السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول

السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول

 السعودية اليوم -

السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول

غسان الإمام

تكاد تنطوي ثلاث سنوات على الانتفاضات والثورات العربية. فلم تُلهم، بعد، أدباء العرب، لصياغة تطوراتها. مآسيها. سلبياتها. إيجابياتها، في ملحمة روائية. في مسرحية. قصة. قصيدة، يقرأها العرب. ويخلدها العالم. أدونيس يجسد هذا الخواء في المخيلة العربية. فهو ما زال يتصور أن أطفال درعا هم الذين قلموا أظافر النظام. إذا كان هذا هو «الربيع» العربي، فكيف يكون الخريف والشتاء؟! أو بالأحرى، كيف صرنا بهذا الخريف والزمهرير؟ انتفض العرب. ثاروا. فخطفت أنظمة أميركا (الإخوانية) السلطة والسياسة. ألغت الحرية. وقدمت للعرب ديمقراطية كئيبة معلَّقة بحاكمية سيد قطب الغيبية. عاقبت ديمقراطية أوباما مصر التي ثارت على ديمقراطية محمد مرسي المرشدية. آه! استخدم المحللون العرب المنطق في التحليل. فانتهوا إلى اللامعقول في الاستنتاج. فقد شرب بشار مع النظامين الإخواني والإيراني، من نهر الجنون. فباتت التطورات نقيضا للتنبؤات. والنهايات مضادة للتكهنات. ما الذي حدث؟ عجزت لغة السياسة عن التفسير. لأن «الحقائق في زمن الحروب»، كما يقول ونستون تشرشل الذي جاءت به الحرب، «محاطة بحرس من الأكاذيب». لنحاول، إذن، أن نتكلم بلغة غير لغة السياسة. لنتناول مشاهد. ولوحات. ومحطات، بلغة أسهل، وأبسط. لعل لغة الصراحة أقرب إلى الحقيقة. فلا نفاق فيها. لا مغالطة. ولا مجاملة. نحن في المحطة الروسية: في مجاملة المعارضة المدعوة إلى جنيف (2)، قال الرئيس فلاديمير بوتين إنه اتصل بالرئيس بشار. وطالبه بـ«تخفيف معاناة المدنيين» السوريين. جاءت الدعوة متأخرة. كان مليونا سوري قد هاجروا، نهائيا، منذ أن استقر الأب 34 سنة في الحكم وزيرا. ثم رئيسا. قُتل. واعتُقل. وخُطف. وفُقد نصف مليون سوري، منذ أن ورث الابن دولة الأب (13 سنة). ونزح إلى داخل سوريا وخارجها سبعة ملايين آخرين. ليست هناك مجاعة في سوريا. لكن أربعة ملايين من هؤلاء البؤساء يبيتون على الطوى جائعين. فبكم تبرع الرئيس الروسي «لتخفيف معاناة المدنيين» السوريين؟ تبرعت روسيا بعشرة ملايين دولار فقط! لكنها قدمت إلى النظام أسلحة هجومية للقتل الجماعي والدمار الشامل، بعدد غير معروف من مليارات الدولارات. بعضها هبات. بعضها ديون قُيدت في دفتر محاسبة النظامين السوري والإيراني المفلسين. روسيا تستطيع أن تنام على الديون. روسيا أكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز في العالم. روسيا، وليست الأوبك هي التي تتحكم بالسعر. وبالطاقة التي تحتاج إليها أوروبا. فقيمة إجمالي الناتج الوطني الروسي ألفا مليار دولار في السنة. الصين التي تبلغ قيمة إنتاجها الوطني سنويا، نحو ثمانية آلاف مليار دولار (8 تريليونات) تبرعت «بسخاء» لتخفيف معاناة السوريين. فقدمت مليون دولار. نعم، مليون دولار فقط! ربما ليس بخلا، إنما خوفا ومجاملة لإيران المتورطة في الحرب السورية. فإيران هي التي تروي عطش التنين الصيني إلى الطاقة النفطية. أنفق المدنيون السوريون 450 مليار دولار، خلال خمسين سنة، لتحويل بيوت الطين والتبن، إلى مبانٍ وعمارات، في مدن وقرى حديثة وقديمة. ودفعوا ضرائب إلى حافظ الأسد وبشار بـ300 مليار دولار، لبناء جيش للدفاع الوطني. لم يستخدم الأب والابن جيش «المقاومة والممانعة» لتحرير الجولان. إنما لهدم وتدمير ما عمَّره السوريون. يقولون إن الموقف الروسي ازداد لينا ومرونة. حسنا، فعلت روسيا ذلك مع مصر، نكاية وشماتة بأميركا أوباما التي عاقبت جيش مصر، بحرمانه من الطائرات، وقطع تبديل الدبابات. لكن سيرغي لافروف وزير الخارجية ما زال يستخدم لغة المغالطة السياسية. على عتبة جنيف (2) ما زال لافروف يقول: «الحل السوري». فكيف يكون الحل سوريًا، في حين تدعم روسيا إيران التي تدعم سوريا بشار التي تدعم حزب الله الذي يسفك دماء السوريين؟! بدأت حرب إقليم «القَلَمُون»، لتحسين فرص المؤتمرين على جسر جنيف اللامعقول. لا النظام يتنازل عن بشار. ولا المعارضة قادرة على إجباره على التخلي، عن الجيش. والمخابرات. والإدارة الحكومية. ولا جيشها «حُرٌّ» في احتواء سيف «جهاديي» الخلافة الأموية/العباسية. من منتجع يَبْرُود في القلمون، هاجر المسلم كارلوس منعم، ليتنصَّر. فيترأس الأرجنتين الكاثوليكية. ومن منتجعات النبك. والتل. ومِنين في القلمون، ترك عبد الله الأحمر صف كراسي مؤتمرات البعث، ليخلع النظارة. ويحترف السياسة. فكاد حافظ الأسد يلقيه من نافذة وزارة الدفاع، عندما جاءه للتحقيق معه، بأمر من قيادة الحزب (1965)، حسب رواية البعثي المخضرم نبيل شويري. حوضُ القلمون يقطفه مليون سوري. هربوا سلفا قبل أن يداهمهم نهر الجنون. ألوف «الجهاديين» احتشدوا في الروابي والغابات، تحت وابل غارات النظام الجوية لتشتيتهم. فيما تحاصر قواته لبنان، من شماله وشرقه الغاصَّيْن بالخلايا «الجهادية» والسلفية النائمة واليقظة. في المقابل، يستعين النظام بمرتزقة حزب الله. وشيعة لواء أبي الفضل العباس الذين لا يعرف نوري كمال المالكي كيف تسللوا من إيران والعراق، إلى سوريا. لكنه يعرف كيف يضحك على الأميركيين. يقول لهم إنه فتش طائرات الشحن الإيرانية «العائدة» من القواعد السورية. فوجدها طبعا فارغة من السلاح والمتطوعين! لبنان الرسمي والسياسي، في انتظار المساومة بين إيران والغرب، على التسوية النووية/السورية. الحكيم سليمان ينصح مسيحيي الشرق بعدم تشكيل جبهة مع أقليات تحتمي بخيمة بشار. نبيه بري غادر منبر برلمانه المغلق. تحول إلى «سَنِّيدٍ» لحسن نصر الله في هجومه على بعض الدول العربية. لأن سنَّة «المستقبل» لن تشارك الحزب في حكومة سياسية لبنانية، وهو المتورط مع بشار، وإيران في ذبح سنة سوريا. طبيب «القاعدة» أيمن الظواهري المختبئ في باكستان، يحاول توزيع الغنائم والأسلاب: سوريا لـ«جبهة النصرة». والعراق لـ«دولة الخلافة». ماذا يفعل «إخوان» الأردن؟! هم يتفرجون على إخوان فلسطين. حماسيو غزة يُصَدِّرون «جهاديي» غزة، «لمجاهدة» جيش مصر في سيناء، انتصارا لـ(الإخواني) المخلوع في القاهرة. جاهد «إخوان» الأردن مع «المقاومة» و«الممانعة»، وهم يحلمون بصفح الأب والابن عن «إخوان» سوريا. ملَّ هؤلاء الانتظار. فأعلنوا التوبة. ساروا على جسر اللامعقول تحت مظلة الابن! ففاجأتهم الثورة. عادوا. فحملوا السلاح. فوجدوا أنفسهم تحت مظلة «النصرة» في الجنوب والوسط. وتحت خيمة «دولة الخلافة» في الشمال والشرق. طردت بريطانيا «جهادييها». فتسللوا للقتال في سوريا. سلمت بريطانيا الجهادي «أبا قتادة» الفلسطيني/ الأردني إلى الأردن. من زنزانته الأردنية، يحاول أبو قتادة قيادة «جبهة النصرة» في سوريا. تناوئه خلايا «دولة الخلافة». ومعظمها من رجال «الجهادي» الأردني الزرقاوي الذي دوَّخ جنرالات أميركا في العراق. في تسعينات كردستان العراق، اقتتل أكراد بارزاني مع أكراد طالباني. فأصيب أكراد سوريا بعدوى الشقاق والانشقاق. فكانوا أول من قسم سوريا الثورة. طردوا جهاديي «النصرة» و«الدولة». تحالف أكراد اليسار مع حزب العمال الكردي في تركيا. أنشأوا منطقة حكم ذاتي في أقصى شمال شرق سوريا (هيئة غرب كردستان). فانضم خصومهم الأكراد الليبراليون إلى عرب «الائتلاف الوطني السوري». رضي أوجلان. فغضب بارزاني على أكراد اليسار. غضب أردوغان على «الواقع» الكردي على حدوده. فظهر يدا بيد مع بارزاني. غضب خامنئي (الذي أعدم هذا العام سنة أكرادًا. وعربًا. وبلوشيين) على بارزاني وأردوغان. فتحالف مع أكراد سوريا الانفصاليين. فمنحهم حليفه بشار السلاح والجنسية السورية. هكذا تقتضي اللعبة فوق جسر اللامعقول. فقد شرب اللاعبون من نهر الجنون.  

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول السباق الكارثي فوق جسر اللامعقول



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon