هيلاري عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هيلاري: عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها

هيلاري: عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها

 السعودية اليوم -

هيلاري عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها

غسان الإمام

هزمها. فوزّرها. وأجبرها على تنفيذ سياسته الخارجية المترددة. استقالت هيلاري من الوزارة. فاختصر زملاؤها الرجال في الكونغرس دورها التشريعي. ملت. فدشنت معركتها الرئاسية مبكرة. لكن أي زلة أو كلمة قد تضر بها. الوجوه الشبابية المتنافسة والطموحة تجعلها تبدو عجوزا، كجدة. وأم. وزوجة. فهي ثاني مرشح بعد الراحل رونالد ريغان، تترشح وعمرها 69 سنة.
هيلاري رودهام كلينتون ذكاؤها مدعوم بتجربتها الواسعة. هي في الأصل محامية. عندما قدمها بيل إلى أمه قال لها: «موم. تستطيعين مخاطبة عقل هذه الفتاة». فكانت خير مستشارة لزوجها «الهيبي». عازف الساكسفون، قبل أن تكتمل ثقافته السياسية. ثم وصلت به إلى حاكم ولاية (آركنسو) الصغيرة.
اليوم، ستة من عشرة أميركيين يطالبونها بإنهاء سياسة أوباما الانهزامية في العالم. هم يرونها: مبادِرة. عاقلة. مجربة. حازمة. حاسمة. عارفة بالأسرار والسياسات. ومراكز القوى. والأحزاب. أوباما يؤيدها الآن! كمرشحة ورئيسة. هي حائرة. فشعبيته ليست كبيرة. لكن فريقها الانتخابي يفضل أن يساعدها في جمع 300 مليون دولار. فقد انتصر على ذكائها السياسي، بمخاطبة شباب الإنترنت. وجمع منهم 150 مليون دولار أوصلته إلى الرئاسة (2008).
أوباما مستعد للدعاية لها لدى الناخبين الأفارقة. ونجاحه يخدمها، في تغلبه على الأزمة المالية العاصفة، بالاستدانة من دافعي الضرائب المفلسين، لإنقاذ المصارف الضخمة التي أفلسها مديروها وسماسرتها اليهود، الذين كافأوا أنفسهم بأرباح المستثمرين فيها.
إذا قبلت هيلاري بخبرته الانتخابية، فهي تريد منه أن يعمل لتحسين أجور العاملين. والتخفيف من الهوة بين الطبقات. والمساواة بين الألوان. والذكور. والإناث. وهو يطالبها بالتخفيف من استعلاء القبيلة البيضاء على السود. والآسيويين. والمهاجرين من أميركا اللاتينية.
هل باتت الأسر السياسية الأميركية تختصر المنافسة الديمقراطية، بالتحكم بالانتخابات. من آل بوش. إلى آل كلينتون. فبوش. وكلينتون مرة أخرى؟ هيلاري لا تريد لنفسها هذه الصورة كوريثة. ولا كشبيهة للمرأة الحديدية مارغريت ثاتشر. ولا حتى لآنجيلا ميركل في ثيابها المتواضعة.
كتبت كلينتون مذكراتها. لم تشر إلى الشائعات عن علاقتها الحميمة بصديقها فنسنت فوستر موظف البيت الأبيض الذي انتحر في ظروف غامضة. فانتقم منها الصحافي بوب وودورد الذي كشف عن فضيحة «ووترغيت» التي أسقطت الرئيس ريتشارد نيكسون. قال عنها في كتاب له إنها كانت تحضر جلسات «تحضير الأرواح» لدى المشعوذات والعرافات.
دافعت هيلاري عن زوجها. اعتبرت مونيكا لوينسكي «مؤامرة» عليه. فخدمه وفاؤها في إحباط محاولة الجمهوريين محاكمته وإذلاله. ثم تجاهلت الفضيحة تماما. فاستقبلها الرجال في مؤتمر دافوس للتنمية، بإكبار واحترام. أما الفتاة اليهودية مونيكا، فاعتبرت نفسها ضحية رئيس رفض حبها. هي الآن في الثانية والأربعين من عمرها. وتنعم بثلاثة ملايين دولار جمعتها من الكتب واللقاءات التلفزيونية، في مجتمع مهووس بالعنف والجنس.
وأما إذا سألتني، عزيزي القارئ، فأقول إن المرأة في السياسة أقل فسادا من الرجال. وأكفأ منهم في الإدارة. وفي التواصل مع المجتمع. لكنها كرئيسة عنيدة إلى حد الشراسة في القيادة. لذلك أفضل أن لا تقود المرأة السيارة! فهي لا تقف للمارة عند المفارق الخالية من إشارات المرور.
ودليلي أن الحديدية ثاتشر عندما ضاق بها الناخبون الإنجليز، رفضت مطالبة وزرائها لها بالاستقالة. وتبادلت توجان فيصل القصف بصحون السجائر مع زملائها في مجلس النواب الأردني، فأزرت بحقوق المرأة. ولم تتمتع أرستقراطية جيهان السادات بأي شعبية لدى المصريين. أما أنديرا غاندي فتجرأت. فألغت مؤقتا الديمقراطية. وخصت الرجال لمعالجة فقر الهند المعذبة بخصوبة الكثافة السكانية.
هل كانت هيلاري ضعيفة أمام اليهود، عندما وافقت على زواج ابنتها الوحيدة تشيلسي بزميل دراستها اليهودي مارك ميزنسكي الذي غدا سمسارا في وول ستريت؟ على أي حال، بدأت هيلاري مشوارها الرئاسي، بترشيح نفسها لعضوية مجلس الشيوخ عن نيويورك (عاصمة يهود أميركا). لكن صحافة إسرائيل وبختها، لعدم السماح لابنتها باعتناق اليهودية!
مارك تقرب من «عمه» بيل كلينتون للتعرف على أصدقائه من دهاقنة رجال المال والأعمال. فأنشأ بأموالهم مؤسسة مالية استثمارية، وجعل تشيلسي نائبة للرئيس فيها. لكن المؤسسة متعثرة بسبب علاقتها الغامضة والمرتبكة مع المصارف اليونانية المفلسة.
أما «العم» بيل نفسه. فلم يتقاعد بعد انتهاء ولايته. أجرى بسبب سمنته عملية قثطرة في قلبه. ثم فتح مكتبا في هارلم (عاصمة سود نيويورك). وأسس مؤسسة مصرفية استثمارية - خيرية. فساهم بها رجال المال والسياسة. ودول في العالم، من اسكندنافيا إلى العالم العربي. وسخرها لمحاربة الإيدز والملاريا في أفريقيا. وجمع لها من محاضراته الخليجية. ومردود كتابه (حياتي) عشرات ملايين الدولارات. ويحلم بجمع مائتي مليون دولار لبناء مكتبة.
كيف ترى هيلاري العالم العربي والشرق الأوسط؟ هيلاري أكثر محافظة وحزما من أوباما. سبق أن أيدت حرب بوش على أفغانستان والعراق. ثم اعتذرت معترفة بالخطأ عندما سلم بوش العراق إلى عملاء إيران. وفي حملاتها الانتخابية، هددت هيلاري «بمحو إيران من الخريطة». فاعترض عليها منافسها أوباما. وآمل أن لا يأتي الرئيس الأميركي إلى لقاء الزعماء العرب في كامب ديفيد، مصحوبا ببطانته من المثقفين الإيرانيين الموزعين على الجامعات الأميركية. ومراكز البحوث والدراسات.
أنحى المفكر زبيغنيو بريجزنسكي باللائمة على الرئيس أوباما لمنعه وزيرته هيلاري من لعب دور سياسي في الشرق الأوسط. وهي تعرف منذ زمن بعيد بضيق الأنظمة العربية بالتدخل الإيراني في شؤون العرب. وجاءت استقالتها بعد تراجع أوباما عن تأديب قوات نظام بشار التي استخدمت أسلحة الدمار الشامل (السلاح الكيماوي) ضد المدنيين السوريين.
أيدت هيلاري تدخل أميركا وأوروبا في ليبيا لإسقاط نظام القذافي، عندما كاد يرتكب مجزرة في بنغازي. لكنها اتهمت بعدم توفير الحماية الكافية للسفير الأميركي الذي اغتاله العنف الديني في بنغازي. يبقى على هيلاري أن توضح موقفها من الإسلام السياسي، وعما إذا كانت ستتبنى سياسة أوباما في محاولة فرض هذا الأنموذج الديني، على تونس ومصر الرافضتين له.
في كتابه «صعود وهبوط القوى الكبرى» شبه المؤرخ البريطاني بول كنيدي أميركا، من دون أن يسميها، بالإمبراطورية الرومانية التي استنزفتها حروبها الكثيرة. وغزوة قبائل الجرمان والسلاف لها. تبدو السيدة كلينتون رافضة لمنطق التاريخ. وتعتقد أن أميركا ما زالت تستطيع التدخل في العالم. وهي ليست معرضة لغزو خارجي. لكن مشكلتها في خضوع إدارتها وساستها، لضغوط جماعات اللوبي الخادمة للمصالح الضيقة لدول أجنبية.
وهكذا تطالب هيلاري حكومة اليمين الإسرائيلي، بقبول دولة فلسطينية في الضفة وغزة. وبوقف الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين في القدس. وبإنهاء حصار غزة. وفتح المعابر، إذا ما أوقفت حماس قصف إسرائيل بصواريخ التنك الإيرانية غير الدقيقة في إصابة الهدف.
العرب يشككون في «عروبة» هيلاري. لكنهم سيصوتون لها في الانتخابات. إن نجحت كتموا فرحتهم بامرأة. وهنأوا زوجها. إن أخفقت لاموا حظهم العاثر. فقد كانوا ينتظرون منها ما لم يفعله الأوائل والأواخر من رؤساء أميركا. «غود لك. هيلاري».

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيلاري عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها هيلاري عمرها ضدها و«عروبتها» مشكوك فيها



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon