جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد

جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد

 السعودية اليوم -

جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد

غسان الإمام
خلّف الآراميون لأحفادهم السوريين هرما ضخما، على شكل جبل أصلع جاف. الجبل اشتق اسمه الآرامي من قسوة صخوره. فهو «قاسيون» الذي يطل على دمشق، من الشمال بعرض يبلغ 15 كيلومترا. يتسامح قاسيون مع الدمشقيين الذين سكنوا سفوحه الجنوبية متجاوزين نصف ارتفاعه. وهو يبسط كفه لهم، لتخترقها أنهار بَرَدَى السبعة المتسللة عبر مضيق ضيق عميق، يفصل الجبل عن جبال المزة ودُمَّر والهامة التي بنى حافظ الأسد على إحدى قممها الموحشة «قصر الشعب» الذي استقبل فيه، هو ووريثه بشار، كبار الضيوف والزوار. وكان العرب متسامحين مع الأقوام «الساميَّة» التي سبقتهم إلى العراق والشام (سوريا)، قادمة من شبه الجزيرة العربية. فنشروا بإغراء الحوار والمساواة إسلامهم. ولغتهم. وتركوا للآراميين والسريان الحرية في الإبقاء على مسيحيتهم. ولغتهم الآرامية التي تكلمها نبيهم عيسى المسيح. استعربت. وأسلمت الكثرة الكاثرة، لكنها احتفظت بالأسماء الآرامية لألوف المدن والقرى في سوريا ولبنان. دمر بشار الأسد قوى الغوطة (الغابة المثمرة) فوق سكانها. فظلت محتفظة بهذه الأسماء: دوما. حَرَسْتا. عربين. زَمَلْكا. جوبر. عين تِرْما. بَبِّيلا. مَعْرَبا... امتدادا إلى وسط سوريا ولبنان، حيث يبرود. النبك. جيرود في سوريا. وحيث في لبنان، هناك زحلة. بعلبك. شتورا. الشوف. عالِيهْ. صوفَرْ. بحَمْدون. و«مِعْراب» التي يتحصن فيها حاليا سمير جعجع قائد تنظيم «القوات اللبنانية»، من دون أن يعي اسمها العروبي / الآرامي. بل ما زال هناك سوريون ولبنانيون يتكلمون الآرامية في قرى وديعة غافية على أسرار مسيحيتها الأولى، وآثار كنائسها التاريخية، في حضن جبال ووديان، لا أحد يعرف بواباتها الصخرية سواهم. المدن الكبرى بوتقة الصهر الاجتماعي للشعب، بأديانه. طوائفه. مذاهبه. أعراقه. هكذا كانت دمشق. حلب. حمص. حماه. اللاذقية. وهكذا كانت العروبة المظلة الواقية، بلغتها. ثقافتها. تقاليدها، لهذا التعايش السلمي. والحضاري، على امتداد 1450 سنة من التاريخ الإسلامي. غير أن النظام الطائفي العلوي حرص على «استثناء» قواه العسكرية والميليشيوية. فلم تنصهر في البوتقة المدنية. أسس «النقيب» رفعت الشقيق الأصغر لحافظ «سرايا الدفاع»، كأول ميليشيا طائفية للنظام. وأقام لها ثكنات وقواعد معزولة على أطراف جبل قاسيون. الطبيعة الميليشيوية للنظام العلوي كادت تتسبب بنشوب حرب علوية/ علوية. فقد تسرع رفعت (نائب القائد) واحتل دمشق، ظنا منه أن شقيقه «القائد» حافظ لن يفيق من غيبوبة مرضية (1982). فسارع ضباط علويون منافسون له. فحاصروا بفرقهم العسكرية قواته. وكادوا يقصفون العاصمة بالمدفعية والصواريخ، لولا صحوة القائد. وتسفيره شقيقه ومنافسيه إلى موسكو، ليضعهم في عهدة حلفائه الروس الحمر. بعد مجزرة حماه، وانحسار نفوذ رفعت وهجرته نهائيا من سوريا، جرى حل سرايا الدفاع. لكن حافظ أنشأ «مستوطنة» لضباط الحرس الجمهوري العلويين، في صحراء الديماس (غرب دمشق). وأنشئت «مستوطنة» أخرى في ضاحية المزة، لألوية ميليشيا (الشبيحة) من الشباب العلويين، مع حرمانهم من تلقي تعليم وطني، أو الاندماج في المجتمع الدمشقي. فظهر عداؤهم لشعبهم بعد نشوب الثورة. فَرْزُ الفرقة الميكانيكية الرابعة عن الجيش. ودعمها وتعزيزها بأحدث الأسلحة والمدرعات، في عصر الشقيقين بشار وماهر، جرى تحت ذريعة كونها «رديفا احتياطيا» لقوات الجبهة في الجولان. ثم تبين أن هذه الفرقة هي بمثابة جيش طائفي مهمتها حماية النظام من تمرد الشعب، أو من انقلاب عسكري علوي أو غير علوي، قد يقوم به الجيش ضد حكم العائلة. مع انفجار الانتفاضة السلمية، لم يكن العميد ماهر الأسد بحاجة إلى عبقرية عسكرية كبيرة، ليكتشف الموقع الاستراتيجي البالغ الأهمية لجبل قاسيون. فانتشرت على قمته العريضة والطويلة ألوية الحرس الجمهوري، وكتائب المدفعية والصواريخ في الفرقة الرابعة التي عززت مواقعها في الجبال الغربية (المزة. دُمَّر. الهامة) خلف قصر الشعب. من قمم قاسيون وهذه الجبال، بادأت القوات العلوية سكان قرى الغوطة العداء. فقصفتهم بكثافة. ودمرت مبانيهم التي بنوها بالعرق. والدموع. فاضطروا إلى حمل السلاح (25 ألف مسلح). في حين استسلم نحو ثلاثة ملايين إنسان من سكان العاصمة، صاغرين للأمر الواقع المفروض عليهم من الجبل الجاثم فوقهم. عندما لم يستطع القصف المدفعي والصاروخي إخضاع قرى الغوطة، وتأمين الطرق إلى الشمال والجنوب، استقدم ماهر وبشار معظم كتائب القوات الكيماوية. ووزعها بين قوات الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري المرابطة على قمم الجبال. ومن هناك، كانت تنطلق بين الحين والحين الصواريخ والقنابل المحملة بالغاز، لتفتك بالجملة بسكان القرى الثائرة (نحو 25 ألف مقاتل). أشرت في الثلاثاء الفائت إلى وجود القوات الكيماوية مع قوات الفرقة الرابعة. وباختصار، كانت المفاجأة الكبيرة في تقرير بعثة الخبراء الكيماويين. فقد أثبت المهندسون المرافقون لهم، من خلال قياس زوايا القصف أنه منطلق من هذه المواقع. وبالذات من موقع اللواء 104 في الحرس الجمهوري. ثم أكد ذلك خبراء منظمة «هيومان رايتس ووتش» ومهندسو الأقمار الصناعية الأميركية. وستعود بعثة كيماوية دولية أخرى إلى سوريا للقيام بدراسة أعمق، لتحديد المواقع التي انطلق منها القصف الكيماوي، وتسمية الجانب المسؤول عن القصف. لم يسكت بوتين. ولافروف. وبشار. أصر الثلاثة على تكذيب خبراء الأمم المتحدة وتقريرهم، زاعمين أن القصف الكيماوي انطلق من جانب الثوار! فهل من المنطق أن يقصف الثوار المنطقة والقرى التي يسيطرون عليها؟! وهل من المعقول أن يقتلوا أهلهم. وأطفالهم. والسكان المدنيين الذين يدافعون عنهم؟! وهكذا، فجبل قاسيون مسألة حياة أو موت لنظام بشار. لا هو استطاع القضاء على ثوار الغوطة، لتأمين العاصمة التي يحتلها. ولا الثوار تمكنوا من اجتياح العاصمة، لعجز أسلحتهم الخفيفة عن اجتياح قمم الجبل، للقضاء على الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري. في غمرة «توازن الردع»، يصبح التساؤل عما إذا كانت الضربة الأميركية سوف تستهدف القضاء على الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، أو على الأقل مرابض المدفعية والصواريخ المنصوبة على قمة قاسيون؟ الجواب يقتضي عرضا للحشود البحرية المتقابلة في شرقي المتوسط. حشد بوتين 13 قطعة بحرية قبالة الساحل السوري. العدد يفوق عدد قطع الأساطيل الغربية هناك. في التفاصيل ترابط حاملة الصواريخ الباليستية (موسكفا) في مقدمة الأسطول الروسي. وإلى جانبها سفن إنزال برمائية. وسفن تموين لوجيستي. وسفينة قانصة للغواصات. وسفينتا تجسس وتنصت إلكتروني، تدعمهما أجهزة رادار في القاعدة الروسية بميناء طرطوس السوري. هذه القوة البحرية لا قبل لها بمواجهة الحشد النوعي للأساطيل الغربية. لكنها قادرة على إبلاغ القوات السورية لحظة انطلاق الصواريخ. واتجاهها. وموعد وصولها إلى أهدافها. وربما التشويش عليها لحرفها عن مسارها. ورصدت انفجار صاروخين إسرائيليين عابرين للقارات، في مناورة بحرية بالقرب من الأسطول الروسي. الأسطول الفرنسي قبالة الأسطول الروسي، يضم 11 قطعة. وهي مدعومة بحاملة طائرات «رافال» الأحدث من طائرات إف 15 وإف 16 الأميركية. أما الأسطول الأميركي السادس في البحر المتوسط، فيضم خمس مدمرات حاملة لصواريخ توماهوك. وحاملة طائرات. وسفن تجسس وتنصت إلكترونية. وسفنا لقنص الغواصات. وميزة الأساطيل الغربية أنها قريبة من قواعدها البحرية، فيما يرابط الأسطول الروسي غير المجهز بحاملة طائرات، بعيدا عن قواعده في البحر الأسود. ويحتاج إلى إذن تلقائي من تركيا لعبور مضائق البوسفور والدردنيل. ذلك كله عن المناورة البحرية. لكن ماذا عن المناورة السياسية؟ لقد تمكن بوتين من إنقاذ فرقة ماهر الرابعة، وحرس بشار الجمهوري، بالتضحية بقنابل وصواريخ النظام الكيماوية. أما الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، فيبدو من شدة الوجد بأوباما مستعدا للتضحية ببشار لا بالنظام، إذا كان في ذلك خلاص لإيران من العقوبات التي أفلستها. فباتت عاجزة عن تمويل قنبلتها النووية. ماذا أيضا؟ أترك القارئ العزيز لمتابعة هذا الفيض الغزير الهائل من التحليلات السياسية. لعله قادر على أن يلخص لي تناقضاتها. نقلا عن  جريد الشرق الاوسط  
arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد جبل واحد يتحكم بمصير نظام الأسد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon