الماضي كلّه مضى لا تتحسّروا
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الماضي كلّه مضى... لا تتحسّروا

الماضي كلّه مضى... لا تتحسّروا

 السعودية اليوم -

الماضي كلّه مضى لا تتحسّروا

حازم صاغية

ثمّة من نعى العقيد الليبيّ معمّر القذّافي وتحسّر عليه بحجّة العبث الذي تشهده ليبيا اليوم. وبطريقته، ربّما حمل سلوك اللواء خليفة حفتر، وهو من فتح عينيه على الشأن العامّ في الحضن القذّافيّ، شيئاً من التحسّر على العقيد إيّاه، بل ربّما داعبت حفتر الرغبةُ في أن يكون هو القذّافي بعد تشذيبه. وفي الأجواء المحيطة بنا احتفال بصفقة الغاز الروسيّة – الصينيّة الضخمة، احتفالٌ لا يكتم الحنينَ إلى زمن «الوحدة الصخريّة» بين الجبّارين اللذين كانا شيوعيّين، في مواجهة الغرب، علماً بأنّ تلك الوحدة نفسها لم تعش طويلاً. أمّا جمال عبدالناصر فيتنافس على بعثه كلّ من المشير عبدالفتّاح السيسي وحمدين صبّاحي. وكلٌّ من الاثنين ناصريّ بطريقته. وفي العراق والعالم العربيّ نوّاحون كثيرون على صدّام وعلى الاستقرار الذي فرضه بكعب حذائه.
والحال أنّ هذه الاستعادة ليست الوحيدة في عالمنا الكثير الاستعادات. فمن قبل استرجعت الثورة السوريّة علماً كانت العقود العسكريّة والبعثيّة قد طوته. وقبل السوريّين، خاض العراقيّون صراعاً بعد صراع مع عَلَمهم وكيفيّة رسمه من دون أن يتوصّلوا إلى نتائج باهرة. كذلك لم يتردّد ليبيّون في اقتراح العودة إلى المَلكيّة السنوسيّة وإلى وجهٍ يتفرّع عن ملكها إدريس. أمّا اللبنانيّون، فيكاد لا ينقضي يوم من دون أن يعبّر بعضهم عن حنين إلى ما قبل حربهم الأهليّة – الإقليميّة.
ولا شكّ في أنّ الاستعادة الثانية تبقى أصفى نيّةً من الأولى لجهة أنّ عصرها الذهبيّ المؤمّل سابق على زمن العسكر وأنظمتهم، أي سابق على مصادرة التاريخ وتعطيل سيولته، مثلما هو سابق على زمن الحروب الأهليّة. فإذا كان تمكينُ الاستبداد الوهمَ الذي يتحكّم بالأوّلين، فإنّ الوهم الذي يتحكّم بالأخيرين هو إعادة تنظيم التاريخ عبر تجاوز ساذج لحقب الاستبداد والاحتراب ولمفاعيلها الكثيرة.
لكنّ ذلك كلّه لا يعفي من الإقرار بأنّنا نعيش انسداداً في أفق المستقبل، لم تنجح الثورات في فتحه، مُثَبَّتين في ثنائيّة الجيش والإسلام السياسيّ بوصفهما الفاعلين الوحيدين في الأمس وفي الغد أيضاً. فالمدافعون عن الواقع الراهن لا يرون إلاّ العسكريّين والجهازيّين أملاً، فإذا خرّ العسكريّون بحثوا عن عسكريّين سبقوهم. أمّا المدافعون عن تغيير هذا الواقع فأصناف ثلاثة، واحد، وهو الأقوى، يبحث عن إسلام أوّل، غامض الصورة بالنسبة إليه هو نفسه، وآخر هو الذي يسعى ببراءة إلى استحضار ما قبل الانقلابات، وثالث يهجس بالحاضر والمستقبل إلاّ أنّه أضعف من أن ينتشلهما من براثن الماضي.
فهل نصل إلى يوم نستطيع فيه أن نعاود النظر في ذاك الماضي بكليّته نظراً نقديّاً: هكذا لا يكتفي الناقد بإدانة مراحله وتجلّياته كلّها، بل يذهب أبعد وأكثر جذريّةً، فيحدّد مسؤوليّة كلّ واحدة من تلك المراحل عن المرحلة التي تلتها، كما يلتقط الخطّ الناظم للمسار كلّه؟
عكس ذلك أشبه بالبقاء في المتاهة والحلقة الدمويّة المفرغة، وفي الاستعداد لقول الشيء وعكسه. وقد لاحظ صحافيّ أميركيّ، معلّقاً على نظريّة المؤامرة، أنّ أكثر الذين قالوا إنّ الأميرة البريطانيّة ديانا ماتت قتلاً هم أكثر مَن يصدّقون أنّها لا تزال حيّة، وأكثر الذين قالوا إنّ أسامة بن لادن قد قُتل قبل أن يعلن الأميركيّون قتله هم أكثر من يقولون إنّه حيّ ومتخفٍّ.
وهذا بعض ما نحن فيه حيال ماضٍ لا نريد له أن يمضي، فنظنّه المستقبل، ثمّ نستكثر على أنفسنا أن يكون هناك مستقبل أصلاً.

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماضي كلّه مضى لا تتحسّروا الماضي كلّه مضى لا تتحسّروا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon