هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً؟

هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً؟

 السعودية اليوم -

هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

إيران تتغيّر؟ ربّما كنّا عشيّة شيء من هذا.

فمنذ مقتل الشابّة مهسا أميني، صيف 2022، بدأت تتزايد علامات التحدّي لإلزاميّة الحجاب، وبعد الحرب الأخيرة تكاثرت فيديوهات التواصل الاجتماعيّ التي تزوّدنا صورَ نساء يتجرّأن على تلك الإلزاميّة، بل يسهرن ويرقصن حاسرات مع أصدقائهنّ الرجال في أمكنة عامّة. وبدورها تتضاعف الألوان في مشهد المدينة على حساب اللون الأسود الذي سبق له أن احتكر المشهد. كذلك تتصاعد الانتقادات العلنيّة المتبادلة بين رموز النظام وأجنحته، في خصوص السياسات الرسميّة والخارجيّة المتّبعة. ولا يتردّد رئيس الجمهوريّة مسعود بزشكيان في القول إنّ سكّان بلاده، التي تفوق جميع بلدان العالم تعرّضاً للعقوبات، «جائعون»...

وهذا بالطبع لا يلغي ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسيّة» عن تنديد محقّقين مستقلّين تابعين للأمم المتّحدة بـ«تكثيف عمليّات القمع» في إيران، بما فيها إعدامات واعتقالات وطرد وترحيل لمئات الكرد والعرب والأفغان، فضلاً عن صحافيّين ومواطنين بهائيّين مغضوب عليهم دائماً، لسبب ولا سبب. لكنْ يبدو أنّ القمع هذا بات يرتبط حصراً بشؤون الأمن القوميّ، وفق التآمريّة الوسواسيّة التي تتحكّم بوعي السلطة، وبـ«الاختراقات» التي كشفتها الحرب الأخيرة وتكشفها، فيما أشكال القمع الأخرى «الأخلاقيّة» والتعبيريّة تتراجع على ما يبدو.

وربّما كان الأبعد دلالة في نظام يقوم على «ولاية الفقيه»، ويعتمد قراءة الخمينيّ للتاريخ الدينيّ والسياسيّ، تكريم آية الله الخامنئي مؤخّراً الميرزا محمّد حسين النائيني. وهذا علماً بأنّ المرشد قلّل، بعد الحرب، من ظهوراته العلنيّة. وكان لذاك التكريم وما صحبه من تصريحات تمجّد المكرّم أن أوحيَا، بحسب مقال نُشر في صحيفة «آرمان أمروز» الإيرانيّة (وترجمته ونشرته صحيفة «الأخبار» اللبنانيّة القريبة من طهران) بأنّ السلطة قد تكون أمام مراجعة جدّيّة لفكرها السياسيّ تنعطف بها عن «الاستبداد الدينيّ».

ذاك أنّ النائيني، وأستاذه آية الله محمد كاظم الخراساني، كانا في طليعة رجال الدين المؤيّدين لـ«الثورة الدستوريّة» في 1906، وهما من طوّرا نظريّة مفادها أنّ الحكم الدستوريّ يبقى أفضل الأنظمة السياسيّة ما دام الإمام الغائب غائباً، وما دام نظامه الأكمل غير معمول به.

ولئن لم يُعرف آية الله الخمينيّ بأيّ تعاطف مع «الثورة الدستوريّة» ورموزها، فقد اتّجه تعاطفه إلى رجل الدين الذي يُعدّ أبرز خصومها وخصوم النائيني، وهو آية الله فضل الله نوري. فالأخير هو من اعتبره الدستوريّون أداة في أيدي الحكّام القاجاريّين، وتحديداً الشاه محمّد علي المناهض الشرس لكلّ إصلاح، كما صنّفوه «عميلاً للروس» الذين شاركوا البريطانيّين اقتسام إيران عام 1907. وردّاً على تكفير نوري الدستوريّين وثورتهم، وعلى أفعال وأقوال أخرى كان في عدادها تحريض الرعاع على قتلهم ونهب أملاكهم، حاكمه الدستوريّون ونفّذوا فيه، قبل أن تُهزم ثورتهم، حكم الإعدام.

بيد أنّ النظام الخمينيّ، بعد 1979، هو الذي احتفل بنوري محاولاً بعثه حيّاً، فحُمّل اسمُه لأوتوستراد عريض في طهران ولجداريّة ضخمة، وقدّمته الأدبيّات السائدة بوصفه القائد التاريخيّ الذي تصدّى للغرب وهرطقاته واختراقاته ودافع عن الإسلام والحكم بموجب الشريعة.

ومعروف أنّ أكثر من دفعوا في اتّجاه تكريم نوري كان آية الله مصباح يزدي، أحد أقطاب النظام الإسلاميّ وأحد أبرز تلامذة الخميني الذي أنشأ، بعد الثورة، «مؤسّسة الإمام الخميني للتعليم والبحث العلميّ» كما سمّي عضواً في مجلس الخبراء. ولئن اشتُهر يزدي بتأثيره على قادة سياسيّين في النظام، خصوصاً الرئيس اللاحق محمود أحمدي نجاد، فقد عُرف أيضاً بعبارة شهيرة له، هي أنّ «كلّ من لا يحبّ الحكومة الإسلاميّة يمكنه أن يحصل على جواز سفره ومغادرة البلد». ولأنّ يزدي كان من أكثر آيديولوجيّي النظام آيديولوجيّةً، فقد وُلّي فرز التاريخ الصالح عن التاريخ الطالح، فكانت إحدى أهمّ مساهماته الموغلة في العتم إحياءه شخص آية الله محمّد باقر المجلسيّ وتعاليمه. فالمذكور، الذي عاش في القرن السابع عشر وألّف كتاب «بحار الأنوار» سيّئ الذكر، باتت الحاجة ماسّة إلى أفكاره مع اندلاع الحرب الإيرانيّة – العراقيّة، وطلب النجدة تالياً من الخوارق والمعجزات. ولمّا كان الصفويّون قد حوّلوا مبكراً الشيعيّة ديانةً «قوميّة» لفارس، مستخدمين الإسلام وسيلةً لتوكيد نوع مُتباهٍ من التميّز عن المحيط، كان المجلسي مَن ربط الأئمة ربطاً مُحكماً بالمَلَكيّة الإيرانيّة، وذلك عبر توكيده على زواج قال إنّ الحسين بن عليّ عقده على ابنة يزدجرد الثالث، آخر ملوك الساسانيّين.

وهكذا فتكريم النائيني ليس حدثاً تفصيليّاً صغيراً في نظام بالغ الآيديولوجيّة، كما أنّ تكريماً كهذا لا يستوي مع المضيّ في تكريم خصمه نوري، أو المجلسي، فإمّا تكريم الأوّل أو تكريم الثاني والثالث.

لكنّ تطوّراً كهذا إنّما ينمّ عن اختلال آيديولوجيّ بدأ يصيب بنية آيديولوجيّة لم يمسسها قبلاً تراخٍ كهذا ولا شابَها فتور. وهذا إنّما يستحقّ النظر والمتابعة، إذ ربّما بدأ خوفٌ ما ينتاب بعضاً من حكّام إيران. فقوارب النجاة الصغيرة التي قد تتّسع للركّاب لن تتّسع لحقائبهم.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً هل تتغيّر إيران الآيديولوجيّة آيديولوجيّاً



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon