معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة
أخر الأخبار

معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة

معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة

 السعودية اليوم -

معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة

جهاد الخازن

كان عنوان «الحياة» عن حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة «بربرية». لا أذكر أنني قرأت مانشيت جريدة عربية أو غربية في كلمة واحدة إلا أن هذه الكلمة تُغني عن ألف، فقد كانت في الصميم.

كيف يعزي إنسان رجلاً فقد ابنه؟ مررت بمثل هذه التجربة أمام موت طبيعي، ولم أستطع أن أواجه الوالد المفجوع، فكيف يواجه الواحد منا صافي الكساسبة، وما هي الكلمات التي يمكن أن تُسري عن نفس رجل فقد ابنه البطل بهذه الطريقة البربرية؟ الكلمات تظل مقصِّرة.

أسمع طلبات تطالب بالانتقام، وأنضم إليها بعد أن قضيت العمر طالب سلام، حتى بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأسجل على نفسي في لحظة الغضب والحزن أنني أتمنى وأدعو أن يُقتل الإرهابيون جميعاً، وأن نرى نهاية لإرهابٍ يقتل المسلمين باسم الإسلام.

الإسلام بريء من هؤلاء المجرمين، وثقتي كاملة بأن النظام في الأردن سيجد طريقة للانتقام تتجاوز إعدام إرهابي وإرهابية في السجن منذ سنوات.

ثمة تجربة واضحة من أيام حكم الملك عبدالله الثاني، فقد كانت الطائرة تهبط بنا في مطار عمّان وأنا في طريقي لحضور زفاف ابنة صديق، عندما جاء إليّ الطيار، وقال لي إن رجال أمن سيكونون بانتظاري على باب الطائرة. قلت له إن العادة أن يستقبلني واحد منهم عند ختم جوازات السفر. ورد الطيار أن هناك انفجارات في فنادق عمّان وضحايا.

ذلك اليوم 9/11/2005 لا يُنسى، وذهبت من الطائرة إلى المستشفى، وفجعتُ بموت صديق عزيز هو مصطفى العقاد وابنته ريما، وأصدقاء آخرين.

كان وراء هذا العمل الإجرامي الفظيع الذي سقط فيه 57 قتيلاً و115 جريحاً، الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي. والاستخبارات الأردنية أرسلت إليه رجالاً زعموا أنهم يريدون أن ينضموا إلى جماعته، وهم بثوا بعد ذلك إشارة إلى حيث يوجد فأغارت عليه طائرات أميركية وقتلته كما يستحق. الأردن حقق في أشهر ما عجزت عنه قوات الاحتلال الأميركية في سنوات.

الملك عبدالله الثاني وحكومته وقادة جيشه أعلنوا أن دم الشهيد معاذ لن يذهب هدراً، وأنا واثق من أنهم يعنون ما يقولون، وسيرى الإرهابيون انتقاماً مدوياً.

في غضون ذلك شاهدت تظاهرات وقلة من الأردنيين تلوم الحكومة. كان من المستحيل أن تُذعِن الحكومة لطلبات الإرهابيين. هي لو فعلت لَخطف الإرهابيون في اليوم التالي أردنياً أو أردنية، ولزادوا حجم المطالب.

الإرهابيون طلبوا 200 مليون دولار للإفراج عن المخطوفَيْن اليابانيَيْن، إلا أن حكومة شينزو آبي لم تستجبْ لهم، وما كانت تستطيع لأن الإرهابيين، مرة أخرى، كانوا سيعودون إلى خطف يابانيين آخرين ورفع سقف الفدية.

العالم كله دان قتل الرهينتين وعاد ليدين قتل معاذ الكساسبة. أضم صوتي بالإدانة، وأنضم في الحزن إلى أسرة الكساسبة والأردنيين كافة، فالجريمة بربرية لا يمكن أن يرتكبها إنسان سويّ.

غير أن الإدانة لا تكفي وإنما أطالب برد يقصم ظهر الإرهاب، فلا يُقتل بريء بعد ذلك. رحم الله معاذ الكساسبة، وألهم والده والعائلة كلها الصبر. هم أهلنا.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة معاذ الكساسبة بطل والقتلة برابرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon