أفغنة المشرق العربي
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

أفغنة المشرق العربي؟

أفغنة المشرق العربي؟

 السعودية اليوم -

أفغنة المشرق العربي

بقلم - حازم صاغية

لم تكن أفغانستان دائماً أفغانيّة بالمعنى الرديء الذي باتت تعنيه الكلمة. هناك عوامل، بعضها داخليّ وبعضها خارجيّ، أسّست الحالة هذه. لكنّ المؤكّد أنّ العامل الأشدّ تأثيراً كان الانقلاب العسكريّ الذي أطلق الجنّ من القمقم. هكذا انفتح الباب للاحتلالات الأجنبيّة ولانخلاع الدولة ولموجات اللجوء السكّانيّ المليونيّة، وللموت قتلاً وفقراً وألماً.

في عهد الملك ظاهر شاه كانت الأمور تتقدّم بشكل معقول إنّما هادئ في أفغانستان: برامج تحديث غير متسرّعة، وتحسين تدريجيّ لأحوال النساء من دون استفزاز التركيبة العشائريّة وقيمها، وموقف حياديّ في الحرب الباردة، مع محاولة الاستفادة من دعم المعسكرين الغربيّ والسوفياتيّ لمشاريع التنمية وتطوير بنية تحتيّة، والميل إلى حلول سلميّة لـ«المشكلة الباشتونيّة» مع باكستان المجاورة.

هذا كلّه تغيّر مع انقلاب داوود خان، ابن عمّ الملك، عام 1973، فيما الحرب الباردة في ذروتها. ومن الانقلاب العسكريّ خرج إعلان الجمهوريّة، والانحياز إلى موسكو في الحرب الباردة، واستحضار قوميّة ونزعة باشتونيّة متطرّفة، ثمّ إشراك الشيوعيّين في الحكومة، ما أثار عداء المجتمع التقليديّ العميق، فضلاً عن الدول الغربيّة.

باقي القصّة الأفغانيّة معروف: الضبّاط الشيوعيّون أطاحوا داوود وقتلوه في أواسط 1978، ثمّ بدأ التنازع بين حزبيهم: حزب الشعب، أو خَلق، الأكثر راديكاليّة، وحزب الراية، أو برشام. صراعهما وضعف حكمهما نتج عنه الغزو السوفياتيّ في 1979، بعد أشهر على الثورة الإيرانيّة، ومع خوف موسكو من تأثيراتها الإسلاميّة على مسلميها في آسيا الوسطى. الرئيس الذي سبق أن نصّبه السوفيات، حفيظ الله أمين، قتله في قصره جنودهم المحتلّون. حرب «المجاهدين» على السوفيات والشيوعيّين اندلعت ووجدت دعماً غربيّاً وإسلاميّاً واسعين، وانتهى الأمر إلى الانسحاب السوفياتيّ الذي أنجزه ميخائيل غورباتشوف خلال 1988 – 1989. لكنّ ما بدأ كان أسوأ: فنظام «المجاهدين» ترافق مع حرب أهليّة مدمّرة ومديدة بين قادتهم كما بين إثنيّاتهم المسلّحة، ما أدّى إلى وصول «طالبان» إلى السلطة واستيلائهم على كابول في 1996. ضيف أفغانستان أسامة بن لادن، الذي تطوّع مشاركاً في «جهادها» ضدّ السوفيات، نفّذ جريمة 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فكانت الحرب الأميركيّة التي أطاحت طالبان ثمّ قتلت مؤسّس «القاعدة»، لكنّ الطالبانيّين استعادوا سلطتهم السابقة على العاصمة مع الانسحاب الأميركيّ قبل عامين، بعدما كانوا قد قضموا معظم الريف الأفغانيّ.

خلال هذه المسيرة الدمويّة الطويلة قُتل مليون ونصف المليون قبل 1992، ذهب معظمهم ضحايا سياسة الأرض المحروقة الروسيّة، وفي الحروب بين «المجاهدين» قتل مئات الآلاف وأُعدم آلاف السجناء، ثمّ قُتل عشرات الآلاف خلال الحرب الأميركيّة وبعدها، وجوعاً ومرضاً مات، في هذه الغضون، عشرات الآلاف، كما قُتل وجُرح أضعاف أضعافهم جرّاء انفجار الألغام الأرضيّة بهم.

وبفعل الضربات الروسيّة العمياء، لا سيّما عام 1982، انطلقت حركة نزوح كثيفة، فلجأ 2،8 مليون أفغانيّ إلى باكستان، و1،5 مليون منهم إلى إيران. وفي أواخر الثمانينات تجاوز عدد اللاجئين إلى الخارج الستّة ملايين، ثمّ لجأ، مع الانسحاب الأميركيّ، 1،6 مليون آخرون، ما رفع عدد اللاجئين والنازحين الذين دُمّرت بيوتهم ومناطقهم إلى 8،2 مليون من أصل 40 مليون أفغانيّ. والعدد مرشّح للازدياد، إذ تحت وطأة التردّي الاقتصاديّ والسيطرة الإيديولوجيّة المتزمّتة، يختار الكثيرون، خصوصاً الشبيبة والمتعلّمين والنساء، مغادرة البلد.

لقد كان معدّل الدخل السنويّ للفرد، قبل الانسحاب الأميركيّ، 368 دولاراً، لكنّه مذّاك انخفض بنسبة 20 بالمئة. وهذا مؤشّر من مؤشّرات كثيرة تدفع إلى التشكيك بجدوى المنع الرسميّ لزراعة الأفيون الذي صدر في أبريل (نيسان) 2022. فالتقارير تقول إنّ زراعته تتوسّع، خصوصاً مع تراجع عائدات الزراعات التقليديّة، وتردّي البنى التحتيّة على نحو متعاظم، وضعف السيطرة الحكوميّة في مناطق عدّة من البلد. لهذا فتهريب الأفيون إلى باكستان وإيران وعبرهما يتزايد، ويبدو أنّ حرس الحدود الطالبانيّ وبعض دوائر السلطة ليسوا بريئين. وإذ يُقدّر أنّ 90 بالمئة من أفيون العالم يأتي اليوم من أفغانستان، يُقدّر أيضاً أنّ عدد الأفغان الذين باتوا يتعاطونه، في ظلّ البطالة واليأس وسواهما من عوامل مشابهة، صار يبلغ الأربعة ملايين.

إنّ بعض العناوين الأفغانيّة تختلف، من دون شكّ، عن عناوين الحياة والسياسة الراهنتين في المشرق العربيّ. لكنْ ما من شكّ أيضاً في أنّ الكثير من العناوين يجمع بيننا، فيما ترسم لنا أفغانستان وجهة محتملة يصعب أن لا نراها أو أن نتجاهلها. فالنظام السياسيّ المؤسّس على القسوة، والعلاقات الأهليّة المدمّرة، والاحتلالات الأجنبيّة، والانهيار الاقتصاديّ، وامّحاء الحدود الوطنيّة، وانفجار موجات اللجوء والنزوح بلا ضابط، والأفيون الذي يعادله في حالتنا الكبتاغون...، كلّ ذلك ينذر بالأسوأ، والأسوأُ، في أغلب الظنّ، يسرع في الوفادة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفغنة المشرق العربي أفغنة المشرق العربي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon