بعد استقالة حكومة حزب الله في لبنان
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

بعد استقالة حكومة "حزب الله" في لبنان...

بعد استقالة حكومة "حزب الله" في لبنان...

 السعودية اليوم -

بعد استقالة حكومة حزب الله في لبنان

خيرالله خيرالله

ما الذي يمكن ان تعنيه استقالة حكومة "حزب الله" في لبنان؟ انها تعني أنّ رئيس مجلس الوزراء لم يعد قادرا حتى على المحافظة على ماء الوجه امام اهله في طرابلس. فنجيب ميقاتي ابن طرابلس اوّلا، وهو يريد زيارة مدينته وخدمة اهلها والاقامة فيها بين حين وآخر وان يكون موضع ترحيب فيها ونائبا يمثلها في مجلس النوّاب. ثم هو سنّي ولبناني وعربي، فضلا عن انه رجل اعمال ناجح لديه مصالح في الشرق الاوسط وخارجه. هناك سؤالان يطرحان نفسهما في ضوء استقالة الحكومة التي فرضها "حزب الله" على اللبنانيين بناء على طلب سوري- ايراني، قبل ان يسهّل عملية رحيلها. السؤال الاوّل كيف التخلص من  السوابق التي سعت هذه الحكومة الى تكريسها وتحويلها ثوابت لبنانية؟  اما السؤال الثاني فهو ماذا بعد الاستقالة وما الذي يريده "حزب الله" من الاستقالة؟ هل هدف الحزب  من وراء دفع ميقاتي الى الاستقالة الانفتاح على لبنان واللبنانيين، بمن في ذلك الشيعة الذين يعترضون على سلوكه، والسعي الى التصالح معهم بعيدا عن اثارة الغرائز المذهبية... ام ان لديه اجندة خاصة به واضحة كلّ الوضوح؟ هذه الاجندة هي في الاساس اجندة ايرانية، تتمثل في فرض نظام جديد على لبنان انطلاقا من نسف كلّ محاولة لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها؟ بالنسبة الى السوابق التي حاولت هذه الحكومة تكريسها وتحويلها الى ثوابت، هناك اوّلا التأكيد ان سلاح "حزب الله" الميليشيوي والمذهبي وجد ليبقى ولم يعد موضع نقاش. هذا السلاح هو للاستخدام الداخلي اوّلا واخيرا.  يستخدم لتدجين الطوائف اللبنانية كما حصل مع الدروز وزعيمهم وليد جنبلاط.  يستطيع السلاح حتى الاتيان برئيس الحكومة الذي يريده بدليل فرض نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء بعد منع اجراء الاستشارات النيابية في الموعد الذي حدده اصلا رئيس الجمهورية. للمرّة الاولى في لبنان، هناك حزب مذهبي يفرض على اللبنانيين رئيس الوزراء السنّي. بعد ذلك، يشكّل هذا الحزب حكومة لا علاقة لها من قريب او بعيد بشخص رئيس مجلس الوزراء، حكومة لا همّ لها سوى اذلال السنّة والمسيحيين بعد وضع الدروز تحت هاجس التهديد بتهجيرهم من قراهم ومناطقهم... يمكن الحديث عن سوابق اخرى سعى "حزب الله" الى فرضها على اللبنانيين بعدما شكّل لهم حكومتهم واختار توقيت رحيلها. من بين هذه الثوابت اقتناع اللبنانيين نهائيا بأن عليهم تناسي ان بلدهم بلد عربي يستقبل السياح العرب والاجانب، خصوصا اهل الخليج، على الرحب والسعة ويشعرهم بأنهم في بلدهم الثاني.  صار مطلوبا من لبنان ان يكون على شاكلة وزير خارجيته المعادي لكلّ ما هو عربي في المنطقة. صار على لبنان ان يعتبر نفسه مجرّد ملحق بالمحور الايراني- السوري ينفّذ التعليمات التي تصدر من طهران، على غرار ما هو حاصل في العراق حيث هناك حكومة على استعداد لتغيير مواقفها من النظام السوري بين ليلة وضحاها، لمجرّد ان ذلك مطلوب ايرانيا... من السوابق الاخرى التي سعى "حزب الله" فرضها عبر حكومته، تعوّد اللبنانيين على البؤس والذلّ، وان يكون ممثل المسيحيين في الحكم مجرد تابع للحزب. وهذا يعني ان يكون المسيحي الذي في الحكومة على شاكلة النائب ميشال عون الذي يمكن اعتباره في احسن الاحوال نسخة كاريكاتورية  للزعيم الايطالي الفاشي بنيتو موسوليني... الذي كان تابعا لهتلر. هذه هي  السوابق المطلوب ان تكون ثوابت في لبنان الجديد، اي لبنان المتخلّف، الذي يحكمه "حزب الله". في ضوء هذه الثوابت، يطرح السؤال الثاني نفسه: ماذا يريد "حزب الله" من استقالة حكومته؟  هناك متفائلون يقولون ان الحكومة المستقيلة ادّت الغرض من تشكيلها وأنّ هناك نية لدى "حزب الله" في التصالح مع اللبنانيين الآخرين وذلك في ضوء الحاجة الى حكومة وحدة وطنية يفرضها الاستحقاق السوري. فالنظام السوري في حال انهيار متقدمة ومسألة الرحيل عن دمشق ليست سوى مسألة وقت. وهذا يعني ان افضل ما يستطيع لبنان عمله هو تحصين نفسه داخليا والابتعاد قدر الامكان عن الاحتقان المذهبي، خصوصا الاحتقان السنّي- الشيعي. اوليس "حزب الله" جزءا من لبنان وهو في حاجة الى ملاذ في بلد يتسع لكل ابنائه؟ هل نصدّق المتفائلين الذين ما زالوا يراهنون على أن لدى "حزب الله" مصلحة في الانفتاح على اللبنانيين الاخرين والتخلي عن فكرة اذلال المسيحيين والسنّة والسعي الى الانتهاء من الاحتقان المذهبي؟  قد يكون ذلك واردا. لكنّ تجارب الماضي القريب توحي بأنّ الحزب لا يمكن ان يكون لبنانيا وان الاجندة التي يعمل بموجبها والتي قادته الى فرض الحكومة المستقيلة على اللبنانيين لم تتغيّر. اكثر من ذلك، صارت هذه الاجندة ضرورة ايرانية اكثر من أي وقت، لا لشيء سوى لأنّ النظام السوري انتهى عمليا وأنّ ايران لا يمكن ان تخسر لبنان ايضا. كلّ ما في الامر أنّ خطوة التخلص من الحكومة عن طريق منع رئيسها من التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي، جزء لا يتجزّأ من الانقلاب المستمر الذي بدأ عمليا باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وقبل ذلك التمديد لاميل لحود على الرغم من صدور القرار 1559.  الهدف اقامة نظام مختلف في لبنان في اساسه المثالثة، بين السنّة والشيعة والمسيحيين، على ان يكون هناك نائب لرئيس الجمهورية يمتلك صلاحيات واضحة ذات طابع تنفيذي. الهدف وضع اليد على كلّ مفاصل الدولة والانتقال من الوصاية السورية- الايرانية، الى الوصاية الايرانية الخالصة.  المطلوب نسف الطائف من اساسه. تحقيق هذا الهدف اجندة بحدّ ذاتها. كلّ الوسائل التي تسمح بتحقيق هذا الهدف صالحة. كان تشكيل حكومة "حزب الله" برئاسة نجيب ميقاتي خطوة في هذا الاتجاه...كذلك استقالتها.  

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد استقالة حكومة حزب الله في لبنان بعد استقالة حكومة حزب الله في لبنان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon