إيران احتضان الدب في النهاية
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

إيران: احتضان الدب في النهاية

إيران: احتضان الدب في النهاية

 السعودية اليوم -

إيران احتضان الدب في النهاية

أمير طاهري
خلال الأسبوع الماضي، وفيما قد يصبح آخر تحرك مهم لإدارته في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وقع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على اتفاقية أمنية مهمة مع روسيا. وتعد هذه الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها من قبل وزير الداخلية الإيراني محمد مصطفى نجار ونظيره الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، بمثابة انتهاك لمبدأ قديم في العقيدة الأمنية والدفاعية الإيرانية. دائما ما كانت روسيا، منذ القرن الثامن عشر عندما ظهرت بوصفها دولة منظمة، مصدر خوف وإعجاب في الوقت نفسه من جانب جيرانها الإيرانيين. وبينما كانت إيران قادرة على التعامل مع الهجمات التي تتعرض لها من الجحافل التركية من جهة الغرب على مدار قرون، كانت تنظر إلى روسيا أيضا على أنها تهديد جديد من ناحية الشمال. وقد ثبت صحة هذا الطرح من خلال الحروب العديدة التي نشبت بين الطرفين، على اختلاف حدتها. ومن حيث المساحة، باتت روسيا أكبر إمبراطورية في التاريخ. ونظرا لأنها تطل على بحار متجمدة، مما يجعلها تبدو وكأنها دولة حبيسة، فلم تتمكن روسيا من بناء قوة بحرية ضخمة، وهي الأداة الرئيسية للهيمنة على العالم، ولذا كان القياصرة يحلمون بالسيطرة على المياه الدافئة للمحيط الهندي، وهو ما يعني ضم إيران أو السيطرة عليها. في الفولكلور السياسي الإيراني، يتم تصوير روسيا على أنها دب قد يخنقك إذا ما حاولت احتضانه، حتى لو بطريقة ودية. وقد أكد الصدر الأعظم في إيران خلال القرن التاسع عشر حاج مرزا آقاس على أنه لا يتعين الاقتراب كثيرا أو الابتعاد كثيرا عن هذا الدب، لأنك لو اقتربت كثيرا فسوف ينقض عليك ويقتلك، ولو ابتعدت كثيرا فسوف ينصب لك كمينا قاتلا. وخلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، كانت إيران تحاول الوقوف على الحياد، وهي السياسة التي أثارت عداوة وكراهية «الدب» وأدت إلى احتلالها من قبل روسيا وحلفائها. وقد تعلم الشاه الراحل فن التعايش مع الدب، حيث دخل في تحالف مع «العالم الحر» ولكنه حرص في الوقت نفسه على أن لا يثير غضب الاتحاد السوفياتي، ولذا لم يسمح للمصالح التجارية الغربية، بما في ذلك شركات النفط، بالعمل في المناطق القريبة من الحدود السوفياتية. وفي الوقت نفسه، قاوم الضغوط كافة للدخول في تعاون أمني مع الاتحاد السوفياتي، والسماح للبحرية السوفياتية بالبقاء في الخليج العربي، وشراء أسلحة سوفياتية على نطاق أوسع. وقد حاولت موسكو الالتفاف على إيران من خلال توقيع اتفاقيات مع العديد من البلدان العربية، لا سيما مصر والعراق، وأن يكون لها موطئ قدم في جنوب اليمن الذي كان يسيطر عليه الشيوعيون. وفي أعقاب سقوط الشاه وانهيار الاتحاد السوفياتي، استمرت إيران، في ظل نظام الخميني، في اتباع سياسة الابتعاد لمسافة ما عن الدب الروسي. وتهدف الاتفاقية الأمنية الجديدة بين إيران وروسيا إلى التعاون في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية حول العالم ومكافحة الإرهاب وتجارة البشر وتهريب المخدرات. والأهم من ذلك أنها تُلزم روسيا بتدريب وتسليح القوات الأمنية الإيرانية للسيطرة على الحشود والتعامل مع الاضطرابات المدنية، وهو ما يعكس قلق كل من طهران وموسكو من أن يتعرضا لاحتجاجات على غرار «الربيع العربي». وبموجب هذه الاتفاقية، سوف تساعد موسكو طهران على تكوين وحدات شرطية خاصة على غرار «الجيش الداخلي» المكون من 500 ألف شخص والذي يخضع لسيطرة وزارة الداخلية الروسية. ولطالما كانت وزارة الداخلية الروسية، التي أنشئت عام 1802، هي الذراع الأمنية الرئيسية للدولة. وفي البداية، كانت وحدة الاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية الروسية تعرف اختصارا بـ«إم في دي»، قبل أن يتغير اسمها في عهد ستالين إلى «إن كيه في دي». وفي عام 1953، تم دمجها في الشبكة الأمنية التي يسيطر عليها لافرينتي بيريا الذي كان يعد العضو الأكثر دموية في النخبة السوفياتية الحاكمة. ونجح نيكيتا خروتشوف في تحويل الـ«إن كيه في دي» إلى ما بات يعرف بـ«كيه جي بي»، الذي أثر في ما بعد على السياسات المحلية والخارجية على حد سواء. وعلى خلاف التوقعات، لم يكن سقوط الاتحاد السوفياتي نهاية للأجهزة الأمنية المرعبة، فقد ساعدت بوريس يلتسن في سحق بقايا الحزب الشيوعي السابق، ومنذ عام 2004 وما تلاه، استخدمها فلاديمير بوتين سلّما للصعود إلى سدة السلطة في الكرملين. وقد شهد العام الماضي إقالة رشيد نورغالييف، ذي الأصول المسلمة، الذي لعب دورا أساسيا في حملة بوتين لسحق الانتفاضة الإسلامية في الشيشان، أونغوشيا، وداغستان، الرجل الذي قادة الوزارة طيلة ثماني سنوات، بسبب ما أشيع عن تنامي سلطاته. الاتفاق الأمني الروسي - الإيراني هو أحدث الإشارات إلى أن شيئا ما يتغير في العلاقات بين موسكو وطهران، فقد استضافت إيران السفن الحربية الروسية التي زارت ميناء بندر عباس على مضيق هرمز في ما يبدو أشبه ببدء الوجود البحري الروسي في الممر المائي الاستراتيجي. كما ستشارك إيران في التدريبات البحرية التي سيجريها الأسطول الروسي في المياه الإقليمية السورية الأسبوع المقبل حول طرطوس حيث تمتلك طهران وموسكو حق الوجود هناك. كان أحمدي نجاد دائما ما يبدو حريصا على تقارب الجمهورية الإسلامية مع موسكو كجزء من حلم لمحور طهران - موسكو - بكين. لكن روسيا لم تبد رغبة في ذلك على الأغلب، لأن يلتسن، ومن بعده بوتين، كانا يأملان في عقد اتفاق مع الولايات المتحدة، وهو ما جعل يلتسن وبوتين يرفضان الدعوات المتكررة من قبل الملالي لزيارة طهران. ويقول المراقبون إن التغير في العلاقات الإيرانية - الروسية كان سببه عدة عوامل؛ أهمها تورط كلا النظامين في الحرب السورية ومناصرة نظام بشار الأسد، كما يعتقد كلاهما أن الربيع العربي هو نتاج مؤامرات دبرتها واشنطن في ظل إدارة بوش قبل عشر سنوات.. ويخشى كلاهما من إمكانية استغلال وصفة الثورة المخملية لتغيير النظام في بلديهما، ويتمنيان أن لا يطالهما «ربيع عربي» يغير النظام في دولتيهما. إضافة إلى ذلك، تعتبر موسكو وطهران ما تريانه تراجعا استراتيجيا أميركيا لإدارة أوباما، فرصة. ويعتقدان، أنه بخروج الولايات المتحدة، لا تملك قوة أخرى القدرة على الوقوف في وجه طموحاتهما الإقليمية. ويتقاسم أحمدي نجاد وبوتين الرغبة في كبح شهية المسلمين السنة، التي يمكن أن تهدد نظاميهما. لكن إجمالا، فإن الرقص مع الدب لن يحظى بالقبول في كلتا الدولتين؛ فكثير من الإيرانيين ينظرون إلى روسيا بعين الشك، فيما يفضل كثير من الروس رؤية بلدهم جزءا من الغرب وأن لا تكون حليفا لنظام محبوس في نسيج الزمن. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران احتضان الدب في النهاية إيران احتضان الدب في النهاية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon