عودة جيمي كارتر
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

عودة جيمي كارتر

عودة جيمي كارتر

 السعودية اليوم -

عودة جيمي كارتر

أمير طاهري

منذ أن بدأت دراسة السياسات الدولية، والمعلقون يشبهون النظام العالمي، في أي وقت من الأوقات، بالبنية المعمارية التي صممتها قوة رائدة، والتي تعد أيضا بمثابة الضامن للحفاظ على استقرار هذا النظام.
على مدار التاريخ، لعبت القوى الرائدة المختلفة هذا الدور، أمثال الآشوريين والبابليين والفرس والمقدونيين، والرومان قديما، بينما لعب البريطانيون هذا الدور في الآونة الحديثة.
عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، تبنت الولايات المتحدة هذا الدور؛ حيث جرى وضع الأساس لإنشاء منظمة الأمم المتحدة تحت قيادتها، كما كان الحال مع عصبة الأمم التي تشكلت عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى. وكانت الولايات المتحدة أيضا هي المعد الرئيس للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقوة الدافعة لإنشاء مجموعة كبيرة من المنظمات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ناهيك عن منظمتي اليونيسكو واليونيسيف، وبالتالي، تمكن النظام الدولي - إلى حد كبير - من الاستمرار بفضل مساندة القيادة الأميركية والتمويل الذي تقدمه، بما مكنه من سن القوانين وتنظيم اللوائح التي تنظم أطر العمل الدولية بشأن كافة المواضيع تقريبا بدءا من الموازين والمقاييس وصولا إلى قواعد الملاحة البحرية والجوية، والملاحة الفضائية حديثا.
على مدى العقود السبعة الماضية، تم إبرام أكثر من 15 ألف معاهدة دولية لتتناول كافة المواضيع التي يمكن أن تتخيلها، وذلك برعاية وقيادة الولايات المتحدة. وساهم انهيار الإمبراطورية السوفياتية، باعتبارها المنافس الرئيس، وإن كانت شريكا في الوقت ذاته - للنظام العالمي آنذاك، في تعزيز دور الولايات المتحدة باعتبارها الضامن للحفاظ على استقرار النظام الدولي.
وبالفعل، استطاعت الولايات المتحدة تحقيق مهمتها كضامن لاستقرار النظام العالمي، واتضح ذلك في مناسبات عدة من خلال قيادة الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية، واستغلالها لقوتها الاقتصادية والثقافية من أجل تحقيق الاستقرار، وكان من بين تلك الجهود المبذولة من جانبها خطة مارشال في أوروبا، وإقامة أنظمة ديمقراطية في غرب ألمانيا، وإيطاليا، واليابان.
وعادة ما نجد أن الجهود الدبلوماسية الأميركية كافية لاحتواء الأزمة، كما كان الحال في أزمة السويس (عام 1956) على سبيل المثال. وقبل عقد من أزمة السويس، استغلت الولايات المتحدة نفوذها السياسي لمنع ستالين من الاستيلاء على اليونان، والمنطقة الشمالية الغربية بإيران. وفي بعض الحالات، تمكنت القوة الأميركية من تحقيق أهدافها من دون إطلاق رصاصة واحدة، كما كان الحال في الجهود المبذولة تحت قيادتها لكسر الحصار المفروض على برلين من جانب السوفيات. ولكن لم تتدخل الولايات المتحدة لدعم الانتفاضات التي شهدتها كل من بولندا والمجر وتشيكوسلوفاكيا جراء الامتيازات الممنوحة لموسكو بموجب معاهدة يالطا - بوتسدام.
ومع ذلك، كانت الولايات المتحدة تلجأ إلى استخدام القوة العسكرية من أجل حماية النظام العالمي، إذا استدعت الضرورة ذلك. وهنا تجدر الإشارة إلى قوات الأمم المتحدة التي تدخلت في شبه الجزيرة الكورية بقيادة الولايات المتحدة لمنع الصين من ضم كوريا الجنوبية إلى الإقطاعية الشيوعية في الشمال التابعة لكيم إيل سونغ، كما تدخلت قوات مشاة البحرية الأميركية أيضا في عشرات الأماكن الأخرى، بما فيها الأردن، ولبنان. وفي الآونة الأخيرة شهدنا التدخلات الأميركية في غرينادا وبنما والكويت وأفغانستان والعراق.
شئنا أم أبينا، لن يكون من قبيل المبالغة التحدث عن نظام عالمي أرست دعائمه الولايات المتحدة، ولكن ماذا يحدث عندما يقرر الضامن الرئيس للنظام العالمي القائم أن يتخلى عن مهمته؟
هذا ما حدث بالفعل بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عندما استسلمت الولايات المتحدة - تلك القوة التي لم تكن تهدف لتلعب دور الضامن الإمبريالي - لسياسة عدم الانحياز. وقد أسفر انهيار النظام العالمي عن عقود من الفوضى، واستيلاء القوى الاستعمارية على الأراضي، فضلا عن اندلاع الكثير من الحروب الإقليمية، ونشوب الحرب العالمية الثانية في نهاية المطاف. وقد ساعدت حقيقة أن العالم آنذاك لم يكن «مُعولما» كما هو عليه الآن، على الحد من تداعيات ذلك الصراع.
وجاءت الفترة الثانية لتخلي الولايات المتحدة عن مهمتها المنوطة بها في السبعينات أثناء فترة رئاسة جيمي كارتر؛ فمن خلال استغلال سذاجة كارتر، أصبح معارضو النظام العالمي في حالة تأهب قصوى من أجل العمل على تقويضه؛ حيث إن الكوارث التي حدثت أثناء ولاية الرئيس كارتر كانت كثيرة للغاية، ومن الصعب أن تحصى بالكامل. وكان من بين تلك الكوارث التوسع الكبير للنفوذ السوفياتي في أفريقيا، وظهور الأنظمة المتعطشة للدماء أمثال منغستو في إثيوبيا؛ والقرار المتخذ بموجب نظام الفصل العنصري بتجريد الملايين من السود بجنوب أفريقيا من جنسيتهم؛ والإبادة الجماعية التي نظمها الخمير الحمر في كمبوديا؛ وضم الصين للأراضي الفيتنامية؛ وتنامي العصابات المسلحة المناهضة لمبادئ ستالين - بدعم من كوبا - في أميركا الوسطى؛ واندلاع أول أزمة تتعلق بأسعار النفط؛ واستيلاء الخميني على السلطة في إيران؛ وشن الهجوم الإرهابي ضد مكة المكرمة؛ والغزو السوفياتي لأفغانستان؛ والقرار المتخذ من جانب الهند وباكستان لتطوير الترسانات النووية.. ما سبق هو على سبيل المثال وليس الحصر.
ولم يكن ضعف الولايات المتحدة هو السبب الوحيد وراء تلك الأحداث، ولكنه ساهم بالتأكيد في خلق جو من عدم اليقين أسفر عن اعتقاد المناهضين للنظام العالمي أنه بإمكانهم ارتكاب خروقات مع الإفلات من العقاب.
وقبل ستة أعوام، عندما فاز الرئيس باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية، كان يخشى البعض منا أن يكون بمثابة نسخة محسنة من جيمي كارتر. واليوم، ما كنا نخشاه أصبح حقيقة، ومن الصعب معرفة السبب وراء تلك التصرفات المتخذة من جانب الرئيس أوباما، فهل يرجع ذلك إلى شعوره بالاستياء العميق حيال الولايات المتحدة، بينما كان في مرحلة شبابه؟ أم أنه لم يكن لديه الخبرة الكافية؟ وربما يعتقد بالفعل أنه من خلال التخلي عن دور القيادة، ستفوز الولايات المتحدة بالمحبة بدلا من الاحترام.
أيا كان السبب وراء ذلك، فإن فشل الرئيس أوباما بشأن عدة قضايا، بدءا من تلك المتعلقة بالبيئة العالمية، مرورا بالمحادثات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وصولا إلى إمكانية احتواء الطموحات الروسية في أوروبا، وكذلك الطموحات الصينية قي أقصى الشرق.. كل ذلك أسفر بالفعل عن تراجع النظام العالمي. وذلك ناهيك عن إخفاقاته الأخرى بشأن عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، والطموحات الإيرانية النووية، والمأساة السورية، وإطالة أمد الحرب في أفغانستان من خلال تحديد موعد للانسحاب الأميركي.
في الواقع، يحتاج الأمر لعقد من الزمن لإصلاح جزء من الأضرار التي ألحقتها سذاجة كارتر بالنظام الدولي، وربما يحتاج إصلاح ذلك الضرر الذي تسبب فيه أوباما لفترة أطول.

 

 

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة جيمي كارتر عودة جيمي كارتر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon