هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين»
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين»؟

هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين»؟

 السعودية اليوم -

هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين»

حازم صاغية

مع قيام الثورة الإيرانيّة، قبل ثلاث سنوات على الضربة القاتلة التي وُجّهت إلى المقاومة الفلسسطينيّة، وبعد تسع سنوات على رحيل جمال عبد الناصر مهزوماً، بدا كأنّ الشيعيّة السياسيّة شرعت تستولي على القضيّة الفلسطينيّة التي عاشت طويلاً بوصفها القضيّة السنّيّة الأولى.
لم تكن تسمية الأمور على هذا النحو تسميةً مقبولة في ظلّ الإيديولوجيّات الوطنيّة والقوميّة واليساريّة، أي الحداثيّة على أنواعها. لكنّ الواقع كان يشي بهذه الحقيقة على مستويات عدّة. فمقاومة «حزب الله» الشيعيّة صفّت المقاومات اللبنانيّة التي ترعرعت في كنف منظّمة التحرير الفلسطينيّة، فيما كانت سوريّة، مباشرةً في طرابلس ومداورةً عبر حركة «أمل» في المخيّمات، تستكمل الإجهاز على المقاومة الفلسطينيّة. وإذ استطاعت دمشق، الموصوف نظامها بالفئويّة العلويّة، أن تقود الخطّ الممانع، لا سيّما وهي الحاضرة والمتمكّنة في «الساحة اللبنانيّة»، ذهبت طهران خطوة أبعد. فهي، بعد إنشائها «حزب الله»، وعلى إيقاع «يوم القدس»، وضجيج «يا قدس عائدون»، وجدت في الحرب التي شنّها عليها صدّام حسين فرصتها لانتزاع القرار «القوميّ» من بغداد ذات السطوة السنّيّة آنذاك، واستطراداً من القاهرة التي كانت كامب ديفيد قد نفتها إلى خارج تلك «القوميّة» وقرارها.
الآن ثمّة عناصر تتغيّر. ولئن كان من الصعب الجزم بوجهتها النهائيّة، فليس من الصعب الجزم بحدوثها. فحركة «حماس» السنّيّة والإخوانيّة، القريبة من تركيّا وقطر، لا من إيران وسوريّة هذه المرّة، تعيد القضيّة الفلسطينيّة إلى دائرة الضوء عبر غزّة وحربها. أمّا النظام السوريّ فمشغول بهمّه، وهو أصلاً لم يخض معارك القضيّة الفلسطينيّة إلاّ مداورةً وعبر وسطاء. وبدوره فـ»حزب الله» مستغرق في حروب النظام المذكور، ماضٍ، منذ توقيع القرار الدوليّ 1701، في عزوفه عن مقاومةٍ يُفترض أنّها علّة وجوده. وثمّة تقديرات، قد تصحّ وقد لا تصحّ، بأنّ إيران ما بعد تسوية الملف النوويّ، في حال تسويته، ستعزل نفسها عن الموضوع الإسرائيليّ، وقد تعيد تدوير دورها فيه على نحو قليل التذكير بدعم المقاومة. وفي هذا المعنى، ستغدو دعوات كدعوة خامنئي الأخيرة إلى «نهاية الدولة الصهيونيّة» أشبه بتكبير الحجر لعدم استخدامه في الضرب.
وإذا صحّ أنّ «داعش»، النجم السنّيّ الصاعد، يمرحل ويؤخّر «قتال اليهود»، فإنّ خصمه نوري المالكي أبعد عن الموضوع الفلسطينيّ من حكّام باكستان وبنغلادش.
والأمر الآخر أنّ المصائر البائسة التي دُفعت إليها ثورات «الربيع العربيّ»، لا سيّما، في ما يعنينا هنا، الثورة السوريّة، قد تعزّز الوجهة هذه. فبعد الصواريخ التي انطلقت أخيراً من لبنان، قد يتراءى لفلسطينيّين كثيرين كانوا من مؤيّدي الثورة السوريّة أنّ طاقتهم يمكن أن تصبّ في المكان «الأصليّ»، وأنّ العائد قد يكون أكبر ممّا في مخيّم اليرموك.
والحال أنّ هذا الاسترداد السنّيّ للقضيّة الفلسطينيّة سيكون، في حال حصوله واكتماله، أوضح الأدلّة على الإحباط بالثورات العربيّة، وأقصر الطرق إلى العودة مجدّداً من حيث بدأنا ذات مرّة. لكنّ النكوص إلى ذاك الزمن سينطوي، في ظلّ «داعش»، على أكلاف أكبر كثيراً من أكلاف «الحركات الجماهيريّة» وعهدها. فإذا ما توسّع ضمّ العراق وسورية، ليشمل قضيّة فلسطين ويحضنها، فهذا إنّما يفضي إلى اعتصار الأردن ولبنان ودفع المشرق كلّه لأن يغدو هباء منثوراً.
بطبيعة الحال يمكن دائماً التسلّل إلى نواقص وغوامض هذا التقدير الاحتماليّ بهدف دحضه، خصوصاً أنّ مصر لا تزال في وارد آخر. لكنْ من الذي يضمن ألاّ تتراكم في وجه السيسي إخفاقات تجعله، على جاري العادة، مقاوماً لإسرائيل، خصوصاً أنّ المراكز السنّيّة اليوم مستعدّة لإزعاج أميركا المتّهمة بالتودّد لإيران؟
أمّا إدخال «حماس» حلبة السياسة، بعد حرب غزّة، فقد يتكفّل فرملة هذه الوجهة وربّما طيّ هذا الملفّ. لكنّ المؤكّد أنّ إسرائيل التي تفعل في غزّة ما تفعله لا تتمنّى لنا كلّ هذا الخير!

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين» هل يستعيد السنّة «قضيّة فلسطين»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon