هل نخسر تونس أيضاً
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

هل نخسر تونس أيضاً؟

هل نخسر تونس أيضاً؟

 السعودية اليوم -

هل نخسر تونس أيضاً

حازم صاغية

فيما تمكّنت الحروب الأهليّة - الإقليميّة من قضم الثورات في سوريّة واليمن وليبيا، وفيما انتصر الاعتذار عن ثورة يناير في مصر، والنكوص تالياً إلى «شرعيّة يوليو»، بزيّ عسكريّ وبطلب خلاصيّ، بدت تونس البلد المرشّح لأن يكون الاستثناء الناجح. ولم يقتصد الباحثون في تعداد الأسباب التي تؤهّل تونس لهذه المهمّة، بحيث تأتي استثنائيّتها ردّاً على نظريّة «الاستثناء العربيّ» حيال موجات التحوّل الديموقراطيّ التي راحت، منذ ربع قرن، تتفجّر على نطاق عالميّ.

لكنّ الأمور هناك لا تبدو على ما يرام. وما يضيف الإحباط إلى الخوف أنّ الفشل المحتمل لا تنتمي أسبابه إلى الأسباب التي أجهضت الثورات الأخرى: فلا العسكر أبدى شهيّة للحكم تفيض به عن ضفاف السياسة، على ما حصل في مصر، ولا الإسلام السياسيّ تمسّك بالسلطة ومارسها بما يتجاوز التفويض الديموقراطيّ، وهو أيضاً ما عرفته مصر، ولا الهويّات الجهويّة انفجرت وأطلقت الاحتراب داخل الهويّة الوطنيّة الجامعة، على غرار انفجار الهويّات الصغرى في ليبيا وسوريّة واليمن. على العكس، استحقّت تونس جائزة نوبل للسلام بسبب نجاحها في أن تبني صيغة للتعايش السياسيّ بين علمانيّين وإسلاميّين.

وإذا صحّ أنّ الأمن التونسيّ يبقى رجراجاً وعلى شيء من الاضطراب بسبب الجوار الليبيّ، معطوفاً على بؤر الإرهاب التي لم يعد يُستهان بها في الداخل، فهذا يبقى أقلّ من التسبّب بإفشال تجربة جديدة وواعدة لا تعوزها الشعبيّة. والأمر ذاته يمكن قوله عن الوضع الاقتصاديّ السيّء والانكماش المتغذّي على التدهور الأمنيّ تغذّي التدهور الأمنيّ عليه.

بيد أنّ الخليط الانحداريّ، الاقتصاديّ - الأمنيّ، يغدو قاتلاً في كنف أزمة سياسيّة شاملة هي المرشّحة لأن تلد الفشل المحتمل. وما يضاعف القلق أنّ سلوك القيادة الديموقراطيّة ذاتها من خلال حزبها الأبرز، «نداء تونس»، هو وسيط هذا الفشل المحتمل ورافعته، سيّما أنّه يفضي إلى توسيع التضارب والازدواج في عمل الأجهزة الرسميّة ذاتها.

فقد بات معروفاً أنّ «نداء تونس» يعاني تصدّعاً قد يغدو انشقاقاً بين «يمين» يقوده حافظ قائد السبسي، نجل رئيس الجمهوريّة، و»يسار» بقيادة محسن مرزوق، الأمين العامّ للحزب، وأنّ المكوّنات الأصليّة لـ «النداء» توالي تهديدها للهويّة الحزبيّة التي عجزت عن توحيد ما لم يمكن توحيده. فالضدّيّة التي كانت كافيةً إبّان معارضة العهد البائد لم تعد كافيةً اليوم، بعد بلوغ السلطة.

تضامن مع الوضع هذا صراعٌ على المواقع والمناصب في الحزب كما في أجهزة الدولة، وكان آخر مؤتمر يعقده «النداء» في 2012، فجاء هذا التعطيل انعكاساً للصراع المذكور وشحناً له في آن. وفي هذه الغضون ازدهرت أخبار، تمتزج فيها الوقائع بالإشاعات، عن «مافيات» مال وأعمال في الحزب والدولة، وعن نيّات توريث طاولت رئيس الجمهوريّة نفسه.

فإذا كانت الثورات المضادّة تستفيد عادةً من تناقضات القوى الثوريّة كي تنقضّ عليها، فهنا يواجهنا ما يشبه التطوّع لإنجاد الثورة المضادّة. وغنيّ عن القول إنّ هذه تجربة غنيّة بالعبر والمعاني. فمن جهة، يتأكّد أنّ مناهضة الإسلاميّين لا تكفي كلُحمة لبناء حزب، كما لا تكفي العلمانيّة، مثلها في ذلك مثل الإسلاميّة، لإنهاض التماسك الحزبيّ. ومن جهة ثانية، يتّضح حجم الافتقار إلى ثقافة سياسيّة ديموقراطيّة، تعلّم كيف يكون التحالف والتمايز والتقاطع والخصومة، ولا تنشأ من دونها حياة ديموقراطيّة. أمّا أخيراً، وهذا هو الأهمّ في هذا الصدد، فيستحيل السير نحو الديموقراطيّة بقيادة أداةٍ «يساريّوها» متخمون باستبداد لا يطيق التعاون مع إسلاميّين، و»يمينيّوها» منخورون بالفساد والتعامل مع الدولة كأنّها مزرعة.

فإذا سقطت التجربة التونسيّة تحت وطأة هذه الكوابح، وإذا أفاد إسلاميّو «النهضة» الذين يتفرّجون على «النداء» وتهاويه، فيُستحسن باللائمين «الديموقراطيّين» ألاّ يلوموا أحداً إلاّ أنفسهم. فبالطبع لا يكفي «الثقافيّ» وحده لتفسير ذلك، لكنّ المؤكّد أنّ «السياسيّ» وحده لا يكفي أيضاً.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نخسر تونس أيضاً هل نخسر تونس أيضاً



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon