عيون وآذان لبنان يحتاج حكماً محايداً

عيون وآذان (لبنان يحتاج حكماً محايداً)

عيون وآذان (لبنان يحتاج حكماً محايداً)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان لبنان يحتاج حكماً محايداً

جهاد الخازن

هل يُنتَخَب رئيس لبناني جديد في 25 من هذا الشهر أو قبله؟ أما وقد قرأت ألف رد أو احتمال على هذا السؤال، فإنني لن أزيد الرقم 1001 على ما سمع كل قارئ، خصوصاً من اللبنانيين.
أكتفي بما أعرف، وهو أن الرئيس ميشال سليمان كان حكماً عادلاً معتدلاً بين القوى السياسية اللبنانية، وإلى درجة أنه أغضب حزب الله في سنته الأخيرة في الحكم وهو يرفض ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ويصرّ على أن تعمل المقاومة ضمن المؤسسات الشرعية للدولة.
الرئيس فؤاد شهاب كان أفضل رئيس عرفه لبنان، والآن هناك جنرال آخر هو ميشال سليمان يستحق أعلى علامات في إدارة الحكم، خصوصاً أن سنواته الست كانت أصعب كثيراً من سنوات الجنرال شهاب.
أسمع أن العماد جان قهوجي، قائد الجيش، مرشح للرئاسة، وكذلك السيد رياض سلامة حاكم البنك المركزي (ندى سلامة ستكون سيدة أولى ناجحة جداً). الدستور يقول إنه يجب على المرشح أن يستقيل من عمله قبل ستة أشهر من انتخاب الرئيس، وهما لم يفعلا، إلا أن المهلة الدستورية تسقط إذا لم يُنتَخَب رئيس قبل 25 من هذا الشهر، وتَرَك الرئيس ميشال سليمان القصر الجمهوري (هذا اجتهاد وسابقة عندما انتُخِب سليمان). في مثل هذا الوضع يحدث فراغ وتنقل صلاحيات الرئيس إلى الحكومة مجتمعة، ويسقط شرط الاستقالة قبل ستة أشهر، ليصبح من حق كل لبناني يستوفي الشروط أن يرشح نفسه.
لا أعتقد أننا سنرى رئيساً من بين سمير جعجع وميشال عون وأمين الجميّل وهنري حلو. اللاعب الأول في انتخابات الرئاسة هو الرئيس نبيه بري، ومعلوماتي أنه لا يريد جعجع أو عون رئيساً. وفي حين تجمعني بالشيخ أمين الجميّل صداقة وثقة متبادلة، فإنني لا أرى أنه سيعود رئيساً. أما الحلو، فحظه بحجم حزب وليد جنبلاط في البرلمان، أو الكتلة الوسطية.
هل نرى جان عبيد رئيساً؟ أغرب ما في وضعه أن أشد معارضة له هي من طائفته، ومن جعجع وعون تحديداً، إلا أن جان عبيد له صفات أخرى تعزز ترشيحه. بعيداً من الصداقة والمعرفة القديمة، هو على علاقة طيبة بجميع الأطراف السياسية اللبنانية، ولم يدخل يوماً في معارك وهمية مع أحد، وفي أهمية ذلك أن له بُعداً عربياً، فعلاقاته طيبة ووثيقة بأكثر القادة العرب. وبما أنني أعرفه جيداً، فإنني أزيد أن جان عبيد الماروني يحفظ أكثر القرآن الكريم، ويستطيع أن يستشهد به دعماً لمواقفه السياسية أو خياراته. هو مثقف هادئ الأعصاب، لا يستفز، ولبنان بحاجة إلى حَكَم محايد (من نوع حَكَم مباريات كرة قدم) في الظروف الحالية، أكثر منه إلى قائد.
كل ما سبق لا يعني أنني أقدّم جان عبيد على غيره، أو أتوقع فوزه، فلو غلّبتُ «المعطيات» لكان المنطق أن أتوقع عدم اكتمال النصاب لعقد جلسة، ناهيك عن انتخاب رئيس. إلا أنني أفضّل التفاؤل، ولعل الرئيس نبيه بري، وهو بروفسور في إدارة اللعبة السياسية، ووليد جنبلاط يطلعان بأفكار تجمع ما يكفي من النواب لانتخاب رئيس. أعتقد أن بري وجنبلاط يفضلان جان عبيد على غيره من دون إعلان.
الرئيس الأفضل في الوضع الحالي هو الذي يأتي بتوافق بين القوى السياسية الرئيسية مثل 8 آذار و14 آذار، فمن المهم جداً ألا يكون هناك غالب أو مغلوب، لأنه إذا وُضِع الرئيس في خانة فريق ضد فريق، فستصبح قدرته على إدارة دفة الحكم صعبة جداً، حتى لا نقول مستحيلة.
عندي أصدقاء طُرِحَت أسماؤهم للرئاسة، لا أفاضل بينهم وإنما أختار مَنْ ينفع لبنان وما ينفعه.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لبنان يحتاج حكماً محايداً عيون وآذان لبنان يحتاج حكماً محايداً



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon