صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني»

صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني»

 السعودية اليوم -

صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني»

غسان الإمام

 

قراءة في فنجان عام 2014 المقلوب، كقراءة في كف عفريت. سنة من الفوضى. والتقلبات العاصفة التي ألمّت بالعرب والعالم. وقراءة في عام واحد لا تكفي لإصدار أحكام على عام مقبل. هل هو خير أم شر؟ لكن بالنسبة لعفاريت سني الانتفاضة، يبدو أن عام 2015 لن يكون أفضل من سابقيه.

لن أقلّب أوراق «الروزنامة». لأذكر تاريخ كل حدث. فهذه مهمة محرر الأخبار. إنما أذكر جملة أحداث شكلت ظاهرة سياسية تميز بها العام الماضي. ولعل صعود الإسلام الحربي، وانكفاء الإسلام السياسي و«الإخواني» هما أول تلك الظواهر. نحن أيضا في هذا العام الجديد ما زلنا أمام تنظيم ديني يطرح نفسه «دولة دينية» هي أشد تزمتا ودموية من «القاعدة» و«طالبان». فهو لا يملك شرعية البيعة لخليفة. ولا القدرة على تشكيل جهاز دولة. أو تحقيق انسجام اجتماعي. فقد انهار سلامه المدني بممارسته «التطهير الديني». والعرقي، ضد المسيحيين. والأكراد الإيزيديين.

غير أن هذا التنظيم يشكل خطرا على النظام العربي. فقد حاول الاقتراب من حدود السعودية والأردن. ونجح حيث فشل المشروع القومي! بإسقاط الحدود بين العراق وسوريا. وسوريا ولبنان. وسوريا وتركيا. وهو جزء لا يتجزأ من ظاهرة الفوضى الدولية والعربية.

لكن خطر «داعش» الأكبر يكمن في قدرته على استخدام أحدث مواقع الاتصال الاجتماعي الإلكترونية، في تجنيد وتجييش المخدوعين المتطوعين من سوريا. والعراق. والعالم (التقديرات الأميركية: 15 ألف متطوع. بمعدل ألف متطوع شهريا. وجيش يضم 30 ألف جندي). وله أنصار وخلايا في مجتمعات متعددة (تركيا مثلا)، نتيجة ضعف التربية والتعليم في التوعية. وانتشار الأمية السياسية، في غياب الحرية. وتزييف الديمقراطية. أو إلغاء الحزبية والسياسة.

أقول إن الدعاء على «داعش» باللعنة والابتهال لا يكفي للقضاء عليها. ولا حتى بالحرب الجوية. أدركت إدارة أوباما ذلك. فهي تخضع «داعش» لدراسات علمية، لمعرفة ثغرات ضعفها. ونقاط قوتها. وسر قدرة المقاتل الداعشي على الصمود والقتال في ظروف قاسية. ولكشف لغز خضوع المجتمع المدني الذي تحتله.

بقي أن يدرك النظام العربي ذلك. فالملاحقة الأمنية والحملة الدعائية أسلوبان خاسران. لا بد من تحصين الأجيال بالوعي. وتنفيذ مشاريع اقتصادية لتشغيل الشباب. وملء الفراغ السياسي لديهم. ومنحهم أملا بحياة أفضل.

البنتاغون «يبشّر» العرب بأن الحرب على «داعش» سوف تستمر سنوات!. «داعش» ستخسر الحرب حتما. وسيتم تقويض دولتها في العراق وسوريا. لماذا؟ لأن استراتيجيتها في استفزاز النظامين الغربي والعربي مكلفة وخاسرة. وألّبَت العالم عليها.

«داعش» لا تقرأ التاريخ. لا تدرك خطأ اجتذاب الجيوش الغربية الجرارة للقتال على الأرض العربية والإسلامية. فقد دمرت الحروب الصليبية التي دامت 3 قرون في ديار العرب العمران. وقتلت الناس. وتسببت بنشوء فقه ديني حربي شديد التزمت والانغلاق. وبتخلف العرب قرونا وراء أوروبا.

الطريف أن «داعش» ثبتت أقدام أميركا في الشرق الأوسط. صحوة أوباما أنجبت استراتيجية لمكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم. فحققت نجاحات وإخفاقات متناقضة. نجحت أميركا في إقامة ائتلاف عربي - غربي ضد «داعش» والإرهاب. نجحت في ترحيل حكومة نوري المالكي التي دعمتها 8 سنوات. فكادت تقسم العراق باضطهادها السنة، وإزعاج الأكراد حلفاء أميركا. غير أن حكومة حيدر العبادي لم تنجح إلى الآن في كسب ثقة السنة والنظام العربي. بسبب وطأة الميليشيات الشيعية المدعومة إيرانيا. هذه الميليشيات تشارك الآن الجيش العراقي الذي تعيد أميركا بناءه، في غزو المناطق «الداعشية». وتنافس «داعش» في ارتكاب مخالفات إنسانية ضد المدنيين والأسرى، فيما السنة العراقية تتناوشها الانقسامات. سنة مع «داعش». سنة ضد «داعش» وحكومة الشيعة. سنة مع الحكومة منتظرة حق المساواة مع الشيعة في المواطنية. والميزانية. والإعمار. والعمل. والدمج في الجيش. وقوى الأمن والإدارة. أكراد العراق حلفاء أميركا هم الكاسب الأكبر، رغم أنهم لم يحققوا وحدتهم الإدارية والعسكرية، بسبب الصراع المزمن بين القوى التقليدية التي يتزعمها مسعود بارزاني، وحزب جلال طالباني المريض المعتكف في ألمانيا. آوت كردستان العراق المهجرين العرب والمسيحيين والأكراد الإيزيديين الهاربين من «داعش». لكن لم يعرف، بعد، مصير المناطق العربية التي احتلتها قوات البيشمركة.

بضغط أميركي، توصلت حكومة العبادي إلى اتفاق مع كردستان لاقتسام نفط حقل كركوك (400 ألف برميل يوميا)، والحصول على 17 في المائة من الميزانية العراقية. ومليار دولار لشراء أسلحة أميركية للبيشمركة التي تتلقى مرتباتها من الإدارة المركزية، في مقابل حصول حكومة الشيعة على خبراء أميركيين عسكريين لإدارة الحرب ضد «داعش». ولاستعادة بناء الجيش العراقي الذي قوضه ميلاد الدولة «الداعشية».

أما الإخفاقات الأميركية فيأتي في مقدمتها فشل الوزير جون كيري في إدارة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية. وتوتر العلاقة مع السلطة الفلسطينية المهددة بقطع المساعدة الأميركية (700 مليون دولار سنويا). وعجز أوباما عن الضغط على إسرائيل، لوقف الاستيطان الذي تتسارع وتيرته، كلما دخل عباس في جولة تفاوضية جديدة، بحيث بات حل الدولتين مهددا.

لغز العلاقة مع إيران يشكل هما للنظام العربي. هل تنسق إيران مع أميركا في العراق؟ هل التوصل إلى تسوية نووية يلغي الرهان الإيراني على حيازة القنبلة المخيفة، في مقابل القبول الأميركي بهيمنة إيران على المشرق العربي بعدما حوّل بشار حلف أبيه الجهنمي مع إيران، إلى تبعية خالصة لطهران؟

هل الحرب على «داعش» ستنتهي بصدام أميركي محتم مع نظام بشار قد يقوضه. أم أن القضاء على «داعش» سوف يمكن النظام من استعادة حلب وشرق سوريا؟ انسحاب أميركا وأوروبا من أفغانستان، من دون القضاء على طالبان الباكستانية والأفغانية، يوحي بعدم رغبة أميركا في خوض حروب جديدة في المنطقة. ويترك باكستان وأفغانستان عرضة لتقلبات خطيرة على استقرار الشرق الأدنى (غرب آسيا) المجاور لشرق أوسط ملتهب.

بعد ظاهرة صعود الإسلام الحربي، تأتي ظاهرة الاهتزازات الخطيرة التي تتعرض لها المؤسسة الرئاسية العربية. لا شك أن عودة المؤسسة العسكرية المصرية للسيطرة على المؤسسة الرئاسية إنجاز باهر وضع حدا، بدعم خليجي، لمحاولة الإسلام السياسي (الإخواني) ربط مصر برباط التبعية للإسلام التركي، وللاقتراب من إيران، في سعيها لهز استقرار الخليج، عبر إثارة شيعة البحرين، والهيمنة على النظام الرئاسي اليمني الضعيف، من خلال إثارة الحوثية الزيدية (الشيعية) التي تستنزف زخمها في الصدام مع «القاعدة» اليمنية وحزب الإصلاح الإخواني. الإسلام السياسي يخسر لصالح الإسلام الحربي، أو لمصلحة النظام العربي. بعد المصالحة مع مصر، قد تحاول قطر التوسط لإنقاذ «إخوان مصر» من الالتحاق بالإسلام الحربي الذي يهز أمن مصر بدعم «حماس» لتنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي نجح في التسلل من سيناء إلى مناطق الكثافة السكانية في القاهرة. والإسكندرية. والدلتا.

حزب النهضة خسر لحساب النظام القديم في تونس. استوعبت المغرب حزب «العدالة» الديني الذي بات الشريك في الحكم. يبقى أن يثبت الرئيس الباجي قائد السبسي أن أعوامه التي تقترب من الـ90 قادرة على الاستدارة بتونس من الفرنكفونية المتوسطية، نحو العرب والعروبة.

يبقى لبنان بلا رأس مسيحي، في انتظار حسم حيرة «حزب الله» المتخوف من عفريت مرشحه ميشال عون. الحزب الذي ورطته إيران في وحل المستنقع السوري، يحول دون مقايضة عفاريت «داعش» و«جبهة النصرة» المسجونين، بالجنود اللبنانيين المخطوفين على الحدود المنهارة بين لبنان وسوريا.

 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني» صعود الإسلام الحربي وانكفاء الإسلام «الإخواني»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon