الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله»
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله»...

الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله»...

 السعودية اليوم -

الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله»

بقلم :حازم صاغية

تعرّضت النائب بولا يعقوبيان لحملة سببها انتقادها «الأدلجة العقائديّة» التي اعتبرتها أخطر من السلاح. هكذا شهّر بها فرسان التواصل الاجتماعيّ بوصفها امرأة وأرمنيّة الأصل وهما، عند ذكوريّي «حزب الله» العنصريّين، وصمتان لا يمحوهما إلاّ الدم!

والجهل كشّر عن أنيابه أيضاً. فالمشهّرون اعتبروا نقد «الأدلجة العقائديّة» نقداً للشيعة والشيعيّة ممّا لم تأت على ذكرهما يعقوبيان. بيد أنّ هذه المصادرة لمعنى الشيعة والشيعيّة تسيء دائماً إليهما فيما هما أوسع وأغنى من مماثلة فقيرة كهذه.

ويقدّم تاريخ إيران نفسها عديد البراهين على التنوّع في فهم الشيعيّة وثقافتها.

فمنذ «الثورة الدستوريّة» عام 1906 انشقّت المؤسّسة الدينيّة فريقين: فآية الله النوري وقف إلى جانب الشاه القاجاريّ وحرّضه على الثوّار الذين كفّرهم، كما أهاج الحشود عليهم وطالبها بقتلهم. فالقوانين، عنده، لا تُستمدّ إلاّ من الشريعة، فيما النزعة الدستوريّة شرّ مثلها مساواة المواطنين وتعليم النساء. وقد شكّل النوري، ومعه حجّة الإسلام الزنجاني، ميليشيا تنهب مخازن التجّار الذين يؤيّدون الإصلاح كما هاجمت بعضهم وقتلت نائباً هو سعد الله سلطانه.

وفي المقابل، وقف «علماء» في صفّ الثورة كان على رأسهم آية الله الخرساني، أحد أبرز المجتهدين الذي صاغ نظريّة مفادها أنّ الحكم لا يكون إسلاميّاً إلا بعودة الإمام الغائب، وفي انتظار العودة يبقى النظام الدستوريّ أقلّ الأنظمة الزمنيّة سوءاً. وهو شجب آراء النوري، كما فعل تلميذه محمّد حسين النائيني الذي أصدر كتاباً عنوانه «تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة» في دحض تلك الآراء. ولئن طوّر النائيني رأي أستاذه الخرساني فقد رأى أنّ ما من حاجة إلى تبرير دينيّ لسلطة نوّاب المجلس النيابيّ لأنّهم ممثّلو الشعب وليسوا نوّاب الإمام.

وحين حقّق الدستوريّون انتصارهم، قبل أن يُهزموا، أعدموا الشيخ النوري بوصفه خائناً، بعدما قضت بذلك محكمة رأسها شيخ وصادق عليها ثلاثة من آيات الله كان أحدهم النائيني.

لكنْ بعد ثلاثة أرباع القرن أعاد النظام الخمينيّ الاعتبار إلى النوري، فكرّمته ثورة 1979 بوصفه شهيداً مدافعاً عن الإسلام والشريعة ضدّ الغرب وعملائه.

وأشعل علي شريعتي الذي وُصف بـ«إيديولوجيّ الثورة الإسلاميّة»، رغم وفاته قبل انتصارها، معركة أخرى كانت هذه المرّة ضدّ تعاليم آية الله مجلسي الذي عاش في القرن السابع عشر. فمجلسي الذي أثّرت آراؤه على بعض رجالات ثورة 1979 ونظامها، هو من يعدّه المؤمنون المستنيرون ارتداداً خرافيّاً عن جهود فقهيّة متقدّمة للشيخ مفيد ولشريف مرتضى في القرن الحادي عشر.

هكذا كتب شريعتي مطوّلاً في نقده وتسخيف تعاليمه، كما سكّ تعبير «الشيعيّة الصفويّة» كنقيض مُدان لـ«شيعيّة عليّ».

وعلى عكس الخميني، كان المرجع الأعلى البوروجردي من دعاة عدم التدخّل في السياسة، والاقتصار على نصح الحاكم حين يطلب النصح.

أمّا المرجع الذي حلّ محلّه، آية الله شريعتمداري، فكانت آراؤه مشابهة لآرائه، هو الذي رفّع الخميني إلى مرتبة «مرجع» لإنقاذه من حكم الإعدام بعد انتفاضته في 1963.

ولاحقاً تحفّظ شريعتمداري على ولاية الفقيه، وعارض تسمية الجمهوريّة الإيرانيّة بالجمهوريّة الإسلاميّة، حتّى لا تُحسب أخطاء السياسة على الإسلام، كما رفض الإعدامات والتصفيات التي أقدم عليها النظام الجمهوريّ.

وتعرّض منزل شريعتمداري في قم لإطلاق نار، كما احتُجز هو نفسه في داره، وصُودرت مدرسته ومؤسّساته. وأخيراً ظهر شريعتمداري على شاشة التلفزيون، سائلاً الخميني العفو ومعلناً توبته. وإذ أصيب شريعتمداري بالسرطان، فقد مُنع عنه العلاج في طهران كما مُنع نقله إلى الخارج، ليفارق الروح، «خائناً» ومعزولاً.

أمّا آية الله منتظري الذي اختاره الخميني وريثاً، فارتكب «هفوات» قاتلة بانتقاده النظام ومعارضته الاعتقالات والإعدامات وصفقة «إيران غيت». وفي النهاية عُزل منتظري، واختير خامنئي بدلاً منه وريثاً.

وتردّدت شبهات غير مؤكّدة حول وفاة آية الله طالقاني صيف 1979. فرجل الدين المعروف بسجلّه النضاليّ، والذي عيّنه الخميني خطيباً لجامع طهران، هو من تداولت المعارضة معلومات تفيد أنّ اتّساع شعبيّته أساء إليه، ونسبت إليه معارضته ولاية الفقيه والإعدامات والمحاكمات وتهميش اليساريّين والليبراليّين، وأنّه حذّر من «عودة الاستبداد» قبل اعتزاله العمل السياسيّ. والمؤكّد أنّ طالقاني أعاد نشر كتاب المرجع النائيني «تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة» حيث يُقدّم الحكم الدستوريّ بوصفه أفضل الأنظمة في ظلّ غيبة الإمام الثاني عشر، كما أضاف إليه مقدّمة تُزكّيه كتبها بنفسه. أمّا وفاة طالقاني عن 68 عاماً فقُدّمت مصداقاً للرواية القائلة بأنّ موته «مُدبّر».

وفي لبنان أيضاً لا تُختصر آراء الشيعة والشيعيّة برأي واحد ولا يستطيع طرف واحد أن يؤمّمها. فما أفتى به مشايخ «حزب الله» غيرُ ما أفتى به السيّد فضل الله أو الشيخ شمس الدين، وقبلهم كانت المساحة فلكيّة بين فتاوى السيّدين محسن الأمين وعبد الحسين شرف الدين.

لكنْ يبدو أنّ ما تعرفه السيّدة «الأرمنيّة» يعقوبيان عن غنى الشيعة والشيعيّة لا يعرفه «حزب الله».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله» الشيعة والشيعيّة أغنى من أن يلخّصهما «حزب الله»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon