عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

... عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر

... عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر

 السعودية اليوم -

 عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

لم ترتفع إلاّ أصوات قليلة، مبعثرة ومتردّدة، في وجه «خطّة ترمب» لإنهاء حرب غزّة. وهذا ليس مردّه إلى اقتناع تلك الأصوات بها، أو إلى كمال فيها يبرّئها من كلّ عيب. لكنّ الخطّة إذا كانت قابلة للطعون، وهي كذلك، ففي الماضي القريب كان ما هو أقلّ كثيراً منها يُشعل الأهاجي، ويذكّرنا بما أنزله بنا «الرجل الأبيض» على امتداد تاريخ مديد أسود.

بطبيعة الحال سوف يكون من الصعب التشهير بخطّة تقدّم نفسها طريقاً إلى وقف الموت، ونعرف أنّ الإباديّة الإسرائيليّة في غزّة أوغلت في القتل على نحو لم يَحلْ استفظاعه دون استمراره، كما سيكون صعباً التشهير بما تتواضع أغلبيّة فلسطينيّة واضحة على تثمينه والتمسّك به. مع هذا فإنّ الذين كانوا يغضّون، في العادة، النظر عن الموت باسم «القضيّة»، بل يوقدون نار «القضيّة» بموتى مرغوبين، من غير أن يعبأوا بتاتاً برغبات الفلسطينيّين، تغيّرَ سلوكهم على نحو ملحوظ هذه المرّة.

ولا تسمح المعرفة بمعظم هؤلاء وبعواطفهم أو طرقهم في التفكير بافتراض أنّ تجنّب الموت كان دافعهم إلى الصمت، أو حتّى إلى إعلان القبول والموافقة. وأمّا الافتراض الأشدّ ترجيحاً فأنّ «القضيّة» ذاتها باتت، بحسب ما آل إليه توازن القوى الراهن، تعاني وَهَناً يكاد يستحيل شفاؤها منه. ومن تفرّعات ذلك أنّ الدفاع عن وجود «حماس» في غزّة صار هو ذاته مهمّة مستحيلة، على ما يرى حتّى بعض أصدقاء «حماس»، فيما غدا التخلّص من هذا الوجود أقرب إلى إجماع إقليميّ ودوليّ. كذلك بات من فضائل الممانعين، ولم يكونوا مرّةً مُقلّين في الوعود والتعهّدات اللفظيّة، ممارسة الخَرَس الذي ينمّ عن انعدام القدرة على القول، ناهيك عن انعدام الخطط والاستراتيجيّات من كلّ نوع.

وبلوغ الأمور هذا الدَرَك هو ما أتاحه بكفاءة «طوفان» السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي مرّت ذكراه الثانية يوم أمس، والذي سبق لمُمجّديه الكثيرين أنّ أسبغوا عليه صفات أقلّها بثّ الحياة في «القضيّة»، وليس أكثرها «تحرير فلسطين من النهر إلى البحر».

وها نحن اليوم أمام حالة يتصدّرها العنوان الإنسانيّ فيما يضمر عنوانها السياسيّ ويتضاءل، بل ربّما بِتنا أمام سكّان فلسطينيّين من دون قضيّة فلسطينيّة، أي أمام بشر مقهورين ومعذَّبين يستحقّون أن تُكتب لهم حياة لائقة بالبشر وأن يُرفع عن رؤوسهم سيف القتل الإسرائيليّ. ولسوف تتواصل بالتأكيد الجهود السياسيّة، العربيّة والدوليّة، لإقامة دولة فلسطينيّة، إلاّ أنّ بلوغ الهدف هذا بات، بعد 7 أكتوبر وبسببه، أصعب كثيراً، وبلا أيّ قياس، ممّا كان من قبل.

بيد أنّ ذاك «اليوم المجيد» كان أشبه بتتويج بالغ البشاعة لتاريخ «القضيّة» المأسويّ في وجهه الأكثر إظلاماً، أي ذاك الوجه الذي ربطها بالحروب الأهليّة وبالمقاومة العسكريّة، في موازاة ربط المقاومة تلك بأنظمة الممانعة القوميّة والإسلاميّة، ودائماً الأمنيّة. وهذا بينما حظي الوجه السياسيّ لـ «القضيّة»، والذي تُوّج بمؤتمري مدريد ثمّ أوسلو، بالتقبيح والإدانة المتواصلين.

هكذا، ومثلما كان لهزيمة 1967 أن أحلّت شعار «محو آثار العدوان» محلّ شعار «تحرير فلسطين»، استأنف القضم عمله بحيث حلّ «الإنسانيّ»، في يومنا هذا، محلّ «السياسيّ»، وحلّت غزّة محلّ فلسطين.

أمّا «القضيّة» التي ما زالت قائمة فهي «قضيّة» النظام الإيرانيّ التي باتت تواجه العالم من دون حزام «القضيّة الفلسطينيّة». فهي، ومعها ملحقاها اللبنانيّ واليمنيّ، أضحت هي نفسها خطّ دفاعها الأخير عن نفسها. وهذا بذاته إنّما ينمّ عن دمار الخطّة التي طوّرتها ثورة إيران ونظامها وعن الهباء المنثور الذي انتهت إليه المليارات التي أنفقت للغرض هذا والجهود التي بُذلت في سبيله.

وأغلب الظنّ أنّ الانتقال من المرحلة السابقة ذات التخمة شبه الأمميّة، العابرة للحدود والمُصدّرة للثورات، التي ظهرت بواكيرها مع الحرب العراقيّة – الإيرانيّة، إلى المرحلة الراهنة حيث تكاد تنحصر «الثورة» في بلد واحد، سوف تكون لها تأثيراتها الكبرى التي يصعب أن ينجو منها الداخل الإيرانيّ نفسه.

لكنّ إسرائيل بدورها قد تدفع، في حال نجاح الخطّة الأميركيّة، أثماناً لا تسلبها انتصارها العسكريّ، وإن كانت تضبطه، لكنّها لا تتجاهل هزيمتها السياسيّة والإعلاميّة. وفي هذه الحال، وبانتخابات عامّة أو من دونها، يلوح بنيامين نتنياهو ومعه الأحزاب الدينيّة المتطرّفة وقطعان المستوطنين بوصفهم تلك الأثمان المحتملة.

في الحالات جميعاً نقف أمام مستقبل لا يزال الغامض فيه أكثر كثيراً من الواضح. إلاّ أنّ المؤكّد أنّ يوم 7 أكتوبر وما نجم عنه يحضّان على مراجعات جذريّة لم تبدأ بعد، وعلى سياسات وشعارات يشوبها بعض التواضع والإدراك لتوازنات القوى. أكثر من هذا، تبدو منطقة المشرق العربيّ كلّها مدفوعة إلى الانكباب على أزمة وجوديّة وحضاريّة تضربها من أقصاها إلى أقصاها، أزمةٍ يشكّل العنف الإسرائيليّ وما نجم عنه أحد وجوهها، لكنّ من وجوهها الأخرى البارزة تلك «القضيّة» التي سوّغت مقاومة إسرائيل بـ 7 أكتوبر.

 

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر  عن غزّة وفلسطين و7 أكتوبر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon