لبنان الأسير
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

لبنان الأسير

لبنان الأسير

 السعودية اليوم -

لبنان الأسير

غسان الإمام

يتمتع كل سوري ولبناني بستين ألف فرصة إضافية للموت بصاروخ من صواريخ الأشقاء الشيعة التي يختزنها «حزب الله» في الشقق والأبنية السكنية. حمل الزعماء السنة إلى الرئيس ميشال سليمان مذكرة مدعومة بأدلة وصور إلكترونية، عما قيل عن مشاركة صواريخ ومقاتلي الحزب للجيش اللبناني في غزوة «دويلة» الشيخ السني أحمد الأسير التي أقامها حول مسجد بلال بن رباح، في منطقة عبرا بظاهر مدينة صيدا الجنوبية. وبين الأدلة ما قيل أيضا عن عودة شبيحة الحزب، بكامل أسلحتهم وعتادهم، إلى الشقق في المنطقة المنكوبة. فكيف سمح لهم الجيش بالعودة؟! في البدء، أيدت صيدا السنية الجيش، في وضع حد لظاهرة الأسير المسلحة. ثم ما لبث التأييد أن تحول إلى غضب سني عارم. وقلق ملتهب، إزاء الاعتقالات والإهانات الواسعة لشباب المدينة، بحجة أنهم مشاركون. أو متعاطفون مع الأسير! وكاد الغضب أن يتفجر ضد حواجز الجيش، عندما شاركت في الاعتقال والضرب عناصرُ مجهولة لم يُعرف ما إذا كانت عسكرية. أو أمنية. أو منتمية إلى «حزب الله» الذي صَفَّقَ بحرارة، للانقضاض العسكري على جيب الشيخ الأسير. سبق للشيخ الأسير أن طالب مرارا وتكرارا بسحب شبيحة الحزب من الشقق التي تراقبه وتضايقه منها. ولو أقنع الجيش «حزب الله» بسحبهم، قبل التدخل بالسلاح، لما تجرأت قوات الأسير على مهاجمة حاجز الجيش. وقتل جنود وضباط فيه بلا مبالاة، الأمر الذي فرض الرد العسكري الغاضب بمحو دويلة الأسير من الخريطة. فقُتل في الحرب 20 جنديا. وربما أكثر من مائة من رجال الأسير. كان من حق الجيش أن يسجل نصره بتعقل وهدوء، لإثبات أنه «موجود» لحفظ أمن جميع المواطنين من دون تمييز. لكن تحول الاحتفال الرسمي إلى مهرجانات صاخبة، فيها تحدٍّ ضمني للسنة، بعد الضيق الذي حل بصيدا، مع غياب الماء. والكهرباء. ومشاركة الأقلية الشيعية في أحياء صيدا القديمة، في استفزاز الغالبية السنية، برفع صور. ورايات. وشعارات «حزب الله» و«آيات» إيران. أقول إن الطائفة السنية كانت تاريخيا ودائما مع النظام اللبناني، وبالذات مع الطائفة المارونية في الحفاظ على الكيان. وجاء اتفاق الطائف الذي رعته السعودية (1989)، ليؤكد ولاء السنة للبنان واستقلاله، والرضا بما يمكن أن أصفه: بقاء الجيش اللبناني، بشكل وآخر، في عهدة قيادته المارونية وضباطها. أيضا، كانت الطائفة السنية دائما متعاطفة ومؤيدة للطائفة الشيعية التي شعرت بالحرمان، منذ ما قبل الاستقلال. كان الرئيس الماروني فؤاد شهاب، عندما يثور الجدل حول «حقوق» الشيعة، يقول لرئيس حكومته الزعيم السني صائب سلام: «إذا كانت للشيعة حقوق، فليأخذوها من السنة». ويجيب سلام: «ماذا يعطي، يا فخامة الرئيس، المغبون للمحروم؟». عايشتُ الصعود الشيعي في لبنان الستينات والسبعينات. شاهدت كيف سحب موسى الصدر رجل الدين الشيعي الآتي من قم بطلعته البهية، شباب الشيعة من الأحزاب السياسية. وكيف شكل حركة «أمل» كذراع سياسية طائفية له، بدعم من الشاه ثم الخميني. ثم كيف أسس الخميني و«آياته» ومخابراته «حزب الله» كميليشيا «جهادية» طائفية. برؤية عربية صافية، أقول إن الصعود الشيعي لم يبادل سنة لبنان وفاء بوفاء. مع ذلك، ظلت السنة تفتح مدنها. أحياءها. مساجدها. مدارسها. بل بيوتها، للأشقاء الشيعة النازحين، في كل نكبة تحل بهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية. انحاز «حزب الله» إلى قهر النظام العلوي لسنة لبنان. وفي ذروة الظلم، اغتيل زعيم السنة السياسي رفيق الحريري. وكان اغتياله بمثابة تضحية لإنقاذ لبنان، وخلاصه من نير احتلال فاسد. فحلَّ محله ظلم طائفي قصير الرؤية. فكان احتلال الحزب لبيروت السنية (2008). ثم كانت اغتيالات. ثم ها هو الغدر، وليس الوفاء، يتمثل بغزو «حزب الله» سوريا التي تتعاطف سنة لبنان مع ثورتها. مجتمع الطوائف في لبنان يعاني من أزمة. خسرت الطبقة السياسية السنِّية نفوذها على الشارع الشعبي. سنة لبنان لم تحارب. لم تخض الحرب الأهلية، بفضل حكمة زعمائها التقليديين. وأنقذت مرارا وتكرارا الكيان اللبناني، من خلال منطق الحوار والتنازلات المتبادلة. ازدهار قوى الاحتجاج الديني أحرج زعماء السنة التقليديين. بل حَيَّدَهُمْ. تشكلت هذه القوى الجديدة على شكل محاور: يكفي شيخ بلحية كثة. ومسجد. و«شويِّة» شباب وأسلحة، لتشكيل محور «جهادي» يسيطر على حي. حارة. أو مفترق طرق. امتدت المحاور من طرابلس إلى الحدود السورية شمالا (عَكَّار). غيبة ذكاء واعتدال الطبقة السنية السياسية، ورّط هذه المحاور المدعومة بقوى الاحتجاج الديني في المخيم الفلسطيني، في اشتباكات طائفية. ثم في حروب غير ضرورية، مع الجيش المكلف بالأمن (حرب الشيخ الأسير). أستطيع أن أنسب ظاهرة قوى الاحتجاج الديني في لبنان وغيره، إلى ظاهرة احتجاج عالمي أشمل: النظام الليبرالي الذي أنقذ الرأسمالية من نظام الاحتجاج الماركسي، يبدو عاجزا اليوم أمام قوى الاحتجاج الشبابية التي تجتاح أوروبا وأميركا، ضد البطالة. والفساد. وسماسرة المصارف ومديريها (معظمهم يهود) الذين كافأوا أنفسهم بأموال المستثمرين. في العالم العربي، عجز النظام التربوي البليد، عن اختراق ثقافة العزلة الأحادية التركيب، فبات القمع أسلوب التعامل مع قوى الاحتجاج. وها هي أميركا أوباما تخفق في فرض قوى الإسلام (الإخواني) على شباب الانتفاضات الاحتجاجية. لبنان الأكثر تطورا في الثقافة، لم يسلم من ظاهرة العنف الديني. ليست محاور الاحتجاج السنية وحدها التي تشاغل النظام اللبناني. ظاهرة «حزب الله» التي استقطبت الطائفة الشيعية (30 بالمائة من اللبنانيين) هي أيضا ظاهرة احتجاج تعمل في إطار النظام الإيراني الذي يتحول إلى «إمبراطورية» طائفية تمتد من إيران إلى لبنان. يصيح بول كنيدي المؤرخ وعالم الاجتماع البريطاني متسائلا: ماذا يحدث للنظام الليبرالي العالمي، إذا ما تحرك ضده أربعة مليارات إنسان احتجاجي؟ في تقديري أن المؤسسة العسكرية المارونية لم تَعِ أبعاد المعركة التي تخوضها، سواء في مواجهة العنف بالعنف مع المحاور الجهادية السنية، أو بغض النظر عن العنف الشيعي الذي تجاوز حدود الالتزام بالكيان الذي يعيش فيه، والعروبة التي ينتمي إليها، ليغدو أداة ومرتزقة، لتنفيذ مشروع «إمبراطورية» الاحتجاج الشيعي الفارسية المعادية للغرب. الجيش اللبناني قادر على اجتياح مخيم الاحتجاج الفلسطيني (نهر البارد)، وتقويض دويلة الاحتجاج السنية المختفي شيخها. (أين؟ لم يعرف مخبأه بعد). غير أن ما يثير غضب الاحتجاج السني أن الجيش اللبناني لا يعترض طريق قوافل «حزب الله» اللوجستية، التي تعبر الحدود، علنا في تحد لحواجز الجيش اللبناني. إلى أين؟ إلى سوريا لتساهم في تطويق الكيان اللبناني من خاصرته الشرقية، في القصير وحمص، ولمحاصرة لبنان من الشمال، بإحكام سيطرة قوى المشروع الإيراني على مدينة تَلْكَلَخْ السورية. لست مع الشيخ الأسير. إنما مع لبنان الأسير. لعل حكمة الرئيس الماروني ميشال سليمان تهدهد من حلاوة النصر التي أدارت رؤوس قادة وضباطٍ من طائفته تدرب بعضهم في الكليات الحربية السورية، وهم يخدعون أنفسهم، بتصفيق «حزب الله» مهنئا لهم بغرز رماحهم في مسجد بلال بن رباح. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الأسير لبنان الأسير



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon