تعريب الأزمة اليمنية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

تعريب الأزمة اليمنية

تعريب الأزمة اليمنية

 السعودية اليوم -

تعريب الأزمة اليمنية

غسان الإمام

سمعت وقرأت، عن بعض رجال الدولة الكبار الذين رافقوا الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في مسيرته الطويلة، أنه كان عندما يحتضن في مجلسه، نجله الأمير سلمان صبيا صغيرا، يلتفت إليهم قائلا: «غدا. إذا استعصت عليكم مشكلة. وأعوزتكم حكمة الحل، فعليكم بسلمان».
في مذكراته يقول الوزير والسفير الراحل غازي القصيبي إنه تعلم من (الأمير) سلمان بن عبد العزيز قراءة الأوراق والتقارير الرسمية، واستيعاب ما فيها بسرعة خاطفة. وأنا لا أعرف، عن كبير عربي آخر، أنه يملك هذه الميزة النادرة. الموفرة للوقت، سوى الرئيس جمال عبد الناصر.
قلت في «الشرق الأوسط» بعد مبايعة الأمير سلمان خادما للحرمين الشريفين وملكا، إن السرعة الحازمة والحاسمة هي إحدى مزاياه في اتخاذ القرار السياسي والإداري. وقرنت سرعة الحسم عنده بالحكمة، في توفير كل ما يلزم من تدابير وإجراءات، لضمان النجاح في التنفيذ والتطبيق. فالذكاء والسرعة يلتزمان عنده بحكمة التجربة. والمعرفة. والخبرة، في المسؤولية.
والدليل على ما أقول، سرعة وكفاءة الإجراءات والقرارات التي لمسها العرب بعد توليه المسؤولية الأولى. ثم تعريبه المفاجئ للأزمة اليمنية. وتوفيره أكبر دعم عربي وإسلامي ممكن للجهد العسكري السعودي في اليمن، للحيلولة دون سقوط هذا البلد العربي الأصيل في حبائل إيران، كما حدث للعراق. وسوريا. ولبنان. وغزة. وهذا الدعم تجلى في قرارات قمة شرم الشيخ التي بلورت عمليا نجاح العاهل السعودي، في تشكيل ائتلاف تحالفي قومي، يضم تسع دول عربية رئيسية، بما فيها النظام الشرعي اليمني برئاسة عبد ربه منصور هادي.
وحتى في المنطق الطائفي والمذهبي السائد في المنطقة، فقد حرص العاهل السعودي على عدم إعطاء الجهد العسكري والائتلاف العربي الداعم له، طابعا مذهبيا سنيا. بل خلا تعهد باكستان بالحرص على سلامة الكيان السعودي وسيادته، من أية إشارة دينية، إلى أنها ثاني أكبر دولة سنية (بعد إندونيسيا). وكان الغرض السياسي الباكستاني تذكير إيران بأن أمن دول الخليج العربي خط باكستاني أحمر، إزاء أي تهديد أمني أو عسكري، كرد شيعي على تعريب السعودية للأزمة اليمنية.
وأستطيع أن أقول إن الجهد العسكري السعودي في اليمن، تعزز بمشاركة مصر. وقد حرص العاهل السعودي على التجاوب مع دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال تضمين قرارات القمة ما يشير إلى تشكيل قوة عربية، كذراع طويلة للتدخل أو للردع.
وهكذا أيضا، فقد تحركت قطع من الأسطول المصري، لحماية المدخل العربي الجنوبي للبحر الأحمر (باب المندب) من احتمال تفكير إيران بالهيمنة عليه، وإنزال قوات دعم للميليشيا الحوثية التي اقتربت أو احتلت ميناء المخا المطل على باب المندب.
أقول هنا إن إيران التي تهيمن على مدخل الخليج العربي (مضيق هرمز) أرسلت في العامين الأخيرين قطعا من أسطولها للمرابطة على مقربة من باب المندب، بحجة التصدي لعمليات القرصنة الصومالية هناك. غير أن احتمالات التدخل والتسلل الإيرانية تبقى ضعيفة للغاية، لوجود قواعد بحرية وجوية أميركية وفرنسية في جيبوتي والبحار والمحيطات المجاورة.
وعلى ذكر أميركا، فقد اضطرت العلاقة الثنائية السعودية/ الأميركية الوثيقة الرئيس أوباما، إلى الإعلان عن تأييده للمبادرة السعودية في اليمن. وتشكيل خلية أمنية مشتركة للتنسيق. ولتقديم أية معونة لوجستية. وإذا كان هناك من ملاحظة، فهي الإشارة إلى الانسحاب العسكري الأميركي السريع من أكبر قاعدة عسكرية في اليمن (بالقرب من عدن). وهناك اعتقاد بأن القوات الموالية للرئيس هادي، وميليشيات «الحراك الجنوبي» قد استعادتها من الميليشيا الحوثية، بعد القصف السعودي.
في التكتيك كما في الاستراتيجية، فالسعودية في حذرها التقليدي، تريد اختبار مصداقية أميركا في اليمن والعراق. فقد أيدت إدارة أوباما القصف العربي للحوثيين المدعومين إيرانيا. وفي الوقت ذاته، قررت إنقاذ الهجوم العراقي/ الإيراني على تكريت، بقصف مراكز «داعش» في المدينة جوا!
ولكي لا تبدو أميركا متناقضة هنا وهناك، فقد اشترطت إدارة أوباما على النظام العراقي سحب الميليشيات الشيعية العراقية التي قادها «الحجي» قاسم سليماني، من مرافقة الجيش العراقي في الهجوم على المدينة.
وكانت «داعش» ألحقت هزيمة مريرة بقوات الجيش والميليشيات (30 ألفا) في تكريت، للمرة الثانية، بعد هزيمة الجيش وانفراط عقده في معركة الموصل. وتبدو الحرب الآن معارك كر وفر وحصارات متبادلة، بين الميليشيات الكردية. والشيعية. والداعشية.
كذلك، فلعل القيادة السعودية تريد اختبار مصداقية النظام الشيعي العراقي، في حقيقة سحب الميليشيات الشيعية، من حرب تكريت، بعد فرار الحجي سليماني. وفي وقف انتقام هذه الميليشيات، من القرى السنية المحيطة بتكريت. ثم مدى جدية اعتراض رئيس الحكومة حيدر العبادي والزعيم الروحي السيستاني، على إعلان بغداد عاصمة للإمبراطورية «الإيرانية»، كما جاء على ألسنة بطانة الرئيس «المعتدل» حسن فريدون روحاني.
لا عتب على إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي «للإمبراطورية». ولا عتب للسيد حسن الشاويش الميليشياوي عند «الإمبراطورية». ففي هجومهما على السعودية، قد أدانا موقفهما «الإيراني» أمام عرب الخليج والمحيط المرحبين بموقف العاهل السعودي.
يكفي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اعتزازا بثقته بنفسه، وفخرا بالسعودية. وهو يتخذ القرار المصيري الذي قلب إحباط مئات ملايين العرب، إلى فرحة بانتصاره لعروبة اليمن. وللكرامة العربية المهدورة. وها هو يبرهن على أن العرب قادرون على تقديم القائد القادر على تبديد تاريخ طويل من الشقاق العربي، من دون أن يفرض نفسه. ويؤثر ذاته على قادة في مصر. والمغرب. والخليج، يشاركونه المسيرة الصعبة جنبا إلى جنب.
في السياسة، لا أحب التكلم بلغة العاطفة. من هنا حرصي، كصحافي وكاتب، على أن أملك الحرية، ولأمثالي، أفرادا ومؤسسات، للتعبير عن مواقفهم، حتى ولو كانت سلبية إزاء عواطف أمتهم. إنما أشعر بأن هناك مبالغة إعلامية عربية متمادية في المحاكاة الببغاوية لمؤسسات غربية تنتصر لحقوق الإنسان، من دون أن تعرف مَنْ الظالم. ومَنْ المظلوم!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعريب الأزمة اليمنية تعريب الأزمة اليمنية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon