عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم...

عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم...

 السعودية اليوم -

عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم

حازم صاغية
بقلم- حازم صاغية

يبدو التعليق، ومن ضمنه التأجيل، السمة الأبرز لحياة ملايين البشر في يومنا الراهن. «كوفيد» حين ألزم هؤلاء الملايين بيوتهم علّق أموراً كثيرة، بعضها ينتظر البتّ، وبعضها ينتظر المتابعة والاستكمال، وكلّها ينتظر الوضوح. وقد يجوز القول إنّه ما من شيء يسعى ويتحرّك على سطح الأرض إلا تأثّر بـ«كوفيد». من العمل، إلى الحبّ، إلى السفر... ما من علاقة سوف تبقى بعد «كوفيد» كما كانت قبله. هنا مثل هناك مثل هنالك.
وفي التعليق، والانتظار الطويل لما يليه، تزداد الأشياء غموضاً، على ما تدلّ القرابة، أقلّه باللغة الإنجليزيّة، بين تعليق (suspension) وغموض (suspense).
والحال أنّ وجه العالم اليوم يشبه وجوه بشره الذين ألبستهم «كورونا» الكمّامات؛ نحدّق في ذاك الوجه ونحن غير متأكّدين ممّا نرى وممّا قد يتكشّف عنه المشهد. أهو هو حقّاً؟
الوضع الاقتصاديّ العالميّ والمأزوم بالغ الغموض. إنّنا نعيش الركود الأكبر في التاريخ العالميّ مصحوباً بمكوث أكثر من ثلث سكّان المعمورة في بيوتهم. مصائر العولمة على المحكّ، والاحتمالات كلّها واردة سلباً وإيجاباً. القرارات التي ستُتّخذ لإحداث نوع من الانتعاش الاقتصاديّ مرهونة جميعاً بحركة «كوفيد»، و«كوفيد» كما بتنا نعرف دائم الحركة والتقلّب. الغموض نفسه ينسحب على ما يترتّب على الاقتصاد من سياسة ومن خيارات سياسيّة؛ خصوصاً في البلدان الديمقراطيّة حيث تتولّى الإرادة الشعبيّة صنع السلطة. ثمّ؛ ماذا عن الثورات والحشود الجماهيريّة في ظلّ «كوفيد»؟
التعليم أيضاً يخضع لاختبارات كثيرة وجدّيّة؛ هل ينتقل العالم إلى التعليم عن بُعد بعدما انتقل فجأة 1.2 مليار تلميذ في 186 بلداً من الصفوف إلى البيوت؟ ماذا يعني ذلك على مستويات كثيرة في عدادها توسيع الفوارق بين الأمم الفقيرة والغنيّة كما بين الطبقات الفقيرة والغنيّة في البلد الواحد؟ وهناك سلسلة هائلة الحلقات من الأسئلة؛ العلاقة بالبيت، الاحتفاظ أو عدمه بالمباني الجامعيّة، الرابطة الجديدة بين الأهل والأبناء المحشورين في المنزل، فكرة الصداقة التي تشكّل المدرسة تقليديّاً أحد أبرز مصادرها، وأخيراً صلة الأستاذ بالتلميذ. هناك أيضاً ما يخصّ الجامعات والأكاديميا بعد تراجع قدراتها الماليّة، وما يعكسه ذلك على الأبحاث والمؤتمرات والنشاطات الأخرى، ولكنْ أيضاً على شخصيّة الأكاديميّ نفسه الذي قد يغدو أشدّ عزلة وانكفاء.
الإنتاج الثقافيّ بدوره موضوع تكهّنات كثيرة؛ أيّ ثقافة في الغد؟ أيّ نشر؟ أيّ بطل وأيّ بطل مضادّ؟... السينما منكوبة، المعارض كذلك، ومثلها قطاعات غير ثقافيّة كالرياضات على أنواعها، والسياحة والخدمات والمطاعم والمقاهي... ماذا عن المدن وصلتها بالضواحي والأرياف في الطور المقبل؟ هل ستتغيّر خريطة السكن وما ينجرّ اجتماعيّاً عن ذلك؟ ماذا عن النقل العامّ الذي كثيراً ما حُمّل مسؤوليّة الوباء وتفشّيه؟ ماذا عن الرجال والنساء في ظلّ علاقة متفاوتة، ومرشّحة لمزيد من التفاوت، حيال سوق العمل؟ أيّة نِسويّة ستظهر بعد تفاقم ظاهرة العنف المنزليّ؟ أيّة أفكار وقيم جديدة ستأتي بها هذه التحوّلات؟
لكنْ ليس كلّ تعليق الحياة، وما يستدعيه من غموض، سببه «كوفيد». هناك ما يتّصل بضعف الإرادة والتدخّل الدوليّين، ولا سيّما الأميركيّين، وما يترتّب عليه من نزاعات متكاثرة، آخرها ما تعيشه ناغورني قره باغ. هناك أيضاً احتمالات نزاعيّة خصبة وتزداد خصوبة بين تركيّا واليونان ومن ورائها الاتّحاد الأوروبيّ، كما بين الهند وباكستان... هذه كلّها وسواها تحمل على التساؤل حول الهيئة الجديدة التي ستستقرّ عليها المناطق المتنازع عليها، وبالتالي بلدانها. أكثر من ذلك، هناك بلدان شقّتها النزاعات والثورات والثورات المضادّة والاحتلالات بحيث لم يعد من السهل تقدير الشكل الذي سترسو عليه. يصحّ ذلك خصوصاً في ليبيا واليمن وسوريّا.
أمّا الهجرة التي انطلقت قبل الأزمات الأخيرة فهي بدورها لا تزال مثار غموض وتكهّن كثيرين؛ مدى اندماج الشبيبة المهاجرة. أيّة ثقافة، حدود الشعبويّة، خطر العنصريّة، إلخ...
ما لا شكّ فيه أنّ اكتشاف لقاح لـ«كوفيد» والانتخابات الرئاسيّة الوشيكة في الولايات المتّحدة هما المفتاحان الأهم للخروج من حالة التعليق والغموض الراهنة. لكنّ الأمور ليست من طبيعة سحريّة في النهاية، كما أنّ التحوّلات تبقى دائماً أبطأ من شوق انتظارها وتوقّعها، ولا سيّما حين يكون المنتظِر بائساً ويائساً وميّالاً إلى التعلّق بالسحر، كما هي حال أكثريّاتنا الساحقة اليوم.
الشيء الوحيد المؤكّد أنّ «الحالة الطبيعيّة» التي نهفو إلى العودة إليها، ليست ما سوف نعود إليه. الآتي سيكون شيئاً آخر نكتشف معه أنّه ما من شيء طبيعيّ في آخر المطاف، وأنّنا قد ننتهي في مواجهة حالة أخرى نسمّيها بعد حين «طبيعيّة» ونصدّق ذلك.  

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم عن حياتنا المعلّقة والغامضة اليوم



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon