ما بعد النفط
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

ما بعد النفط؟

ما بعد النفط؟

 السعودية اليوم -

ما بعد النفط

حازم صاغية

 ليس مؤكداً أن السوق النفطية لن تتعافى. والذين يقولون بالاحتمال هذا يشيرون إلى إمكانات النهوض الاقتصادي في أوروبا وما يستتبعه من طلب على النفط، وربما إلى دخول بلدان «نامية» جديدة سوق التصنيع. لكن العكس مرشح بدوره للحصول، بحيث يتحول التوسع الأميركي في إنتاج النفط الصخري مدخلاً إلى عصر آخر يطوي عصر النفط مثلما طوي قبله عصر الفحم. وفعلاً تطل معالم هذا التغير مع ما باتت تتيحه تقنيات جديدة، لا سيما التنقيب الأفقي، في الوصول إلى مواد هيدرو-كربونية تحت سطح الأرض، ما جعل الولايات المتحدة اليوم تنتج ما يقارب ضعف إنتاجها قبل عقد واحد.

كذلك تتضافر عوامل أخرى، أقل بنيوية، للدفع في وجهة كهذه، منها نقص الطلب الراهن على النفط في أوروبا واليابان، واحتفاظ بلدان «أوبك» بمستوياتها من الإنتاج، وتحسن شروط التوفير في استخدام السيارات للوقود.

وبدورها تتعدد الأشكال التي بموجبها تستقبل المنطقة العربية تطوراً كهذا، فإذ تتاجر «داعش» بالنفط وتستخدمه في تسمين عائداتها، تندلع الحرائق في ليبيا في خمسة خزانات نفط كبرى تحت وطأة المعارك بين «الجيش الوطني الليبي» وميليشيات «فجر ليبيا». هذا في التبديد، أما حيث لا تزال الحكومات المستقرة تسيطر على إنتاجها النفطي وعلى توزيعه، فتُسمع أصوات واقتراحات يؤرقها ما قد يحدث. هكذا مثلاً ينبه الزميل والكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد إلى أن «معظم الدول الغنية الناجحة ليست بترولية، مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وفنلندا، ومعظم مجتمعات النفط العربية عاجزة لأنها مدمنة على مواردها المجانية السهلة»، وكأنه يدعو إلى خيارات اقتصادية حجبها الاتكال الريعي المطلق على النفط، فليس بسيطاً أن تتوقف أو تتراجع القدرة الحكومية على الإعالة الباذخة والمكلفة لسكان البلدان النفطية، وليس من غير المتوقع، لا سيما مع الخضات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربية، أن يتقاطع التذمر الاجتماعي وبعض التناقضات الأهلية الصامتة أو القليلة التعبير. وطبعاً فإن بلداناً كإيران (وروسيا وفنزويلا) ستضطر عاجلاً أو آجلاً إلى إعادة النظر في خيارات أساسية تتعدى الاقتصادي إلى السياسي والاستراتيجي.

أما في المشرق، فهناك قصة أخرى قد تكون أشد مرارة، فلعقود مديدة، وفي ظل لقاح الأفكار الشعبوية القومية واليسارية، ساد هجاء النفط بوصفه اللعنة، لكن ذلك لم يحل دون سلوك غير مطابق تعددت أشكاله، يندرج فيه طلب المعونات من دول النفط أو التوجه بحثاً عن العمل في بلدانها، أو محاولة السطو عليها، على غرار ما حاوله صدام حسين بغزوه الكويت، وقبله جمال عبد الناصر في اقترابه من اليمن، لأن «بترول العرب -قفزاً داعشياً مبكراً فوق الأوطان وحدودها- للعرب». ولم تبرأ «الثقافة العليا» من تلك الميول، فعبر عنها مثلاً الروائي عبد الرحمن منيف في روايته «مدن الملح»، من خلال بطلها متعب الهذال، حنيناً إلى «أصالة» البداوة، السابقة على الرأسمالية والسوق، وانحيازاً إليها.

لقد نهضت تلك المواقف على عمليات انطوى فيها خلط الحقائق وحذف بعضها: هكذا ساد لعن النفط، وهو فرصة مبدئية لأي شعب يمتلكه، بدل النقد لاستخدام العوائد في برامج التنمية أو في الخيارات السياسية والثقافية. وكان ملحوظاً هنا أن ما يستحق الإدانة ليس الدخول في السوق العالمية، بل التحفظ العميق عن الدخول في ثقافتها وفي الوعي الذي يترتب على تلك العالمية. وفي الوقت عينه، وهذا الأهم، غُض النظر عن الدور التدميري الذي اضطلعت به منذ 60 عاماً الأنظمة العسكرية في المشرق، ما بين مصر والعراق، بحيث دُمرت المجتمعات الأبكر في الاحتكاك بالغرب والتعرض للرأسمالية وللتعليم الحديث، فلم يبق في الميدان إلا النفط وحده في هذه الرقعة العربية الشاسعة.

والآن، إذا ما صح أننا ننتقل إلى ما بعد النفط، فإن «الفوائض» الوحيدة التي يدخل بها المشرق الطورَ الجديد، هي انهيار مجتمعاته واقتلاع بشره والافتقار الكارثي إلى كل شيء.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد النفط ما بعد النفط



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon