إيران طرح صورة جديدة
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

إيران: طرح صورة جديدة

إيران: طرح صورة جديدة

 السعودية اليوم -

إيران طرح صورة جديدة

بقلم - أمير طاهري

طفل القطران» ثاني قصص «العم ريموس» التي نشرت في الولايات المتحدة عام 1881. في إطار القصة، استحضر الثعلب الشرير «برير» دمية مصنوعة من القطران والتربنتين، من أجل استغلاله في الإيقاع بـ«الأرنب برير»، وكلما حاول الضحية الإفلات، يتورط أكثر فأكثر. وثمة العديد من الأحداث التي وقعت بالفترة الأخيرة تثير في ذهن المرء هذه القصة الأميركية التحذيرية.

العام الماضي، نشرت الصين الخريطة النهائية لمشروعها العالمي الذي يحمل اسم «عالم واحد وطريق واحدة»، تاركة خلفها إيران تماماً. والشهر الماضي، أعلنت تركمنستان خريطتها لمشروع خط شاحنات طاقة لنقل النفط والغاز من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر بحر قزوين وأذربيجان وتركيا. وقد جرت صياغة الصورة الأولية من المشروع منذ خمس سنوات، بحيث يمر خط الشاحنات عبر إيران إلى تركيا، بدلاً عن تجنب الجمهورية الإسلامية.

الأسبوع الماضي، حان الدور على الهند لتنشر خريطتها لربط بحري وبري مع أوروبا من خلال خليج مومباي وشبه الجزيرة العربية وصولاً إلى البحر المتوسط.

وأخيراً، يبدو في حكم المؤكد اليوم أن الرئيس جو بايدن تخلى عن كل الأمل في استيعاب الجمهورية الإسلامية من خلال تلفيق «اتفاق نووي» جديد وطرحه باعتباره نصراً دبلوماسياً قرب انعقاد الانتخابات الرئاسية. والآن، يجري تصوير روبرت مالي، الرجل المسؤول عن هذه الخطة المهجورة الآن، والذي ظل يدافع لسنوات عن طهران ويسوق لها الأعذار، في وسائل الإعلام الإيرانية باعتباره محط كراهية عميقة.

ولا يعتبر مالي أول مسؤول غربي متعاطف مع الخميني يشهد دمار مسيرته المهنية بسبب «طفل القطران» في طهران.

يذكر أن روبرت مكفارلين، والذي عمل نائباً لمستشار الأمن الوطني للرئيس رونالد ريغان، والذي خاض مقامرة القيام برحلة سرية إلى طهران، باستخدام جواز سفر آيرلندي مزور، حاملاً معه حمولة طائرة من الأسلحة غير القانونية ووعد بتوفير المزيد.

ومع ذلك، كشف صراع القوى داخل طهران عن هويته الحقيقية، وانتهت حياته السياسية. وأصيب جراء ذلك باكتئاب شديد، بل وحاول الانتحار. كما مثُل المقدم أوليفر نورث، معاونه في مغامرته مع «طفل القطران» بطهران، أمام المحكمة وأدين وسجن. أما العضو الثالث في المغامرة، أميرام نير، من جهاز «الموساد»، فقد لقي مصرعه في هجوم غامض بالمكسيك.

ديفيد كيمش، إسرائيلي آخر من المدافعين البارزين عن «تطبيع» العلاقات مع طهران، كان يؤمن بصدق أنه حتى المعاونة في تأسيس «حزب الله» داخل لبنان، لسحق منظمة التحرير الفلسطينية، شكلت حركة حكيمة على الصعيد الإقليمي.

وقد جذب «طفل القطران» العديد من كبار السياسيين الفرنسيين. على سبيل المثال، تحول فيليب بونز، الذي كان ذات وقت شخصية بارزة داخل الدائرة السياسية المحيطة بجاك شيراك، إلى مستشار للجمهورية الإسلامية، بينما عملت ابنته محامية لصالح السفارة الإيرانية في باريس. غني عن القول، أن بونز سرعان ما اكتشف أن فشله في تخليص «طفل القطران» من القطران كان يعني نهاية مسيرته السياسية.

كما جعل غاي جورجي، الدبلوماسي المتميز، من الدعوة إلى إقامة علاقات وثيقة مع الجمهورية الإسلامية قضية كبرى له، وانتهى الأمر بتعيينه سفيراً في طهران. إلا أن عيد الحب مع «طفل القطران» لم يدم طويلاً؛ فقد جرى اقتحام السفارة الفرنسية من قِبل «طلاب يسيرون على نهج الإمام» واحتجزوا جورجي رهينة لفترة وجيزة.

وكان الصحافي والدبلوماسي إريك رولو شخصية أخرى ممن حلموا باحتضان «طفل القطران»، والتخلص منه لاحقاً عند الرغبة. ومع ذلك، انتهى به الأمر لأن يجري إخطاره أنه إذا وطئت قدمه طهران مرة أخرى، فسينتهي به الأمر رهينة. ومع ثبوت خطأ توقعاته بأن تصبح الجمهورية الإسلامية معتدلة، كان لا بد من إنهاء مسيرته الصحافية والدبلوماسية.

في بريطانيا، بذل عدد من الشخصيات السياسية، بما في ذلك وزير الخزانة السابق اللورد لامونت، كل ما بوسعهم لتغيير صورة الجمهورية الإسلامية، لكن جهودهم مُنيت بالفشل. بجانب ذلك، عمل زعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربين في التلفزيون الإسلامي الرسمي لمدة 13 عاماً، وانتهى الأمر بأن نظر إليه ناخبوه باعتباره مرتبطاً بـ«طفل القطران».

أما جاك سترو، فكان أكثر من بذل جهوداً بين السياسيين البريطانيين لتحسين صورة طهران، خلال فترة توليه حقيبة الخارجية في عهد رئيس الوزراء توني بلير. من جانبي، أعتقد أن ذلك يعود في الجزء الأكبر منه إلى حسن النية، وليس لتحقيق مكاسب شخصية. ومع ذلك، فقد نجا بأعجوبة من احتجازه كرهينة، عندما كان يزور إيران مع زوجته بدعوة من الرئيس آنذاك حسن روحاني.

ولم يكن «طفل القطران» أكثر لطفاً مع رفاقه الإيرانيين. ويتجلَّى ذلك في أن جميع المواطنين مزدوجي الجنسية تقريباً المحتجزين كرهائن في طهران، هم من جماعات الضغط المناصرة لطهران، ومن اخترقوا العقوبات والدعاة المدافعين عن الجمهورية الإسلامية. وينتهي الأمر بهؤلاء كرهائن؛ لأن الفصيل المنافس داخل النخبة الحاكمة داخل طهران يشعر بالسخط تجاههم لوقوفهم إلى جانب «الفصيل الخطأ».

هذه الأيام، يصرّ صناع السياسات والمحللون على أن «طفل القطران» قد تغير. ويزعمون أن «سلوك طهران غير المقبول» فيما مضى، كان بسبب مخاوف الفصيل الخميني المتطرف من أن «الجانب الآخر»، أي أولئك الذين يشيدون بالاتفاق مع الولايات المتحدة، قد ينجحون ويستخدمون نجاحهم لاستبعاد الفصيل الراديكالي. تبعاً لهذه الرواية؛ أصبح الراديكاليون يسيطرون الآن على جميع مقاليد السلطة، ولم يعودوا يخشون أن يزيحهم «طالبو الإصلاح» المرتبطون بواشنطن. وبالتالي، فإن احتضان «طفل القطران» الجديد اليوم قد لا يكون محفوفاً بالمخاطر مثلما كان على مدى نحو أربعة عقود.

جرى إرسال هذه الرسالة كذلك إلى قرابة 8 ملايين إيراني في الشتات، والذين يخشون من أن العودة إلى وطنهم، ولو لمجرد قضاء العطلة، قد تجعلهم عالقين مع «طفل القطران».

الشهر الماضي، دعا رئيس المحكمة الإسلامية آية الله محسني ايجائي، المنفيين الإيرانيين إلى «العودة إلى وطنهم وقتما شئتم. لن يتم إلقاء القبض عليكم بالمطار. نحن نأخذ جواز سفرك لبضعة أيام فقط، وإذا كان هناك أي سبب للتحقيق فسوف يجري ذلك بسرعة».

وقد بعث رئيس الجمهورية آية الله الدكتور إبراهيم رئيسي برسالة مماثلة إلى الأجانب الراغبين في الاستثمار في إيران. وربما يضفي إطلاق سراح العديد من الرهائن الأجانب في الفترة الأخيرة مصداقية على هذه الدعوة. إلا أنه في الوقت الحالي، لا تزال الصين والهند وروسيا، ناهيك من الاتحاد الأوروبي واليابان، غير راغبة في احتضان «طفل القطران».

ويأمل رئيسي في معالجة هذه المخاوف عندما يشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. والآن، «المشتبه بهم المعتادون» الذين لطالما حاولوا تحسين صورة «طفل القطران»، يجهّزون له منصة ليعزف هذه النغمة الجديدة - فهل سينجحون في إغواء أي شخص جديد؟

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران طرح صورة جديدة إيران طرح صورة جديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon