إيران المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

إيران: المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية

إيران: المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية

 السعودية اليوم -

إيران المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية

أمير طاهري

من المسؤول عن ملف السياسة الخارجية الإيرانية؟
طرح السؤال عبر السنين من قبل أطراف عديدة كان عليها التعامل مع الجمهورية الإسلامية، غير أنه لم يتوصل إلى اتفاق للآراء حول إجابة محددة وشافية.
كما ظل السؤال مطروحا باستمرار، وبكياسة، خلال ماراثون المحادثات الأخيرة والمطولة حول البرنامج النووي الإيراني، حيث كان لزاما على دول مجموعة «5+1» انتظار انسحاب نظيرهم من الجانب الإيراني من مختلف الجلسات لأجل تأدية الصلاة، كما يبدو، ولكنه في حقيقة الأمر كان يجري اتصالات هاتفية مع طهران طلبا للتعليمات.
كان من الواضح أنه يتحتم عليه، حتى في ما يتعلق بالمسائل البسيطة، أن يتلقى بشأنها تفويضا من السلطات مجهولة الهوية في إيران.
تحول الأمر برمته إلى حالة شديدة الغرابة حينما أصر الرئيس الإيراني حسن روحاني على وجود شقيقه فريدون وأن يبقى تحت تصرفه، وربما لأن وزير الخارجية ذاته يرجع إلى شخصية أخرى في قراراته.
كان أحد الأعضاء الآخرين من الفريق الإيراني، الذي كان يهاتف طهران بشكل مستقل، هو نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يحتل مركز الضمير لدى فريق التفاوض الإيراني وتفيد الروايات بأنه مسؤول عن الحيلولة بين ظريف وبين تصدقه بكل ما بحوزة العائلة الإيرانية من فضة!
تفيد المصادر الإيرانية بأن عراقجي يرجع في قراراته إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من خلال مستشار خامنئي للسياسة الخارجية السيد علي أكبر ولاياتي.
في بعض الأحيان، تبدو وبجلاء حقيقة مفادها أن الواجهة الرسمية للدبلوماسية الإيرانية لا تعرف على وجه التحديد ما يجري.
وأحد الأمثلة على ذلك يرتبط بالأزمة الراهنة في العراق.
على مدى أسابيع، ضجت وسائل الإعلام الرسمية بالتقارير الإخبارية حول الدور الإيراني في «تحرير» الأقاليم العراقية من احتلال تنظيم داعش الإرهابي. وخرجت الصور والفيديوهات التي تظهر الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس والمسؤول عن ملف «تصدير الثورة الإيرانية» مرتديا العديد من السترات العسكرية المتنوعة، حيث يفترض قيادته للجيش العراقي والميليشيات الشيعية من نصر إلى نصر. وفي ذات الوقت، تنشر صحف طهران التقليدية العديد من أخبار الوفيات تنعى فيها «الشهداء» من ضباط وجنود القوات الإيرانية المشاركين، على ما يبدو، في الحرب العراقية. أما صحيفة «كيهان»، التي تصدر تحت إشراف المرشد الأعلى علي خامنئي، تعرضت لانتقادات إثر الصيغ المبالغ فيها حين تصف المشاركة الإيرانية «لإنقاذ العراق». ولم يهدأ زخم الكلمات المستعرة إلا حينما فر سليماني، الذي اعتبروه أعظم عبقرية عسكرية إيرانية منذ زمن كورش الكبير، من إحدى القواعد التي أنشأها في تكريت.
رغم ذلك، ذهب المستشار الأول لسليماني، وهو آية الله علي يونسي، إلى أبعد من ذلك حينما تظاهر بأن إيران تمكنت بالفعل من «تحرير» العراق وأن بغداد صارت الآن «عاصمتنا»، حيث قال متفاخرا: «لقد نجحنا فيما فشلت فيه أميركا».
بعد ذلك، ظل وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف يردد شعاراً ويستفالياً مفاده «عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». كما تعلو حمرة الخجل وجه الناطقة الرسمية باسم الخارجية الإيرانية السيدة مرضية الأفخم حينما يتعين عليها التلاعب العلني بالحقائق، حيث تنفي أي دور عسكري إيراني في العراق فيما يتجاوز «تقديم المشورة».
وهناك مثال آخر على الضباب الذي يغلف عملية صنع القرار السياسي في طهران.
خلال الشهر الماضي وعلى نحو مفاجئ، ظهر وفد كبير من الحوثيين قادمين من اليمن إلى طهران، حيث تفاوضوا ووقعوا على 11 معاهدة واتفاقية مع مختلف أجهزة الدولة الإيرانية حول مختلف القضايا ومن بينها التعاون العسكري، وخدمات النقل الجوي، وتدريب رجال الدين اليمنيين.
مرة أخرى، تزعم مصادر وزارة الخارجية الإيرانية أن البعثة الدبلوماسية الرسمية، إما أنها قد أغلقت بصورة نهائية أو تسمح بدور بسيط من البروتوكول.
طوال فترة إقامتهم في طهران وخلال الرحلة القصيرة إلى موسكو التي نظمتها طهران، كان الوفد الحوثي طوال الوقت برفقة رجال فيلق القدس. وكان رجل نفس الفيلق في مدينة كراكاس الذي كُلف بمهمة تأمين الاعتراف الدبلوماسي من فنزويلا بالنظام الحوثي في صنعاء، وغيرها من حكومات أميركا اللاتينية اليسارية.
حينما ينتقل القادة من مختلف أفرع تنظيم حزب الله ومن مختلف البلدان، وعلى الأخص لبنان، في رحلات أعمال إلى طهران فإنهم يرافقهم على الدوام رجال من فيلق القدس، والأجهزة الأمنية، ورجال من مكتب المرشد الأعلى، وليس الأجهزة الدبلوماسية الرسمية. وتزعم مصادر الخارجية الإيرانية أنهم لا يعرفون مقدار الشيكات الموقعة لصالح قادة حزب الله في المنطقة.
حتى في ما يتعلق بالقضية النووية، يجري إبلاغ الأجهزة الدبلوماسية فقط بما يحتاجون معرفته. قبل شهرين، نظمت الأجهزة الأمنية زيارات للسيد ظريف وفريق المفاوضين تحت إشراف أمني صارم إلى موقعين من المواقع النووية الإيرانية. أما بالنسبة لبقية الأعضاء، فقد طالبوا فريق السيد ظريف بإحالة أي تساؤلات إلى علي أكبر صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية الذي انضم مؤخرا إلى فريق المفاوضين في سويسرا. والحقيقة أن ظريف، وربما روحاني ذاته، ليست لديهما صورة كاملة حول البرنامج النووي الإيراني.
ولدينا مثال آخر جاء في أواخر الشهر الماضي في صورة مذكرة مقتضبة إلى وزارة الخارجية الإيرانية تطالبها بـ«إقامة الحدود البحرية» مع سلطنة عمان المجاورة من خلال المفاوضات عبر ثلاث سنوات، ولكن على أساس خريطة مقدمة من جانب وزارة الدفاع الإيرانية.
بعبارة أخرى، فإن المطلوب تحديدا من وزارة الخارجية هو إجبار العمانيين على التوقيع على ما تم اتخاذ القرار بشأنه. والخريطة، محل التفاوض المزمع، من شأنها إحداث تغيير كبير في الوضع الراهن بمضيق هرمز، وخليج عمان، وصولا إلى بحر العرب، حيث تمتلك إيران بعض الأميال البحرية في غوادار على الحدود الباكستانية. ووفقا للخريطة الجديدة فإن عدد من الجزر والجزر المرجانية العمانية سوف تندرج ضمن المياه الإقليمية الإيرانية. وإحدى العواقب المنتظرة من جراء ذلك هو بسط إيران لكامل سيطرتها على مضيق هرمز من الجنوب والشمال.
المطلوب من وزارة الخارجية الإيرانية إبلاغ سلطنة عمان بالقرار، وهو من الأمور التي يكره القائمون على المهنة الدبلوماسية القيام بها.
وفيما يخص كل القضايا ذات الحساسية، فإن التعامل مع الجمهورية الإسلامية يتميز بصعوبة دائمة ولا ترجع بنتائج يقينية نظرا لأنه يتعين على الغرباء التعامل مع نظام يعاني من انقسام على الذات.
فذلك النظام ممزق بين الظهور كدولة قومية والتظاهر بكونه محركا للثورية العالمية.
إحدى واجهات إيران تعبر عنها دبلوماسية الابتسامات ذات اللهجات الأميركية في كثير من الأحيان وبطاقات حق الإقامة الدائمة كذلك. أولئك هم المتحاورون.
وإيران الأخرى، تمثلها الشخصيات الغامضة التي يمكنها وصفها بـ«أصحاب القرار»، وهم العمود الفقري للسلطة الفعلية بالدولة العميقة في نظام الخميني.
يتطلع جون كيري للحصول على جائزة نوبل للسلام والفضل يعود إلى «المتحاورين». غير أن البرنامج النووي الإيراني، الذي أشرف صناع القرار على تصميمه والسيطرة عليه، سوف يستمر.

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية إيران المتحاورون في مواجهة صناع قرار السياسة الخارجية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon