من أحبط الانقلاب في سوريا
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

من أحبط الانقلاب في سوريا؟!

من أحبط الانقلاب في سوريا؟!

 السعودية اليوم -

من أحبط الانقلاب في سوريا

غسان الإمام

من قال إن حروب الحضارات والثقافات والمذاهب مستحيلة؟ خاضت أوروبا حربا دينية استمرت مائة عام. وانتهت بانصهار حضاري/ ثقافي بين الكاثوليك والبروتستنت. هذا الانصهار ما لبث أن صنع مع فرعه الأميركي حضارة غير دينية أشرقت على العالم بتقدمها. بخيرها. وشرها. الدين السماوي، بسموه الأخلاقي وفضائله الاجتماعية ليس بشرط كاف لصنع الدول والإمبراطوريات المتعددة المذاهب والأعراق. عجزت إمبراطورية شارلمان المسيحية (الفاتيكانية) في أوروبا. وعجزت الإمبراطورية الإسلامية، عندما سقطت سلطتها العربية، لصالح مماليكها من أجناس أخرى. مع ذلك، تهب على العرب والمسلمين «جهاديات» تحلم بإمبراطورية سلطانية أو خلافة دينية تستذكر الأمجاد. وتكرر المآسي. خسرت روسيا الشيوعية حرب الثقافة السياسية. فغادر الإسلام «الجهادي» الشيعي والسني الإسلام التقليدي والسياسي، ليشعل مواجهة دينية ثقافية/ حضارية، لا لزوم لها، مع الغرب. إيران تعذب نفسها بحرب «جهادية» ثقافية ضد أميركا. وتمكنت بثقافة العداء أن تخترق المشرق العربي. الإسلام السني «الجهادي» انطلق من أفغانستان وباكستان والمشرق (العراق) في مواجهة انتحارية ميدانية ضد مجتمعاته والغرب. وها هو ينطلق من المغرب (تونس. الجزائر. ليبيا) ليدخل في مواجهة مماثلة مع مجتمعاته العربية، والأفريقية حيث الحضور الغربي ما زال ماثلا، بتفوقه. ومصالحه. وثقافته. ثم انتهز الإسلام السني «الجهادي» تردد أميركا المستنزفة في حروبها في العالمين العربي والإسلامي، ليفتح جبهة جديدة في سوريا. فقد تسللت «جبهة النصرة» المتواصلة مع جهادية «القاعدة» في العراق، إلى سوريا، لتخوض الحرب المذهبية التي أشعلها النظام العلوي، لصالح الإسلام «الجهادي» الشيعي في إيران. بانفجار الانتفاضات العربية، تغيرت معطيات سياسية كثيرة في المنطقة، ومعها تغيرت ثقافات واعتقادات كثيرة. في مقدمتها، قابلية تخلي سوريا الثورة عن ثقافة العداء لأميركا، بعدما تبين لها أن «ممانعة» النظامين الإيراني والسوري لم تحقق استعادة الجولان أو وقف الاستيطان. ولم تفرض «البحبحة الدعائية» للراحل أحمد الشقيري التي تبناها أحمدي نجاد، دحر إسرائيل من النهر إلى البحر، كما ظنت حماس المحاصرة في غزة. هذا الاستعداد الشعبي السوري قابلته إدارة باراك أوباما، بارتكاب خطأ استراتيجي كبير. فلم تنتهز الفرصة لممارسة التدخل غير المباشر، بتقديم السلاح للثورة. هذا التردد والإحجام كان لهما أسباب كثيرة بات معظمها معروفا. وأكتفي هنا بذكر الأسباب الخفية والمستترة: * رغبة الرئيس المثقف في تجنب أخطاء رئيس أهوج أدى تدخله المسلح المباشر في العراق وأفغانستان إلى هزائم وخسائر أميركية كبيرة. * اشتباك الثورة السورية بعوامل إقليمية كثيرة التعقيد، مع غياب أميركي تحليلي لم تنجح مراكز البحوث الكثيرة في تقديمه. * دعم إسرائيلي استيطاني لنظام بشار، بعدما أثبت نظام الأسد، أبا وابنا، تفضيل ارتهان الجولان لدى إسرائيل، على تعريض نظامهما إلى خطر الصدام معها. * وجود تيار سياسي قوي في الطبقة السياسية والإعلامية الأميركية يدعو إلى ترك العرب والمسلمين يستنزفون أنفسهم بأنفسهم، بدلا من الاستمرار في الصدام الحضاري والثقافي معهم، أو التدخل للفصل فيما بينهم. * في المقابل، هناك تيار عسكري/ سياسي متحمس للتدخل والحسم في سوريا. حرية التعبير والحوار في الولايات المتحدة كشفت حقائق مذهلة في الأيام الأخيرة، عن قدرة الرئيس أوباما، على إحباط كل الخطط والمساعي للتدخل الأميركي المسلح في سوريا. وباتت سوريا الآن قضية أميركية مفتوحة علنا، أكثر تعقيدا مما هي إقليمية. وأستطيع أن أقول إن الخلاف داخل إدارة أوباما كان أعمق بكثير مما ذكرته الصحافة الأميركية. وأدى إلى استقالة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، ليس لمجرد رغبتها في التقاعد بعد مرضها، أو لتحضير نفسها لخوض معركة الرئاسة بعد أربع سنوات. بشيء من التفصيل عن الخلاف حول سوريا، أقول إن القيادة العسكرية والأمنية انحازت إلى جانب هيلاري. لكن الانضباط الديمقراطي أجبرها على الخضوع لرأي وموقف الرئيس الذي يملك السلطة والصلاحية الشرعيتين. بات معروفا الآن أن الجنرال ديفيد بترايوس مدير المخابرات وضع خطة للتدخل ليس لمجرد التسليح والتدريب، وإنما لما يمكن أن أسميه بانقلاب عسكري وسياسي في سوريا، من شأنه لو حدث، إلحاق هزيمة نكراء بالاستراتيجية الإيرانية/ الروسية الراهنة. الإعلام العربي لم يبد اهتماما يذكر بنزول خبراء مدنيين وعسكريين أميركيين في تركيا والأردن في الخريف الماضي، في إطار طلائع البنى اللازمة للتغيير في سوريا. وأقول إنها أقامت جسور وصل واتصال، مع قوى الثورة السورية المختلفة. بل مع قادة عسكريين ومدنيين في نظام بشار، أسفرت عن انهيار جزئي في هيكلية حزب البعث الممسك بالإدارة الحكومية. ومقتل وفرار مسؤولين كبار مدنيين وعسكريين. هيلاري كلينتون أمنت التغطية السياسية لخطة بترايوس الانقلابية. وتولت تقديمها إلى وزير الدفاع ليون بانيتا وجنرالات البنتاغون. وحصلت على تأييد الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة، قبل دفعها إلى الرئيس أوباما في البيت الأبيض. بعد تردد قصير، حسم أوباما موقفه. رفض خطة التدخل وهو في ذروة انشغاله في معركته الانتخابية. فجأة، وبهدوء تام، سحبت الخطة من التداول. واعتذر الجنرال جيمس ماتيس قائد القيادة المركزية المكلفة بالشأن العسكري في الخليج والمشرق العربي، للقادة العسكريين السوريين اللاجئين إلى تركيا والأردن. إحباط أوباما لمشروع الانقلاب السوري والتغيير ضد إيران في المشرق العربي اكتمل سياسيا بمناسبة تشكيل إدارة أميركية جديدة بعد الانتخابات. فقد استقالت هيلاري. وصرف بانيتا من الخدمة. وخسر بترايوس مستقبله السياسي إثر انكشاف علاقته مع فتاة لبنانية أميركية. وغابت طلائع البنى العسكرية الانقلابية التي تجمعت في تركيا والأردن. أستطيع أن أفسر كثيرا من الأحداث الظاهرة والخفية في المنطقة في ضوء الانقلاب على الانقلاب. تم إرضاء تركيا بنصب صواريخ باتريوت لحمايتها من الصواريخ السورية. واستمر مالكي العراق في السماح بمرور جسر الشحن اللوجستي من إيران إلى سوريا. وفي لبنان، اغتيل الضابط الأمني وسام الحسن الذي كشف التورط السوري في محاولة تفجير موكب بطريرك الموارنة بشارة بطرس الراعي. وذهب البطريرك إلى دمشق لتهنئة بطريرك الأرثوذكس الجديد، ولتهنئة بشار بالسلامة. في المنطقة، اختفى شباب الانتفاضة الذين تبنتهم هيلاري ومراكز التدريب الأميركية على ممارسة الديمقراطية. وتمت طمأنة الرئيس محمد مرسي في منصبه. فظهر في الصورة مع إيران وتركيا. وتلقى حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية ضربة على فمه ويده من حزبه الذي رفض استقالته. واستغل الإسلاميون المتزمتون «صحوة» أوباما فأطلقوا دعوات التكفير والقتل ضد زعماء المعارضة المصرية، بعد اغتيال الناشط القومي التونسي شكري بلعيد. هل يلغي تشكيل إدارة أميركية جديدة من حمائم مسالمة، إمكانية التغيير وانقلاب جديد في سوريا؟ ليس بشيء مستبعد. نعم، منح أوباما إيران. وبشار. وحزب الله. و«جبهة النصرة» فرصة جديدة للتصرف بهدوء وحكمة. لكن الاحتمال ما زال قائما. والدليل وضع برنامج تسليح «حزب الله» عبر سوريا، تحت الرقابة الجوية والبرية الإسرائيلية. هل يقبل بشار وإيران بهذه الإهانة الجديدة؟

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أحبط الانقلاب في سوريا من أحبط الانقلاب في سوريا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon