عيون وآذان سورية والانتحار السياسي
الخارجية الفلسطينية تدين مصادقة الاحتلال على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان انخفاض إنتاج سامسونغ بسبب احتجاجات العمال في كوريا الجنوبية زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها إكس تطلق ميزة خلاصات مخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يويفا يوقف جيانلوكا بريستياني 6 مباريات بسبب إساءة عنصرية في مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الاتحاد السعودي يعين جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب قبل قرابة شهرين من بطولة كأس العالم 2026 وزير الرياضة الإيطالي يرفض مشاركة استثنائية لمنتخب بلاده في في بطولة كأس العالم 2026 ويؤكد حسم التأهل داخل الملعب
أخر الأخبار

عيون وآذان (سورية والانتحار السياسي)

عيون وآذان (سورية والانتحار السياسي)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان سورية والانتحار السياسي

جهاد الخازن

لو أن النظام في سورية قرر الانتحار لما فعل أكثر مما فعل وهو يدافع عن وجوده، بدءاً بأحداث درعا حيث كان الحل في مجرد زيارة من الرئيس وقرينته، وانتهاء بجريمة الكيماوي في الغوطة، ما يذكرنا بحلبجة وكيف انتهى صدام حسين. الذكي مَنْ يتعلم من أخطائه، وأذكى منه مَنْ يتعلم من أخطاء الآخرين، والنظام السوري أثبت على مدى السنتين ونصف السنة أنه يعالج كل خطأ بخطأ أكبر منه، ويقدِّم رأسه على طبَق للأعداء. هناك أعداء للنظام، وأعداء للشعب السوري وللعرب والمسلمين جميعاً، والنظام في دمشق حقق لهم ما كانوا سيعجزون مجتمعين عن تحقيقه. لو أن حمص ضُرِبت بقنبلة نووية هل كان شكلها يختلف عمّا نرى الآن على التلفزيون؟ هل فعل الغزاة من نوع هولاكو أكثر مما فعل النظام والمعارضة الإرهابية بحلب؟ كانت سورية تنعم بأفضل تعايش يبن مذاهب مختلفة وطوائف وإثنيات، والنظام دمَّر اللُّحمة بين السوريين مع ما دمَّر. الجيش حامي الوطن استُخدِم لقتل المواطنين، والآن سنحت فرصة لتدمير هذا الجيش، فالتدخل العسكري الخارجي مسألة أيام بعد أن أعطى النظام القوى الخارجية العذر لتنفيذ مآرب استعمارية جديدة وإسرائيلية. وأصبح وزير الخارجية الأميركي جون كيري يقول إن الأدلة ضد النظام على استعمال الأسلحة الكيماوية ثابتة، وهذا قبل أن يقول محققو الأمم المتحدة رأيهم. هذا مع العلم أن تقريرَ مَنْ الطرفُ الذي استعمل الأسلحة الكيماوية هو للأمم المتحدة وحدها، كما أن لمجلس الأمن وحده حق الموافقة على تدخل عسكري. لا أتوقع جنوداً على الأرض، فالرئيس باراك اوباما يفضِّل أن يقتل المدنيين بطائرات من دون طيار، وهو سيرد على تهمة تبديد النفوذ الأميركي حول العالم بغارات جوية أو صاروخية على القواعد السورية ليصبح الجيش السوري ضحية أخرى من ضحايا النظام. هو ربيع إسرائيلي ما حلمت حكومة النازيين الجدد في إسرائيل بمثله، فجاءت أنظمة حمقاء وثورات أخرجها التطرف والإرهاب عن هدفها لتحقق أحلام إسرائيل. نحن أمام المشهد نفسه الذي انتهى بصدام حسين على حبل المشنقة، أو معمر القذافي قتيلاً في قناة للمياه المبتذلة. صدام حسين احتل الكويت وركب رأسه مع وجود تحالف من دول العالم و800 ألف جندي ضده، وخسر الحرب بشكل مذلّ، وانتهى بحصار، ثم غزو، وقَتْلِ مليون عراقي. المحافظون الجدد كانوا أرسلوا رسالة إلى بيل كلينتون يطالبونه باحتلال العراق ورفض، وهم كرروا الطلب في رسالة مماثلة إلى جورج بوش الابن ورفض، ثم جاء إرهاب 11/9/2001، وأعطى الأعداء العذر لتدمير البوابة الشرقية للعرب، وتسليم النفوذ فيها إلى نظام فارسي في طهران بغطاء ديني. وهكذا، يكون جهل الأنظمة تحالَفَ مع الإرهاب لخدمة أعداء العرب والمسلمين، والقاعدة حققت لإسرائيل ما يحقق لها اليوم النظام السوري، وما حقق قبله صدام حسين والقذافي وأمثال هذا وذاك (الاخوان المسلمون فشلوا في مصر إلا أنني لا أقارنهم بما أستعيد عن العراق وسورية وليبيا). مضى يوم عاصرناه جميعاً كان فيه نظام الدكتور بشار الأسد على علاقة جيدة بدول العالم في الشرق والغرب، وهو اختار أن يقدم تحالفه مع إيران على تحييد أميركا والتعامل مع الاتحاد الأوروبي. أين المنطق في التعامل مع دولة تواجه عقوبات دولية مكبِّلة وعقوبات إضافية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بدل الانفتاح على العالم كله؟ وإيران الآن تهدد بالرد على إسرائيل، فأتذكر تهديدات صدام حسين أيام احتلال الكويت. بالمناسبة، روسيا لا تؤيد سورية، وإنما تعارض (أو تعادي) الغرب، وتشجع على مزيد من الخطأ. وبالمناسبة أيضاً، حزب الله أخطأ بدخول الحرب الأهلية السورية، وأتمنى أن يجد السيد حسن نصرالله مخرجاً قبل فوات الأوان، مع العلم أنني أؤيد حزب الله ضد إسرائيل، أخطأ أو أصاب. السوريون وهم يرون التهديدات القريبة بتدخل عسكري، يتقلبون بين الفرح والحزن، الفرح بضرب النظام والحزن على ضرب وطنهم. وفي حين أن ضربة واحدة ضد أهداف عسكرية لن تُسقط النظام، فهي حتماً ستُضعفه، واحتمال انقلاب من الداخل ممكن، إلا أنه ليس كبيراً، فالنظام وضع أنصاره في موضع الدفاع عن أنفسهم أكثر من الدفاع عن نظام خذل نفسه وشعبه وأمته. هذا النظام وافق على محققين دوليين وصلوا على خلفية حالات سابقة من استعمال الأسلحة الكيماوية واستقبلهم بعملية تفوق العمليات السابقة مجتمعة. هو انتحار سياسي ضحيته الأولى والأخيرة الشعب السوري.

arabstoday

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 19:11 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 19:09 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بنت جبيل 1920 ــ 2026 ومحو الذاكرة الجنوبية

GMT 19:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«فريق أحلام» ترمب في طهران

GMT 19:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الحاجة الملحة للقاح ضد المرض الخبيث

GMT 18:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان سورية والانتحار السياسي عيون وآذان سورية والانتحار السياسي



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:16 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 18:07 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبد الرازق تستقر على "صيد العقارب" لرمضان 2024

GMT 04:55 2013 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هامرين يعلن أنّ الأفضلية للبرتغال في بلوغ مونديال البرازيل

GMT 04:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon