري المالكي لم يحارب فرجاله في الجيش لتلقي مرتب لا للقتال، وأكثر سلاح داعش الآن من أربع قواعد عسكرية عراقية احتلتها، لذلك نرى في أيدي الإرهابيين أسلحة أميركية من المصفحات حتى الصواريخ والأسلحة الاوتوماتيكية.

الأميركيون يشكون من قتل صحافيَيْن هما جيمس فولي وستيفن سوتلوف، وهذا الأخير يهودي أميركي يحمل الجنسية الإسرائيلية ولا أدري ماذا دعاه للمغامرة بحياته وسط إرهابيين لا يحترمون حياة المسلمين، ناهيك عن أبناء المذاهب الأخرى. نحن نشكو من قتل مليون عربي ومسلم في حروب أميركا الخاسرة، ثم أشكو شخصياً من أن القتلة في إدارة بوش الابن لم يحاكَموا أو يُسجنوا مدى الحياة كما يستحقون، بل لا يزالون يحاولون العودة الى الحكم ربما لقتل مليون عربي ومسلم آخر.

اليوم، موقف الدول العربية، أو غالبية منها في الجامعة العربية، واضح تماماً، فهي تريد مواجهة إرهابيي الدولة الاسلامية ومستعدة أن تساهم في ذلك ضمن نطاق قدراتها بالتعاون مع الولايات المتحدة ضمن تحالف دولي لدحر الارهاب.

يبقى أن نرى إذا كانت الولايات المتحدة ستحول التهديد الى عمل على الأرض. ومع أنني واثق من أن باراك أوباما لن يرسل قوات برية الى العراق، وإنما مستشارين، فإنني أرى عند التحالف القدرة على تدمير الارهاب إذا صدقت النوايا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن داعش كلام والمطلوب عمل عن داعش كلام والمطلوب عمل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon