الثقافة الغالبة في لبنان الجديد
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الثقافة الغالبة في لبنان الجديد!

الثقافة الغالبة في لبنان الجديد!

 السعودية اليوم -

الثقافة الغالبة في لبنان الجديد

بقلم - حازم صاغية

 

قبل أسبوع نشرت صحيفة لبنانيّة، في صفحتها الثقافيّة، الخبر التالي: «تدعو المستشاريّة الثقافيّة الإيرانيّة في لبنان (...) إلى حضور ندوة بعنوان «تدنيس المقدّسات وتكريس المواجهات»، وافتتاح معرض يضمّ أعمالاً كاريكاتوريّة يحمل اسم «صراع النّار والنّور». ثمّ يذكر الخبر أسماء المشاركين في الندوة وهم، فضلاً عن المستشار الثقافيّ الإيرانيّ ووزير الثقافة محمّد وسام المرتضى، مطران وكاهن مسيحيّان وشيخ سنّيّ.

بعد يومين نشرت الصحيفة نفسها خبراً آخر عن مؤسّسة درزيّة تقيم نشاطاً عنوانه «تأثير الغزو الثقافيّ على الأسرة اللبنانيّة». أمّا الندوة التي سيشملها النشاط هذا فتسعى إلى «ترسيخ القيم الاجتماعيّة والأُسريّة في ظلّ الغزو الثقافيّ الأجنبيّ المدعوم من مؤسّسات إعلاميّة وغير إعلاميّة متعدّدة، وإلى التوعية إزاء مخاطره وانعكاساته على المجتمع والبيئة اللبنانيّة».

وبعد يوم لعين آخر، عادت الجريدة إيّاها فأعلمتنا بأنّ «دار المعارف الحِكَميّة» تنظّم، ضمن برنامجها الشهريّ لمناقشة الكتب، جلسة حول «الخلافة الإلهيّة بين الأسرار والإعلان: قصّة الثورات الإلهيّة منذ آدم حتّى قيام القائم». وإذ تتخلّل النشاطَ هذا مداخلتان لـ «باحثَيْن»، فإنّ الكتاب الذي سيُناقَش هو «بحث روائيّ وعقائديّ وقرآنيّ»، يتطرّق إلى «قصّة البشريّة، متناولاً صراع الحقّ والباطل منذ بدء الخلق».

أوّل ما يُلاحَظ أنّ الأخبار الثلاثة تتناول حدّين وجوديّين أقصيين: التدنيس والتكريس، النار والنور، الغزو والمقاومة، مخاطر التفلّت مقابل التوعية والقيم الأُسَريّة، الأسرار والإعلان، الحقّ والباطل منذ بدء الخَلق.

والحال أنّ هذا هو بالضبط اللاثقافة. ذاك أنّ ما يُسمّى ثقافة قد يكون أخلاقيّاً ودينيّاً وقد لا يكون، لكنّه في مطلق الأحوال حقل مستقلّ بذاته عن الأخلاق والأديان.

فالثقافة، في آخر المطاف، صياغة مبدعة للمحنة والمأزق، لا للحلّ، وللسؤال، لا للجواب، فيها تحلّ الحيرة محلّ اليقين، وحرّيّة التلقّي محلّ التوجيه، والتحوّل وتعدّد الأطوار محلّ الثبات والصمود، والتباين محلّ التوافق والتماثل اللذين لا ينتجان أدباً أو فنّاً.

وكان ليو تولستوي قد نبّهنا منذ السطر الأوّل في روايته «أنّا كارانينا» إلى أنّ «العائلات السعيدة كلّها متشابهة، لكنّ كلّ عائلة تعيسة تتعس بطريقتها الخاصّة». والفنّ والأدب يشيحان بوجهيهما عن العائلات السعيدة حيث لا مأزق ولا سؤال ولا حيرة ولا تحوّل، وحيث طغيان التشابه الذي أشار إليه الأديب الروسيّ الكبير.

ومثل العائلات السعيدة أولئك الواثقون من حقيقتهم، السعداء بها، المناضلون بلا هوادة لنصرتها، والموقنون بلا أدنى شكّ بقضيّتهم، بحيث لا يتوقّفون عن وعظ سواهم بالصواب الذي يعرفونه هم وحدهم، وعن تخوينهم أو تكفيرهم إن لم يتّعظوا...

لهذا فالأخوة والأخوات الذين يحيون مثل تلك النشاطات هم الذين يمارسون الغزو الثقافيّ، أو بالأحرى اللاثقافيّ، إذ يغزون الثقافة من خارجها عبر تديينها وتسييسها بالمعنى النضاليّ الكالح الذي صارت عليه السياسة.

وهنا يكمن النقاش، لا في الثقافة ولا في «الغزو الثقافيّ» المُرحّب به دائماً آتياً إلينا عبر السينما والمسرح والكتاب...

فأوّل ما يُلاحَظ أنّ الأخوة في «حزب الله» غائبون عن نشاطات يتوزّعها الأخوة في السفارة الإيرانيّة ببيروت، والأخ وزير الثقافة اللبنانيّ، وبضعة أخوة مسيحيّين وسنّة ودروز، ليس في عدادهم أخ شيعيّ لبنانيّ.

ذاك أنّ الأخوة الإيرانيّين، الواثقين من وفرة أعداد الأخوة بين الشيعة اللبنانيّين، يبحثون عن أخوة مسيحيّين وسنّة ودروز يشاركونهم تديين الثقافة وتسييسها، والتشارك في تحذيرنا من مغبّة الغزو الثقافيّ على الأسرة اللبنانيّة، وفي تنبيهنا إلى ضرورة تحصين قيمنا بحيث نكرّس المواجهات ردّاً منّا على تدنيس المقدّسات.

هكذا مثلاً لا حصراً، نغيّر مفهوم الكاريكاتير الذي نشأ أساساً كأداة فنّيّة للسخرية من النفس، فنجعله صراعاً بين النار والنور – نار الغزاة الأعداء ونورنا.

هكذا يندلق علينا النور لوحاتٍ ملحميّة ناصعة توقظنا إلى حقيقتنا التي لا تحتمل اللعب والمزاح، فلا نسخر، في الكاريكاتير، إلاّ من الشيطان وأعوانه الإمبرياليّين والصهاينة. وكيف لا تكون الحال هكذا فيما هم يغزوننا وعلينا أن نكون متأهّبين، نقيم في الخندق ونصف الخندق ونرسم الخندق الذي يعود تاريخ حفره إلى «بدء الخلق».

فنحن ينبغي ألاّ نُترك لغفلتنا التي تتلاعب بنا، والنفسُ، كما نعلم، أمّارة بالسوء، سيّما وأنّ الغزو الثقافيّ يتسلّل من حيث لا ندري فيفتك بنا أفراداً وعائلات. والراهن أنّ أفلام السينما، بشهادة وزير الثقافة، لن تتوانى عن الفتك، والمؤامرة في كلّ مكان لا تكاد تنعس حتّى توقظها المنظّمات الدوليّة الإعلاميّة وغير الإعلاميّة. وفي آخر المطاف لا بدّ أنّ اليهود يقفون وراء كلّ شيء.

لماذا يريد لنا الأخوة الإيرانيّون ومقلّدوهم من الأخوة اللبنانيّين أن نتحوّل إلى تلك الأخويّة البليدة والقاحلة، والتي يُرجّح أن تتوسّع لتصير هي إيّاها الثقافة – الثقافة التي ينفّذها أخوة رقباء؟

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة الغالبة في لبنان الجديد الثقافة الغالبة في لبنان الجديد



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon