إيران خطر النموذج الفنزويلي
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

 السعودية اليوم -

إيران خطر النموذج الفنزويلي

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

في وقت نشر هذا المقال يكون وقت انتهاء الإنذار الأخير الذي وجّهه الرئيس دونالد ترمب إلى إيران قد حل. أما ما سيحدث بعد ذلك فيبقى رهن التكهنات.

ربما يُصدر الرئيس إنذاراً آخر. في الواقع، فقدتُ القدرة على العدّ من كثرة الإنذارات التي وجّهها ترمب على مدار الأسابيع القليلة الماضية، أو قد يُصعّد «عمليته العسكرية الخاصة» ضد نظام الخميني في طهران، بالاعتماد على نخبة من الجيش الأميركي للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية.

مهما فعل، فقد يُفرغ كلمة «إنذار» من معناها في قاموس السياسة والدبلوماسية. يُذكر أن كلمة «إنذار» دخلت هذا القاموس منذ أكثر من ألفَي عام، عندما وجّه يوليوس قيصر، «الرجل القوي» آنذاك في روما، إنذاراً نهائياً (كلمة أخيرة) إلى عدوه اللدود بومبيوس، يحذره فيه من عبور نهر روبيكون بجيشه المتمرد، في طريقه إلى العاصمة. كانت الرسالة: «إن فعلتَ فستموت!». وبالفعل فعل بومبيوس ذلك ومات.

أما في ما يتعلق بترمب، فلا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نأخذ إنذاره باعتباره تحذيراً، يعني «إما أن تفعل أو تموت». الحقيقة أنه صانع صفقات، لا صائد جوائز.

على أي حال، ربما يتذكر ترمب رد بيل كلينتون على من سأله: لماذا لا تلاحق الولايات المتحدة أعداءها وتقضي عليهم؟ جاء رد كلينتون على النحو الآتي: «أجل! بإمكاننا فعل ذلك، لكن بما أنني أعلم أنني أستطيع قتلهم غداً، فلماذا أفعل ذلك اليوم، في حين ربما يغيرون رأيهم؟».

التساؤل هنا: هل يجب أن نسخر من إنذار ترمب (أو ربما من الأفضل استخدام صيغة الجمع: «إنذارات»)، كما يفعل بعض الأوروبيين المتغطرسين بابتسامة ساخرة؟ لا أعتقد ذلك.

الحقيقة أن ترمب يتمتع بعبقرية فطرية تجاه استغلال كل فرصة تسنح للخروج من المآزق ببراعة تُثير حسد الجميع. ومن خلال التلاعب بإنذاراته، يضرب ترمب عصافير عدة بحجر واحد.

أولاً: إظهار أنه يُسيطر على قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الجميع. على مدى الأسابيع القليلة الماضية، استشهد محللون سياسيون وخبراء ظهروا على شاشات التلفزيون، بأقوال سون تزو وكلاوزفيتز حول ضرورة وجود استراتيجية للخروج من أي حرب.

يقول ترمب: «أوجه إنذاراً نهائياً، وأطرح خريطة طريق للمفاوضات». في الواقع، تحمل خريطة الطريق الأخيرة المكونة من 15 نقطة عنوان «من أجل السلام»، وليس مجرد وقف لإطلاق النار.

المؤكد أن جماعة الخمينيين في طهران ستبدأ برفض الاتفاق، وتقديم خطة من ست نقاط يعلمون أن ترمب سيرفضها. ومع ذلك، تبقى هذه مجرد مناورات أولية. المهم وقف حرب من غير المرجح أن تحقق النتائج التي يأملها أي من الخصمين، في حين تلحق الضرر بعشرات الدول الأخرى غير المتورطة في هذه اللعبة المميتة.

هنا، يقول ترمب إن طهران قد منحته بالفعل «جائزة كبيرة»، وهو على حق.

بحسب خبراء اقتصاديين فرنسيين، فإن إعلان طهران أن مضيق هرمز ليس مغلقاً إلا أمام الدول «المعادية»، ساعد حفنة من المضاربين الذين يملكون «معلومات داخلية» على تحقيق أرباح إضافية تتجاوز 500 مليون دولار في أسواق الأسهم. وأمامك خياران لتخمين هوية هؤلاء المقامرين المحظوظين ومصدر معلوماتهم الداخلية.

وفي حديثه الأخير عن الحرب، أشار ترمب إلى ما يعتبره نجاحاً في فنزويلا، وأعرب عن رغبته في تكراره في إيران، وقيل إنه جرى القضاء على العناصر المتطرفة، وبدأ بعض «الأشخاص الطيبين» يبرزون كمحاورين موثوقين من وجهة نظر واشنطن.

إذا فشلت المحاولة الأخيرة للتواصل مع النظام الإيراني، فقد يُلقي ترمب باللوم على طهران في عرقلة عملية السلام، ما قد يُسهم في إسكات معارضي الحرب في الولايات المتحدة والعالم. وربما تُساعد هذه الحجة كذلك في إقناع الكونغرس بمنحه مبلغ 200 مليون دولار إضافية، يقول إنه يحتاجها لمواصلة الحرب.

في مرحلة ما، سيحتاج ترمب كذلك إلى موافقة الكونغرس على أي تدخل عسكري يتجاوز الحد القانوني البالغ 60 يوماً. ومرة أخرى، قد يكون ادعاؤه بأنه بذل قصارى جهده لتحقيق السلام لكنه فشل بسبب تعنت الطرف الآخر، مفيداً.

أضف إلى ذلك أن الإنذار الأخير، ومحاولة ترمب للتفاوض، يسهمان في تذكير الجميع بأنه هو، وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صاحب القرار النهائي في إنهاء هذه الحرب. ويتعزز هذا الادعاء بتصريح إسرائيل بأنه «سواء كان هناك مفاوضات أو لا»، فإنها ستواصل قصف إيران.

ومع ذلك، المؤكد أن ترمب يعلم أنه حتى لو استجابت طهران لجميع مطالبه الآن، فلا يوجد ما يضمن التزامها بها بعد انتهاء ولايته الرئاسية، أو حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، حال عدم انتخابه لفترة رئاسية أخرى.

اللافت أن الرؤساء الأميركيين السبعة أبرموا صفقاتٍ مختلفة مع نظام الخميني. ومع ذلك، لم ينجحوا قَطّ في تغيير طبيعته العنيفة. فالعقرب لا يلسع كحيلة تكتيكية، بل الأمر جزء من طبيعته.

من جهة طهران، حتى أولئك «الطيبون» الذين يصفهم ترمب بأنهم الزمرة الحاكمة الجديدة، يدركون أن «صانع الصفقات» الكبير يقطع وعوداً لا يستطيع الوفاء بها. وجدير بالذكر أن الجمهورية الإسلامية خضعت لأربع مجموعات من العقوبات خلال السنوات الثماني والأربعين الماضية.

تتألف المجموعة الأولى من عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي عبر سبعة قرارات بالإجماع. الآن، من سيتولى إلغاءها ويتحمل مسؤولية اللوم إذا عادت طهران إلى سلوكها العدواني بعد فترة؟

أما المجموعة الثانية فتتضمن عقوبات فرضها الكونغرس الأميركي، ويتطلب رفعها اتفاقاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. أمرٌ أشبه بالسراب في أميركا اليوم، التي تمر بحرب أهلية سياسية وثقافية.

وتتضمن المجموعة الثالثة عقوبات فرضها الرئيس عبر أوامر تنفيذية. بإمكان ترمب رفع هذه العقوبات عبر سلسلة من القرارات، لكن حتى لو حدث ذلك فإنّ التراجع عن آثارها عبر الأنظمة القانونية والسياسية والاقتصادية المعقدة سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأخيراً، تخص المجموعة الرابعة من العقوبات، بما فيها آلية إعادة فرض العقوبات السيئة السمعة التي أشار إليها ترمب، تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبي. ويتطلب رفعها موافقة المفوضية الأوروبية، وبرلمان الاتحاد الأوروبي، و27 برلماناً وطنياً، بجانب بعض البرلمانات الإقليمية التي تشهد توتراً شديداً.

وبالتأكيد، رفع هذه العقوبات لن يحدث بمجرد صدور إشارة من ترمب. بعبارة أخرى، فإنّ «الحل» الفنزويلي لن يكون سوى تأجيل للمشكلة. إذا كانت هناك «مشكلة بإيران»، الأمر الذي تأكد على مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية، فإنّ الحل الأمثل والأقل إشكالية يكمن في تغيير النظام.

ويتركز الخطأ الذي سقطت فيه الإدارات الأميركية المتعاقبة، والقوى الأوروبية، وبعض جيراننا، في حصر خيارات التعامل مع الأنظمة المارقة بين الاسترضاء والحرب، وغالباً ما كانوا يرجّحون كفة الاسترضاء على الحرب، إلا أنه بين سياسة الاسترضاء والحرب ثمة خيار ثالث: تغيير النظام عبر الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران. في الواقع، بدأت عملية تغيير شعبي بالفعل قبل نحو أربع سنوات. وفي أواخر 2025 تطورت إلى أكبر انتفاضة وطنية شهدتها المنطقة في التاريخ المعاصر. وبعد إجراءات قمع جماعي أودى بحياة الآلاف، بدت الانتفاضة وكأنها قد خمدت، لكن عادت لتشتعل جذوتها بقوة قبيل أن تجبرها الحرب، على ما أعتقد، على التراجع مؤقتاً.

واليوم، يستغل نظامٌ أصابه الوهن الشديد، وتنحسر شعبيته يوماً بعد آخر، الحرب ذريعةً لمزيد من القمع، متذرعاً بالوطنية.

arabstoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:53 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 14:14 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:13 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران خطر النموذج الفنزويلي إيران خطر النموذج الفنزويلي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 22:59 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

الباراغوياني فيكتور أيالا يؤكد أن عرض الهلال لم يناسبه

GMT 03:49 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الرئاسة الجزائرية تنفي علاقة تبون بأي حزب سياسي

GMT 16:13 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

والد حبيب يدخل موسوعة الأرقام القياسية بإنجاز مميز

GMT 18:14 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

خوان بيتزي يستبعد عبدالله الخيبري من قائمته لكأس آسيا

GMT 14:56 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

شوقي غريب يفجر مفاجأة عن تلقيه عرضا لقيادة فريق الأهلي

GMT 07:28 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نداء شرارة تُغازل رنا سماحة عبر "إنستغرام"

GMT 20:43 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نيويورك المدينة الأجمل في العالم لقضاء شهر العسل

GMT 16:39 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سما المصري تعلن اعتزالها... ماذا حصل؟

GMT 18:15 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

باهبري في الصدارة أعلى 10 لاعبين تقييماً في الدوري السعودي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon