فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف!

فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف!

 السعودية اليوم -

فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف

بقلم : حازم صاغية

يسكن النظريّةَ المناهضة للتطبيع مخلوق غير ديموقراطيّ، بل عميق في استبداده: لا تصالحهم، لا تصافحهم، لا تحدّثهم، لا تترجمهم، لا تؤاكلهم، لا تشاربهم، لا تسمعهم إلخ...

وهو منطق يحاذي الوعي الدينيّ ممثّلاً في وصاياه العشر، مع ما يفترضه من قصور في البشر، وحاجة إلى معلّم يهدي إلى صحيح السلوك وإلى الخطأ المودي بأهله إلى النار.

إلاّ أنّه أيضاً يحاذي الوعي الدمويّ والقرابيّ: فبما أنّ الدعوة موجّهة إلينا كعرب، وبما أنّنا مُطالَبون كلّنا بموقف واحد في القطيعة، فهذا ما يدرجها في خانة القَبَليّة، بمعناها الدقيق. فنحن علينا «كلّنا»، وقد تساوينا في الموقف والنيّة والإرادة والذوق، أن نقف في مواجهة «كلّهم». والانقسام شامل ومطلق يتعدّى السياسة: فالكلام معهم ممنوع ولو في شؤون الطبخ أو في رصد العوامل المناخيّة في حوض المتوسّط.

والحال أنّ المسألة لم تكن على هذين القبليّة والإغلاق إبّان ذروة الصراع في الستينات، وإن أسّست تلك الحقبة لماهويّة الصراع المفترضة. لكنّ عناصر ثلاثة على الأقلّ جعلتها هكذا: فقد صعد الثقافيّ (هويّة، استشراق...) على حساب السياسيّ والاقتصاديّ (حدود، دول، إمبرياليّة، تنمية...)، فيما تزايد وزن الوعي الإسلامويّ في مُجمّع الوعي المناهض للصهيونيّة (والإسلاميّون أكثر من ترجم برداءة أعمال اللاساميّة الأوروبيّة)، وأخيراً، وفي لبنان وسوريّة تحديداً، حصل تلاقح غير مسبوق مع نظريات القوميّين السوريّين (مساواة اليهوديّة والصهيونيّة، الخصوم هم «يهود الداخل»، «حرب وجود لا حرب حدود»...).

ما يتعدّى الأسباب والمقدّمات، وهنا مأساة الوعي المناهض للتطبيع ومأساتنا معه، أنّ نهجه في مكافحة إسرائيل هو تعريفاً النهج الذي قوّاها علينا وجعل الفوارق فلكيّة. فبالاستبداد والطائفيّة، وهي أخت القَبَليّة، صارت بلداننا مسارح لحروب أهليّة، تعجّ بالجماعات المتناحرة وتفتقر إلى الشعوب والدول. وبالاستبداد والقَبَليّة يراد أن نمضي في مكافحة التطبيع مع إسرائيل. ولئن كانت النزاعات الطائفيّة ما طرد موضوع فلسطين من اهتمامات بلدان فاضت عليها شواغلها، فمناهضو التطبيع يريدون إثارة اهتمامنا بفلسطين عبر تحريك القبَليّة نفسها التي أوصلتنا إلى الحالة الراهنة.

ولشديد الأسف، باتت إسرائيل قويّة ومطمئنة على نحو لا يحوجها إلى الالتفات صوبنا. صحيح أنّ المقاطعة تزعجها في أوروبا، لكنّه إزعاج لا يرقى بتاتاً إلى خطر وجوديّ ما دامت القضيّة الأمّ نفسها تعاني الضمور الذي تعانيه. ولربّما صحّت هنا الدعابة المعروفة: العمليّة الجراحيّة نجحت لكنّ المريض مات.

والمسألة لا تخلو من تعقيد إضافيّ. ففي مراجعته كتاب ضابط «الموساد» يوسي ألفِر «المحيط: بحث إسرائيل عن شركاء شرق أوسطيّين»، يكتب ناثان ثرال في «لندن ريفيو أوف بوكس» (http://www.lrb.co.uk/v37/n21/nathan-thrall/along-the-divide)

«بغضّ النظر عن الضجيج الكثير حول عزلة إسرائيل الدولية، فتجارتها مع أوروبا في تزايد أيضاً، وهي تبقى على رأس قائمة مصدّري الأسلحة في العالم. ومع اكتشاف احتياطات كبرى من الغاز الطبيعيّ، أصبحت إسرائيل مُصدّراً للطاقة التي تخطّط لبيعها إلى الدول العربيّة. ووفقاً لما تذكره دائماً الحكومة الإسرائيليّة كلّما تعاظم التوتّر الأوروبيّ-الإسرائيليّ حول مستوطنات الضفّة الغربيّة، فعلاقاتها تنمو مع الصين والهند، لا بل بدأت الهند تدعمها في الأمم المتّحدة».

وهذه الصفعات على وجوهنا تعزّزها الوقائع المعروفة عن انقسام السلطة الفلسطينيّة سلطتين، ووجود بعض أسوأ النخب العربيّة على رأس السلطتين معاً. ويُستحسن هنا ألاّ تسكرنا رصاصتا رشّاش أو طعنة يائسة بسكّين مطبخ.

فحال المسألة الفلسطينيّة بلغت من السوء أنّ الأشدّ حماسة لها لا يجرأون على قول كلمة بحقّ السيّد بوتين، حليف إسرائيل وضامنها، لأنّه يقاتل معهم في سوريّة. لكنّ الشجاعة تستعرض نفسها ضدّ الأديب الفرنسيّ، اللبنانيّ الأصل، أمين معلوف لأنّه تحدّث إلى قناة إسرائيليّة في... الأدب!

وبين انكماش سياسيّ تعيشه القضيّة وانتفاخ ثقافيّ يستعرضه متطوّعوها، ثمّة شيء مَرَضيّ جدّاً هو ما يضع أمين معلوف حيث يجب أن يحلّ بوتين. فمعلوف، في أغلب الظنّ، ليس هو من يقف حائلاً دون تحرير فلسطين.

arabstoday

GMT 15:04 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 15:08 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

... إنّها حرب تطالبنا بأن ننسى كلّ شيء تقريباً

GMT 16:41 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

رياض الترك وكريم مروّة: شيوعيّان عربيّان لم يعودا كذلك

GMT 10:43 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الصهيونيّة المتقلّصة والصهيونيّة المتمدّدة

GMT 09:05 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

في أنّ قوّة «حلّ الدولتين» نابعة من استحالة بدائله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف فقط لو لم يتحدّث أمين معلوف



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon