فنزويلا والممانعون من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

فنزويلا والممانعون: من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل

فنزويلا والممانعون: من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل

 السعودية اليوم -

فنزويلا والممانعون من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

هناك تحول ملحوظ في أخلاق الممانعة وفي لغتها. إنه الاحتفال بحالات الفشل بعد امتهان الاحتفال بحالات النجاح، أو ما كان يتراءى كذلك. الاقتصاد والعلم والقوة العسكرية في الاتحاد السوفياتي، ومعها المشاركة السوفياتية في غزو الفضاء. الطب والأطباء في كوبا. ثورة فيتنام. حركات التحرر الوطني. بناء السدود والمصانع... هذه كانت عناوين قابلة للأخذ والرد. الدفاع عنها كان ممكناً إلى هذا الحد أو ذاك.
اليوم، لم يعد في الخزنة إلا سوريا الأسد وإيران خامنئي وفنزويلا شافيز ومادورو. المهمة صعبة جداً لا يخفف من صعوبتها استدانة نجاحات صينية يبقى ربطها بالممانعة أقرب إلى الافتعال المحض.
أسباب ذلك، كما نعلم، كثيرة: نهاية الاستعمار، ثم انهيار المعسكر الاشتراكي والأنظمة العسكرية والأمنية الحليفة في «العالم الثالث»، وتحول الصين من الاقتصاد الدولتي إلى اقتصاد السوق، وصعود الشعبوية الهوياتية التي انضوى فيها كثيرون من ماركسيي الأمس. لكن التغير المذكور الذي أحدثته تلك الأسباب أقرب إلى أن يكون انحداراً، إن لم يكن انحطاطاً.
وبالفعل أصبح تحويل المأتم إلى موضوع احتفالي مهنة الممانعة. أمثلته في سوريا وإيران بات يعرفها أهل المنطقة جيداً. فنزويلا البعيدة لها حصتها في هذه العادة الرديئة.
قبل أيام أجريت انتخابات عامة استعاد بموجبها الرئيس نيكولاس مادورو الأكثرية البرلمانية. المعارضة قاطعت الانتخابات. نسبة التصويت اقتصرت على 31 في المائة. أنخاب الممانعين رفعت عالياً. الانتصارات تتوالى.

لكن لنعد قليلاً إلى 2013 لمعرفة المزيد عن إنجازات فنزويلا. عامذاك توفي هوغو شافيز زعيم «الثورة البوليفارية» الحاكم منذ 1999، والمؤمن بدولة رفاه وقودها الريع النفطي. مساعده النقابي نيكولاس مادورو حل محله مصحوباً بانهيار أسعار النفط. مادورو لم يعد النظر بسياسات اقتصادية باتت تفتقر إلى مرتكزاتها وأدواتها. لم يعد النظر بسياسات الاستئثار السلطوي والشعبوي ولم يشرك الشعب في صياغة القرارات الصعبة وتحمل نتائجها. لقد مضى على خطى سلفه
الصالح. «حزب فنزويلا الاشتراكي الموحد» لشافيز ومادورو أحكم وضع اليد على مؤسسات كالقضاء والمحكمة العليا. في 2016 نالت أحزاب المعارضة أكثرية برلمانية فخلق مادورو في مواجهتها «جمعية تأسيسية وطنية» من مؤيديه ومنحها صلاحيات تفوق صلاحيات البرلمان المنتخب، بما فيها حله ووضع دستور جديد. في 2018 جدد مادورو لنفسه وسط مقاطعة المعارضة وشكوك داخلية وخارجية بتزوير الانتخابات. الأرقام الرسمية أعطته أكثر من ثلثي المصوتين.
في مطالع 2019 أعلن رئيس البرلمان خوان غويدو نفسه رئيس جمهورية مؤقتاً بموجب ما يجيزه الدستور. غويدو، ابن الطبقة الوسطى الذي بدأ حياته ناشطاً طلابياً واعتنق أفكاراً اشتراكية ديمقراطية، أمكن أن تلتف حوله أحزاب المعارضة المفتتة. في الخارج أيضاً، اعترف به ما يقرب من 60 دولة في عدادها كل الدول الديمقراطية في العالم. أبرز البلدان التي لم تعترف تنتسب إلى القائمة إياها: روسيا والصين وإيران وسوريا وكوبا وتركيا.
مادورو اعتقل أبرز سياسيي المعارضة كما فر أهمهم، مؤسس «حزب الإرادة الشعبية» المعارض، ليوبولد لوبيز، إلى إسبانيا. لوبيز سبق له أن قضى أربع سنوات في سجن عسكري، وسنة ونصفاً في الإقامة الجبرية، وسنة ونصفاً لاجئاً في السفارة الإسبانية. غويدو، بدوره، وجهت إليه اتهامات وتهديدات ومنع من السفر وصودر حسابه المصرفي.
بعد بضع عقوبات أميركية على أفراد معدودين في 2015، إبان عهد باراك أوباما، توسعت نوعياً سياسة العقوبات عام 2019، في ظل إدارة دونالد ترمب. العقوبات شملت مادورو وبطانته وصناعة النفط، بحيث بات من شبه المستحيل الحصول على وقود أو عملات أجنبية.
الانهيار الاقتصادي الذي عصف بدولة فنزويلا الغنية كان من طراز ملحمي: نسبة التضخم السنوية فاقت 5000 في المائة. ما من سلع أساسية في البلد. ما من ماء حتى في المشافي. قرابة ستة ملايين مواطن، أي خمس السكان، فروا من بلدهم، بعضهم سيراً على الأقدام. إنها إحدى أكبر الهجرات الجماعية في تاريخ أميركا اللاتينية.
الرواية الرسمية والممانعة ترد هذا كله إلى العقوبات الأميركية و«الحرب التي يشنها عملاء الولايات المتحدة على فنزويلا». تصديق هذه الرواية يستدعي نسيان كل ما فعله مادورو: في السياسة والاقتصاد والمؤسسات والأحزاب.
والحال أن الاحتفال بحصيلة كهذه، أو مأساة كهذه، له طعم الموت لأن السير إلى الجحيم ليس البديل الوحيد عن السير في ركاب الولايات المتحدة.

 

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا والممانعون من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل فنزويلا والممانعون من الاحتفال بحالات النجاح إلى الاحتفال بحالات الفشل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon