مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان

مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان

 السعودية اليوم -

مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان

حازم صاغية

حتّى الآن أنجز «الحراك» الشبابيّ في لبنان أغراضاً أربعة على الأقلّ:

فهو، أوّلاً، أعلن أنّ قطاعاً يُعتدّ به من اللبنانيّين، أغلبهم صغار السنّ، خرج من القمقم. هؤلاء صاحوا، ثلاثاً ورباعاً، أنّ الكرامة والمصلحة كرامة الفرد ومصلحته، لا كرامة الطائفة ومصلحتها. وقد أسقطوا من حساباتهم، بالهتاف وبالسخرية، بالمقالة وعبر التواصل الاجتماعيّ، كلّ «كبير». فـ»دولة الرئيس» و»معالي الوزير»، وكذلك «سيّد المقاومة» و»الشهيد الذي علّم وعمّر»...، لغة أزلام وإعلام متزلّم، فضلاً عن تخلّفها الذي يشي ببُعد «الطبقة السياسيّة» عن العالم المعاصر. فحالات الاحتجاج المدنيّ والمدينيّ التي تُواجَه بالقمع وبالتشهير («زعران، مندسّون، شيوعيّون...») ليست سوى شهادة على الجهل بنيويورك ولندن وباريس التي يُدّعى الشبه «الحضاريّ» بها.

لقد انسحب القطاع الأصغر سنّاً والأنشط والأحدث والأشدّ تأهيلاً من لغة النظام، وها هو يتجرّأ على وصف أقطابه بما هم عليه، لا باللغة التي يقدّمون بها أنفسهم، ويقدّمهم الإعلام الرسميّ وشبه الرسميّ. وبافتضاح آلة الكذب الأبويّ تُرفع الكوابح والأثقال عن صدور مواطنين وأفراد أحرار.

وهو، ثانياً، أسّس للسياسيّ المكسور المُطالَب بالدفاع عن نفسه كموظّف عند الشعب، بدلاً من السياسيّ الديك. وقد تمانع الوقاحة المتأصّلة فيه فتحول دون إقراره بالواقع هذا، إلاّ أنّه لن يستطيع بعد اليوم أن يطرد ميلاً يحمله الهواء إلى احتقاره أو كرهه، أكان مصحوباً بأزلامه ومواكبه وسيّاراته «المُفيّمة» أم لم يكن.

وقدّم «الحراك»، ثالثاً، مشهداً طائفيّاً تعدّديّاً، تضطلع فيه النساء والشابّات بدور لا يقلّ عن دور الرجال والشبّان. وكانت المرّة الأخيرة التي رأينا فيها هذا المشهد يوم 14 آذار 2005. وفي هذه الغضون أصيب بشيء من الانحسار الكلام عن الطوائف وحقوقها وقضاياها.

وبثّ «الحراك»، رابعاً، الموضوع البيئيّ في الأجندة السياسيّة الفقيرة، والتي يرجّح أنّ رموزها «الكبار» لم يسمعوا ببروتوكول كيوتو، كي لا نذكر أسماء الأميركيّ ليستر براون أو الفرنسيّ رينيه ديمون...

ولقائل أن يقول إنّ معظم هذه المكاسب ينضوي في الرمزيّ والمعنويّ، فهي أقرب إلى موادّ أوّليّة يلزمها الكثير كي تراكم وتتراكم. ويقال أيضاً، وليس القائلون دائماً من المغرضين أو معادي «الحراك»، إنّه يفتقر إلى الأفق الإنجازيّ في الواقع. ذاك أنّه حتّى لو انضبط بأعلى درجات التجنّب للسياسة واقتصر على المطالب، فإنّ السياسة لن تتجنّبه عند لحظة معيّنة، وعندها تظهر الطوائف بكامل جلالها ومهابتها. وما يزيد الظهور الطائفيّ حدّةً وجود السلاح في يد إحدى الطوائف مقابل خوف الطوائف الأخرى، والاحتدام العنفيّ الذي تعيشه المنطقة حاليّاً، وغياب أيّ جسم سياسيّ وتنظيميّ كبير خارج تلك الطوائف، بعد تاريخ مديد من فشل المحاولات الطامحة إلى مغادرتها وعياً وسلوكاً ومصالح.

لكن أليست هذه الأسباب الوجيهة، والتي قد تحرم «الحراك» الأفق السياسيّ، هي نفسها التي تحرم لبنان كلّ أفق وتحشره في احتمالات سيّئة لا يُستثنى منها انهيار وحدته، وربّما فناء الكيان ذاته؟

فقد يكون شبّان «الحراك» إرميا لبنان، أو كاساندرا هذا النظام، ينذرون أهل البلد بما أنذرت به ابنة الملك الطروادي أهل مدينتها: سوف تنتهي خراباً وتُدكّ أسوارها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان مستقبل «الحراك» اللبنانيّ ومستقبل لبنان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon