في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج»
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج»...

في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج»...

 السعودية اليوم -

في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج»

حازم صاغية
بقلم- حازم صاغية

واحدٌ من العناصر النافرة للأزمة اللبنانيَّة يطلُّ برأسه عند كلّ حدث مفصليّ: إنَّه دور الخارج. الممانعون، وفق روايتهم، يشرحون هذا الدور على النحو التَّالي: الولايات المتَّحدة الأميركيَّة وفرنسا تتدخَّلان في لبنان، بل تمارسان عليه دوراً وصائيّاً إنْ لم يكن استعماريّاً. ومع أنَّ الاستعمار طواه التاريخ، فمجرَّد ذكره يستدعي صرخة «العياذ باللَّه»!
أصحاب هذا النقد لا يرونَ الدورَ الإيرانيَّ خارجيّاً، ولا يستوقفهم دورٌ خارجيٌّ آخر جسَّدته روسيا في سوريَّا، على مرمى حجر من لبنان، وهو دورٌ تأدَّى عنه، بين ما تأدَّى، تعمير مدينة كحلب!
لنقلْ إذن إنَّ نقدَ «دور الخارج» لا يعدو كونه كلاماً خارجيّاً، أي كلاماً بلا صدقيَّة، كائناً من كان القائل. صحيحٌ أنَّ الأناشيدَ الوطنيَّة وبعض الأدبيَّات السياسيَّة تدين هذا الدور وتشهّر به، وتستنفر في وجهه لفظيَّات الكرامة الوطنيَّة، وصحيحٌ أنَّ الحالة المثلى هي ألَّا يكونَ هناك دورٌ خارجيٌّ كائناً ما كان. لكنَّ الجميع، بمعزل عن طوبى الوطنيَّة، يتساوون في الرهان على خارج ما.
والحال أنَّ الدول الصغرى لا تستطيع غير ذلك، فكيف إذا كانت إجماعاتها ضعيفة، أو معدومة، وإذا كانت أطرافُها متنازعةً على تعريف الداخل نفسه.
ولمن يظنُّون أنَّ زمنَ العولمة الراهن ألغى بعض وظائف الدول، فهذا ما يؤدّي حُكماً إلى تعاظم أدوار الخارج التي لا بدَّ لها، والحال هذه، أن تتعاظمَ. ونعرف، في أوضاع الاستبداد أو الحروب الأهليَّة، أو الأزمات الكبرى من أي نوع، أنَّ طلب التدخّل الخارجي يغدو تحصيلاً حاصلاً. أمَّا التذرُّع بالسيادة الوطنيَّة لرفضه فتكون نتيجته الوحيدة إبقاء الأمور على ما هي عليه: تمادياً في الحروب وتمادياً في الاستبداد.
إذن السجال الفعليُّ، بعيداً عن الحماسة والخطابيَّات الوطنيَّة، ليس عن دور الخارج بل بالتحديد: أيُّ دور، وأيُّ خارج؟
ولنقلْ بصراحة إنَّ لكلّ خارج شعبيَّتَه في لبنان، وكلٌّ من الشعبيَّتين تُسمّي نفسها وطنيّة. هناك شعبيَّة واسعة تؤيّد دوراً أكبر للغرب، وخصوصاً الولايات المتَّحدة وفرنسا، وشعبيَّة ليست ضئيلة تؤيّد دوراً أكبر لسوريَّا وإيران، دوراً قد تكمّله روسيا والصين. هذه الشعبيَّة الأخيرة تتذرَّع بحجَّتين، واحدة مدارها «المنطقة»، أي ما هو ليس غرباً، والثانية عنوانها الصراع مع إسرائيل.
والعجالة هذه ليست لمناقشة الذريعتين هاتين، لكنَّها لعرض الحجج المقابلة لهما، مُعلَنَةً كانت أم مضمَرة، والتي ينطوي عليها تفضيل الغرب.
فمُريدُو الدور الغربي أوسعُ في تمثيلهم الطائفيّ، وبلا قياس، من المدافعين عن دور إيراني – سوريّ. يعود هذا إلى سببين على الأقلّ: أحدهما أنَّهم حين يتعلَّقون بالغرب فإنَّما يتعلَّقون بنموذج يسهل وصفه، أحببناه أم كرهناه، بالكونيّ. إنَّه طريقة حياة قبل أن يكون نمطاً سياسياً، وهي طريقة حياة يتمنَّاها الممانعون لأنفسهم، هجرةً وتعليماً لأبنائهم وعلاجاً لمرضاهم. أمَّا السبب الثاني فإنَّ القوى الغربيّة، وعلى عكس ما كانت الحال في القرن التاسع عشر، ليست قوى دينيَّة أو طائفيَّة بالمعنى الذي تصحُّ فيه الأوصاف هذه على أنظمة كالسُّوري والإيرانيّ.
والولاء لدور إيراني أو سوري هو حتماً ولاء للنظامين الإيراني والسوريّ، وتحديداً للشخصين اللذين يختصران نظاميهما، كما يختصران مجتمعيهما، أي علي خامنئي وبشّار الأسد. أمَّا الولاء لدور غربي فلا يشترط الولاء لنظام غربي معيَّن، وقد يترافق مع نقد حادّ لدونالد ترمب أو إيمانويل ماكرون أو سواهما.
بلغة أخرى: إذا كانَ النموذجُ الإيرانيُّ – السُّوريُّ لا يملك إلَّا النظام السياسي والزعيم المعبود، فإنَّ النموذج الغربي يمتدُّ من السينما إلى السيَّارة والطائرة، ومن الأفكار والأدب إلى العلوم والتقنيَّة. أمَّا السياسة والنظام السياسي نفسهما فلا يحتلَّان أكثر من موقع متواضع في هذا النموذج.
إلى هذا، لا ينطوي الدور الغربي على زجّ اللبنانيين في حروب ومنازعات. سياسيوه لا يسلّحون أحزاباً وتنظيمات طائفيَّة، وقد يسلّحون الجيش اللبناني حصراً.
وإذا سئلت أي عاصمة غربيَّة عن تصوّرها الأمثل للبنان، جاء الجواب البدهيُّ: الديمقراطيَّة البرلمانيَّة، لا حكم الحزب الواحد والزعيم القائد.
فوق هذا، ليس تاريخ علاقتنا بالنموذج الغربيّ، بما فيه من بناء إدارة ومصالح اقتصاديَّة وشبكات تعليم، مشابهاً لتاريخ علاقتنا بالنموذج الإيراني – السُّوريّ: اغتيالات وقصف وتنظيمات ميليشياويَّة دمَّرت لبنان مرَّة بعد مرَّة، فيما لم تستفد منها المنطقة ولا استفاد منها الفلسطينيُّون الذين استُخدموا، ويُستخدَمون، كذريعة مُسمّنة.
وليس من غير دلالة أنَّ الممانعين لا يريدون، في آخر المطاف، أكثر من أن يتحدَّث إليهم الغرب، وخصوصاً الولايات المتَّحدة. وهذا لا يصحُّ فقط في المعجبين اللبنانيين بالنموذج السُّوري – الإيرانيّ، بل ينطبق أيضاً على قادة هذا النموذج في طهران ودمشق ممن تتسمَّر عيونُهم على الانتخابات الأميركيّة. وتوكيد هذا الفارق بين خارجين هو ما ينبغي قوله بصوت مرتفع، ضدّاً على من يبتزُّون خصومهم بـ«العمالة» و«التبعيَّة»، ولكنْ أيضاً ضدّاً على القائلين إنَّ ذاك الفارق بدهيٌّ، ولأنَّه بدهيٌّ فلا حاجةَ بنا إلى قوله.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج» في أنَّ «خارجاً» أفضلُ من «خارج»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon