اليسار و «هيصة» سيريزا
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

اليسار و «هيصة» سيريزا

اليسار و «هيصة» سيريزا

 السعودية اليوم -

اليسار و «هيصة» سيريزا

حازم صاغية

أثارت «سيريزا» ضجيجاً في اليونان، ولكنْ خارج اليونان خصوصاً. قيل إنّ اليسار انبعث من رقاده، لا بوصفه إشتراكيّة ديموقراطيّة، مثلاً، ولا كاحتجاج إنسانيّ على النيو ليبراليّة وتوزيعها المجحف. لقد انبعث اليسار، بحسب المتحمّسين، كأنّه بداية للتاريخ تُنهي ما قبله المسمّى رأسماليّةً. إنّها، مرّةً أخرى، لغة شفير الهاوية الشعوريّة الحبلى بالبدايات والنهايات.

ومفهومٌ أن تثير النيو ليبراليّة الاستياء، فضلاً عن الضجر. فوصفة التقشّف علاجاً لكلّ زمان ومكان مثيرة للاستياء وللضجر معاً. وهي، بعد ذلك، ليست وصفة، بدليل أزمة 2008 التي ما زالت تتوالى فصولاً. مع هذا، من غير المقبول أن يتحوّل ناقد الرأسماليّة إلى كاساندرا معاصرة، تكرّر ما فعلته ابنة ملك طروادة، فلا تتنبّأ إلاّ لتنذر البشر بخراب المدينة. فما دام أنّ الرأسماليّة ضاربة أطنابها، فكلّ ما تبقّى لنا أن نكتئب اكتئاباً لا يداويه إلاّ خلاص سيريزيّ يملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جوراً. لكنْ لئن ولّت عبادة الأبطال وجبَّتها حداثة لا تتّسع للبطولات، فليست عبادة الضحايا بديلاً منها، ولا انتظار الخلاص على أيديهم، لمجرّد أنّهم ضحايا.

ذاك أنّه بعد «هيصة» اليونان و «سيريزا»، معطوفةً على «هيصة» «احتلّوا وول ستريت»، عادت أثينا وقبلت بإصلاحات هيكليّة لاقتصاد بلد شبه متخلّف، في مقابل تمديد التمتّع بالقروض الأوروبيّة. هكذا فُتح الباب لـ «المفاوضات التقنيّة»، فتذكّر بعضنا القولة الشفويّة: ظننّا الباشا باشا فإذا به رجل!

والحال أنّ ثمّة شيئاً انتهى لا يريد اليسار الشعبويّ أن يقرّ بانتهائه. فاليونانيون، وسواهم، ما عاد في وسعهم، «موضوعيّاً» والحقّ يقال، أن يكونوا ذاك الطائر المغرّد خارج الأسراب. إنّها العولمة يا غبيّ، كما كان لسياسيٍّ كبيل كلينتون أن يقول.

والوجهة الصاعدة هذه لم تبدأ البارحة، بل استبقت العولمة. ففي آسيا، ومنذ السبعينات، شرعت دول صغرى ومتوسّطة الحجم تشقّ طريقاً إلى الرأسماليّة تتحاشى الاكتفاء الذاتيّ والانغلاق القوميّ والنزعة الحمائيّة والاستعاضة عن الاستيراد بالتصنيع، معوّلةً على الإفادة من حرّيّات السوق العالميّة ومن رخص اليد العاملة المحلّيّة للمنافسة في قلب «المركز».

وهذا النهج الذي كان تكراراً موسّعاً لما باشرته اليابان من قبل، خطّأَ مدرسة التبعيّة والتنمية، حيث يُفترض بالأولى أن تُعدم الثانية وتبقي «المحيط»، إلى ما لا نهاية، محيطاً.

وكان الأجدر بـ»الأمميّين» أن يكونوا الأكثر انتباهاً إلى محدوديّة ما يستطيعه بلدٌ بمفرده اليوم. وانتباهٌ كهذا في وسعه أن يعصم عن صبيانيّة يُضنيها، مرّة بعد مرّة، ذاك البحث عن أب كلّيّ القدرة. فكيف حين يكون البلد المعنيّ مهيض الجناح كاليونان لا تكفي الإرادويّة لإقالته من عثاره؟

لقد سبق لاشتراكيّي أوروبا أن ساجلوا طويلاً في أمر روسيا، وكان الرأي الأكثر حصافة، الذي انتصر له التاريخ بعد سبعة عقود على ثورة أكتوبر، أنّ بلداً فقيراً ومتخلّفاً كذاك البلد لا يسعه الاضطلاع بالمهمّات الكبرى التي تورّطه «طليعته» فيها. ولأنّ الثقافة السياسيّة العربيّة لم تنصت لذاك السجال، لا يزال رموزها يتحدّثون عن «دور مصر المركزيّ»، قافزين عن حقيقةٍ تفوق الموقع الجغرافيّ أهميّةً هي فقر مصر.

ويساريّونا الذين أسكرتهم «سيريزا»، فاتَهم السجال الأوروبيّ واللاسجال العربيّ، بل فاتهم أيضاً أنّ السياسة في البلدان الديموقراطيّة غدت صراعاً على الوسط، ينصبّ التعارض فيه على المناهج أكثر ممّا على الأصول والقيم. فهناك لم تعد العداوات رؤى ميتافيزيقيّة أو إيماناً دائم التعالي على التحليل. وصورة السياسة هذه تواجه مشكلات كثيرة بالطبع، لكنّها لا تواجه من التّحدّيات إلاّ اثنين: واحداً يهبّ من شعبويّي اليمين الأوروبيّ المتطرّف، وآخر يصدر عن أنظمة الاستبداد وتنظيمات التكفير عندنا.

فالعالم تغيّر يا رفاق، وصفحة الملاحم طويت، كما جفّت الأجنّة التي تخرج إلى الحياة يحفّ بها الضجيج، لتموت، بعد برهة، يلفّها الصمت. والمؤكّد، بعد كلّ حساب، أنّ رحيل غيفارا لم يعد «آخر خبر في الراديوات».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليسار و «هيصة» سيريزا اليسار و «هيصة» سيريزا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon