الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية  العسكرية السورية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية / العسكرية السورية

الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية / العسكرية السورية

 السعودية اليوم -

الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية  العسكرية السورية

غسان الإمام
بناء مؤسسات النظام الجمهوري الجديد، على قاعدة التسييس. التخريب. «التطييف». «الأخونة». الأسلمة، هو أشد خطرا من الأخطاء التي ارتكبها النظام القديم، وأدّت إلى انهياره. تكرار الخطأ يخالف جوهر الديمقراطية المنشودة، في ضرورة تحييد المؤسستين الأمنية والعسكرية بالذات، عن السياسة. وعن النظام الحاكم. الدولة «الإخوانية» في مصر تعيد هيكلة وزارة الداخلية، بزرع رجالها الذين يفتقرون إلى الخبرة الأمنية والإدارية، في مختلف مواقع ومرافق الوزارة، وفي تونس. ومصر. والعراق، يجري اختيار المخبرين السريين، من العناصر الحزبية، أو الطائفية المنتمية إلى جنس النظام. أو من العناصر الفاسدة التي احترفت خدمة الأنظمة السابقة. الخطأ يتكرر أيضا في المؤسسة العسكرية في هذه البلدان. نعم، ما زال الحكم «الإخواني» في مصر. وشبيهه في تونس، عاجزين عن أخونة وأسلمة المؤسسة العسكرية الوطنية، فيما قطع «تشييع» هذه المؤسسة مرحلة كبيرة، في عراق نوري المالكي. فصارت قادرة على ارتكاب المذابح الطائفية (مذبحة الحويجة السنية مثالا). أروي ما حدث في المؤسستين العسكرية والأمنية في بلدي سوريا، كمثال ودليل: أب حاكم بقوة الأمر الواقع. ومصاب بخمول الذهن. وَوَهْنِ العقل في آخر العمر، أَقْطَعَ ابنه الشاب الدولة. وعندما حان أجل الأب، نُصِّبَ الولد رئيسا بالوراثة. لا بالكفاءة. توفَّر لبشار من دلال الانتماء. وقوة العائلة. وتسلط الطائفة، ما يكفي للعبث بالمصير. سيطرته المطلقة على المؤسستين الأمنية والعسكرية، أوقعت سوريا والأمن القومي العربي، بمحنة كارثية، لم يعرفها وطن آخر، أو أمة أخرى، منذ الحرب العالمية الثانية. أصلا، كان بناء سوريا كارثيا منذ استقلالها. زوَّر نظامها الديمقراطي الوليد الانتخابات (1947). فانتهز قادة الجيش الذين تربوا في المؤسسة العسكرية الاستعمارية الفرصة. فشنوا سلسلة انقلابات كلاسيكية، انتهت بإعدامهم أو قتلهم (حسني الزعيم. سامي الحناوي. أديب الشيشكلي). كنت شاهدا على التاريخ. شاهدت زنزانات المعتقلات المخابراتية التي بناها الشيشكلي بجانب المقابر. رأيت جمال عبد الناصر يحيِّد الجيش السوري. فيبعد عنه ضباط الآيديولوجيات السياسية. ويلغي التعددية السياسية والحزبية، ليبني الحزب الأوحد للدولة (الاتحاد القومي). فيقلبه ضباط الطبقة التجارية الدمشقية (1961). فيقلبهم ضباط الأقليات الريفيون (1963). استخدم ميشيل عفلق ضباط الأقلية العلوية، للاستيلاء على الحكم (1964). فقلبه هؤلاء (1966) منفردين بحكم سوريا منذ ذلك الحين، متسترين بخرقة «البعث» البالية. ومسقطين الحرية. والديمقراطية، بسيف الديكتاتورية، ومتهمين كل من يعارضهم بالخيانة. العمالة. الرجعية. للتمكين للحكم العسكري الطائفي، لجأ صلاح جديد إلى «تطييف» المؤسستين الأمنية والعسكرية. في توزيع المناصب، وقعت القرعة على العقيد عبد الكريم الجندي، ليترأس أعلى منصب أمني (مكتب الأمن القومي) في الحزب. كان الجندي، الذي اسمرأ إذلال الناس، يزعم أنه سني أمام السنة. إسماعيلي أمام الإسماعيليين. مثقف أمام المثقفين. وعندما انتحر الفارس أو نُحِر (1970) لم يَرْثِهِ أحد، سوى حزب خالد بكداش الشيوعي، في بيان حزبي، يصف فيه الجندي بأنه، في مقدمة أبطال سوريا النضاليين التقدميين. ثم انضم بكداش إلى الجبهة التقدمية (البلغارية) التي فَبْرَكَهَا حافظ الأسد الخصم اللدود لجديد والجندي. واصل حافظ الأسد «تطييف» المؤسستين العسكرية والأمنية. تَمَّ تغيير التركيب العضوي للجيش. فغدا سائق الدبابة علويا. واحتل ضباط الطائفة قيادة الفرق المدرعة والميكانيكية، في سوريا ولبنان المحتل. وأُبعد ضباط السنة، إلى الأقسام المكتبية والمطابخ التموينية. وبات مئات ألوف المجندين الشباب خداما، في مكاتب. ومزارع. وبيوت كبار الضباط الطائفيين. بعد مجزرة حماه (1982)، أفاق حافظ الأسد من غيبوبة المرض، ليجد شقيقه «القائد» رفعت مشتبكا مع زملائه ضباط الطائفة حول الوراثة. (رفعت ضد حلف شقيقه حافظ ونجله بشار مع إيران). كعادته، استعان حافظ بالملايَنَة. والمهاودة، ففك الاشتباك. وأبعد شقيقه ومنافسيه، في بعثات ودورات تدريبية، إلى موسكو. بعد ذلك، عكف حافظ على إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية المخابراتية، إلى أن غدت مهيمنة. ورقيبة، على البلد والمؤسسة العسكرية. فَأَمِنَ حافظ الانقلاب العسكري. وصار لكل محافظ. ووزير. ونائب. وموظف كبير. ورجل أعمال... ضابط مخابراتي يحميه. ويتحكم به. ويحكم. ويكسب. ويربح، من خلاله. عندما حكم الابن زاد الطين بلّة. سلّم بشار الأجهزة الأمنية المتعددة، إلى أقربائه أبناء المافيا العائلية. فتمَّت سيطرة مؤسسة الفساد، على الأمن. الجيش. الاقتصاد... أفسدت المافيا العائلية القضاء. سيق المحتجون. والمثقفون إلى السجون، بأحكام بلا قانون عادل. وهكذا، فجرت المؤسسة الأمنية الاحتجاج السلمي. خُطف الآباء مع أطفالهم، من الميادين والساحات إلى المعتقلات. وتولت المؤسسة العسكرية هدم وتدمير مدنهم. قراهم. مزارعهم. مواشيهم. لم تفعل المؤسستان ما فعلت مثيلتهما العسكرية والأمنية، في مصر وتونس، من حقن للدماء. والانحياز إلى الشعب، في إزاحة الرئيس والنظام. في سوريا، تَرَبَّت المؤسستان على العداء الطائفي للمجتمع. فأنهيتا علاقتهما بالشعب. كيف يمكن إعادة بناء المؤسستين الأمنية والعسكرية، في سوريا ودول النظام الجمهوري الجديد؟ سوريا بحاجة أولا، إلى استعادة اللحمة الوطنية. والأخلاقية السياسية. لا بد من تطعيم مناهج التربية والتعليم، بثقافة الحرية. لا بد من جعل الفقه الدستوري. والقانوني. مادة إجبارية، في كليات الجامعة السورية والمدارس الحربية. ثم يأتي دور السلطة التشريعية، في فرض رقابة الشعب، على هاتين المؤسستين. وتقرير ميزانيتيهما. وكيفية إنفاق مخصصات برامج التسليح. وعد الرئيس المصري محمد مرسي المؤسسة العسكرية، بمنحها الاستقلال الذاتي عن الدولة المدنية. وأعفاها سلفا من الرقابة النيابية، على نشاطها العسكري والاقتصادي! لماذا هذا «التراجع» الإخواني، عن هذا الحق الدستوري للشعب؟ لأن الدولة الإخوانية غير واثقة بنفسها. هي مشغولة بأخونة الدولة. لا في تعزيز السلطة الشعبية، ولا في إقامة مجالس نيابية حرة، تملك الرغبة أو القوة، في فرض الرقابة الدستورية، على المؤسسات العسكرية والمخابراتية. أسلمة النظام السياسي وأخونته، لا تمنحانه رتبة القداسة. ولا تعفيانه من الالتزام بحق الشعب، في بناء دولة ديمقراطية نزيهة لا تمارس الإرهاب، باسم المقاومة والممانعة، داخل سوريا وفي المنطقة العربية. «القيصر» بوتين و«القوميسار» سيرغي لافروف، في ريائهما المكشوف، يقولان للسوريين: حلوا أزمتكم بأنفسكم. ثم يزودان مع خامنئي ونجاد، النظام السوري بالسلاح الذي يقتل السوريين والحل السياسي. سوريا بحاجة إلى حكومة نزيهة. صادقة. كي تثق بها الدول العربية. والدول المعنية بحل الأزمة السورية. إذا كان هذا هو المطلوب من نظام سوري جديد، فهو أيضا مطلوب من إسرائيل. إيران لم تكن تسعى لامتلاك القنبلة المخيفة، لو أن أوروبا لم تزود إسرائيل بها، وبتقنية صنعها. ولم يكن بشار «الكيماوي» وأبوه يجرؤان، على تصنيع وتخزين الغاز الخانق المحرم، لو أن إسرائيل لا تملك كميات منه. ربما تفوق ما تمتلكه سوريا ودول أخرى. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية  العسكرية السورية الدور الكارثي للمؤسسة الأمنية  العسكرية السورية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon