الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها

الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها

 السعودية اليوم -

الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها

حازم صاغية

لا تصير الطائفة اللبنانية وحدة وقوة سياسية ناجزة من دون اكتسابها «سياسة خارجية» تتميز بها عن سواها. فإلى الذراع العسكرية، والحد الأدنى من رواية إيديولوجية «حديثة»، يُسبَغ على التكون السياسي للطوائف ما يمكن أن يُسمى ديبلوماسية الوضاعة أو بروتوكول التبعية والالتحاق. وهذه الأخيرة ليست مجرد عنصر عَرضي في قوة الطوائف، بل شرط شارط لتلك القوة. فهي، فضلاً عن توفيرها التسليح والتدريب، وأحياناً التمويل السخي، تتيح للطائفة الصغيرة أن تكبر حجمها وتكثر أهميتها تبعاً لعلاقتها بدولة كبيرة. وفي وسع تلك «السياسة الخارجية» أن تُظهر «القضية» التي تقاتل الطائفةُ دفاعاً عنها قضيةً عامة، شاملة، إن لم يكن متعالية، وفي الآن نفسه شأناً استراتيجياً خطيراً عابراً للحدود، يضيف شيئاً من المهابة على الضآلة التي تسم كل طائفة محلية. هكذا يُرتهن صعود الطائفة، بوصفها وحدة سياسية فاعلة، بهذه «السياسة الخارجية». فالتبعية لإيران، وجزئياً لسورية حتى 2011، كانت جزءاً تكوينياً من سيرة «حزب الله»، ومن نموه وتضخم دوره، كتنظيم راديكالي للطائفة الشيعية في لبنان. لكن هذه العلاقة تنطوي على طورين متلاحقين ومتضاربي الأثر، ويبدو اليوم أننا دخلنا طور الغرم التالي على طور الغنم. ذاك أن السيد الخارجي له أيضاً، وبطبيعة الحال، طلباته التي قد تعجز الطائفة المحلية، وهي تعريفاً محدودة القدرة، عن تلبيتها كلها. وبديهيٌ، والحال على ما هي عليه، أن الطرف الخارجي لم يسمن حليفه الداخلي إلا لكي يطالبه بمطالب مُسمنة تليق بالأكلاف التي بُذلت لأجله. وربما كان «حزب الله»، وهو يوسع انخراطه في الحرب السورية التي هي جزئياً حرب إيران في سورية، يدخل اليوم طوره الثاني، طور تسديد الديون التي وفرتها له «سياسته الخارجية» وما لازمها من تحالفات. وغني عن القول إن حرباً في سورية أكبر كثيراً من إمكانات حزب لبناني، كما أن الانتصارات اللفظية غير المرئية على إسرائيل (التي ننتصر جميعاً عليها!) أصعب تسويقاً بلا قياس حين يتعلق الأمر بسورية المرئية جداً. فإذا انطوى طور الغنم على توسع في فرص العمل والخدمات لقاعدة الحزب، وعلى تصاعد في نبرة اعتداده، فضلاً عن تعميمه الثابت روايته الانتصارية، حمل طور الغرم المآسي، لا لحزب الطائفة وحده، بل للطائفة التي انجرت، لهذا السبب أو ذاك، وراءه، وللوطن كله من ورائها. هكذا ينقلب الاحتفال حزناً على ضحايا بريئة يحصدها الإرهاب المجرم، أو يتهدد بحصدها، كما يتصاحب ذلك مع مغادرة الخائفين هذه المنطقة إلى واحدة أكثر أمناً، ولو في جوار عدو سابق، فيما تُباع البيوت المملوكة في المناطق الأقل أمناً، وتصاب التجارة والأعمال وفرص العمل بكساد قاتل. ووراءنا تجربة المسيحيين اللبنانيين في أوائل الثمانينات، حين ترافق صعود أكثر قياداتهم راديكالية، وصولاً إلى انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية، مع تعاظم الدور الإسرائيلي الذي اندفع، في 1982، إلى الغزو والاجتياح. لكن طور الغرم سريعاً ما أطل برأسه انهياراً في «حرب الجبل» وطرداً للسلطة المركزية من بيروت والضاحية الجنوبية، وإسقاطاً لاتفاق 17 أيار، وهجرةً مفتوحة على مصراعيها. لقد ذهب التورط بعيداً، مُرتباً من الديون ما لا تستطيع طائفة محلية صغيرة سداده. وهناك تجربة سابقة عليها، أصغر حجماً وأضعف أثراً وأقل كلفة، تورطت فيها الطائفة السنية مع الناصرية المصرية – السورية أواخر الخمسينات، ثم مع المقاومة الفلسطينية في الستينات وأوائل السبعينات. لكن الناصرية منحت الزعامة السنية للرئيس الماروني فؤاد شهاب، قبل أن تمنحها الثورة الفلسطينية للزعيم الدرزي كمال جنبلاط. وهي تجارب وعبر من المؤلم أن «حزب الله» لم يعتبر بها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها الخارج يُحيي الطوائف اللبنانية ثم يُميتها



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon