حماس أوان الرحيل
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

"حماس"... أوان الرحيل!

"حماس"... أوان الرحيل!

 السعودية اليوم -

حماس أوان الرحيل

خيرالله خيرالله

أن تعرف كيف تخسر في السياسة أهمّ بكثير من أن تعرف كيف تربح. المؤسف أن هناك من لا يعرف، لا كيف يربح ولا كيف يخسر. بين هؤلاء حركة "حماس" التي هي جزء لا يتجزّا من تنظيم الاخوان المسلمين، خصوصا من اخوان مصر، والتي اقامت "امارة طالبانية" في قطاع غزة. هذه الحركة التي تعتبر نفسها اسلامية لم تفهم أن وقت الرحيل قد آن، وأنّ عليها اعادة غزّة الى أهلها بعدما فشلت على كلّ الصعد. كان فشلها فلسطينيا أوّلا، اذ عمّقت الشرخ بين غزّة والضفة الغربية وساهمت الى أبعد حدود ممكنة في خدمة المشروع الاسرائيلي الهادف الى اختلاق الاعذار لتكريس الاحتلال لجزء من الضفة، بما في ذلك القدس الشرقية. أمّا على الصعيد الاقليمي، لم تفعل "حماس" شيئا سوى تحويل قطاع غزة قاعدة خلفية للقوى التي تريد السوء والاذى لمصر وللشعب المصري. باتت مصر مضطرة للاسف الشديد لتدمير كل الانفاق المستخدمة لتهريب البضائع الى غزة. لم يكن أمام السلطات المصرية من خيار آخر بعدما وجدت أنّ الارهاب في سيناء يجد من يدعمه انطلاقا من غزّة وأنّ فوضى السلاح في القطاع تصبّ عمليا في خلق فوضى سلاح في سيناء. تستهدف هذه الفوضى  ضرب الاستقرار في مصر خدمة لقوى اجنبية من بينها ايران الساعية الى مدّ نفوذها في كلّ الاتجاهات. هناك الآن في مصر نظام جديد يستند الى شرعية شعبية وفّرتها له "ثورة الثلاثين من يونيو". هذا الحكم الجديد في مصر لا يمتلك أي عقدة من اي نوع، لا تجاه "حماس" ولا تجاه غيرها، كان كما كانت عليه الحال في عهد حسني مبارك. كذلك، ان هذا الحكم الذي لا يريد الا مصلحة مصر ولا يسعى سوى الى حماية مصر ليس مستعدا للاستعانة بـ"حماس" من أجل التقرّب من اسرائيل والولايات المتحدة، كما ليس في حاجة الى ذلك. لا يريد الحكم الجديد فعل ما فعله الاخوان المسلمون عندما تحكموا بمصير مصر طوال سنة كاملة كان فيها محمد مرسي رئيسا للجمهورية. وقتذاك، كان مرسي يتبجح بأنه استطاع ضبط "حماس" ومنع أي حروب جديدة مع اسرائيل وذلك ارضاء لها وللادارة الاميركية في الوقت ذاته! نعم، آن أوان رحيل "حماس" واعلان أنّها افلست. أفلست الحركة لأنّه لم يكن لديها في يوم من الايّام اي مشروع سياسي قابل للحياة. تسببت في حصار للقطاع بعدما عجزت عن فهم أن الانسحاب الاسرائيلي صيف العام 2005، أي قبل ثماني سنوات بالتمام والكامل، استهدف ايقاع الفلسطينيين في فخّ. بكلّ بساطة، وقع الفلسطينيون في الفخّ المطلوب ان يقعوا فيه. كان مطلوبا أن يكون الانسحاب كاملا من كلّ القطاع. هذا ما حصل بالفعل. وكان مطلوبا أن تعلن "حماس" انها "حررت" غزة. وهذا ما حصل أيضا. وكان مطلوبا أن تعلن "حماس" أن الانسحاب من غزة بداية لتحرير فلسطين من البحر الى النهر ومن النهر الى البحر بصفة كونها "وقفا اسلاميا". لم تخيّب "حماس" الآمال الاسرائيلية ونفّذت كل المطلوب منها كي يبقى القطاع تحت الحصار. سقطت "حماس" ضحية الشعارات التي رفعتها. على رأسها شعار "المقاومة" الذي ارادت من خلاله تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني في غزّة وليس زوال الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية. عمّقت الشرخ الفلسطيني وفعلت كلّ ما تستطيع من أجل تعزيز وجهة النظر الاسرائيلية القائمة على نظرية أن لا وجود لشريك فلسطيني يمكن التفاوض معه. بدل أن تعلن "حماس"موافقتها على البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، اذا بها ترفض هذا البرنامج المقبول من المجتمع الدولي والمرفوض اسرائيليا. التقت "حماس" من حيث تدري مع اسرائيل بهدف ضرب المشروع الوطني الفلسطيني واجهاضه. والحقيقة أن اسرائيل لم تبخل على "حماس" في شيء بدليل أنها حافظت على قيادتها في حرب أواخر 2008 وبداية 2009 ولم تقض على القيادة بعدما اجتاحت القطاع وبلغت المكان الذي كان يختبئ فيه كبار الحمساويين. كان هذا المكان غرفة الاشعة في أحد المستشفيات. ترك الاسرائيليون هؤلاء وشأنهم. انّهم عملة نادرة في خدمة الاحتلال... كان في استطاعة "حماس" المساهة في جعل غزّة نموذجا لما يمكن أن تكون عليه دولة فلسطينية مستقلّة ومسالمة. استجابت لكلّ الطموحات الاسرائيلية. لم تكتف بذلك. حوّلت غزة الى سجن كبير ومنعت بالقوة في تشرين الثاني- نوفمبر من العام الماضي الشعب الفلسطيني من احياء ذكرى غياب ياسر عرفات الزعيم التاريخي لهذا الشعب. فوق ذلك كلّه، شاركت "حماس" الاخوان المسلمين في خطف الثورة المصرية. وتلك الشعرة التي قصمت ظهر البعير. صارت امتدادا لما يدور في مصر. وهناك من يقول أن الاخوان المسلمين في مصر لم يجدوا نموذجا يتبعونه غير نموذج غزّة، وهو فاشل وبائس في الوقت ذاته. وهذا ما لعب دورا مهمّا في تقصير عمر تجربتهم وفشلها. بعد "ثورةالثلاثين من يونيو"، كشفت "حماس" عن وجها الحقيقي. اصبحت جزءا من الثورة المضادة التي ركّزت على الهاء الجيش المصري في سيناء بغية منعه من ممارسة واجباته الوطنية في القاهرة والمدن الكبرى تلبية لمطالب الشعب المصري. طفح الكيل. هذا كلّ ما يمكن قوله. من النتائج الطبيعية للثورة المصرية، ثورة اخرى في غزّة تعيد القطاع الى أهله من جهة وتعيد الحياة الى طبيعتها فيه بعيدا عن التخلّف بكلّ أشكاله من جهة أخرى. فالفلسطينيون شعب عظيم. اوّل ما يرفضه هذا الشعب هو التعصّب والتزمّت والارهاب...أي يرفض "حماس" من منطلق أنّها لم تخدم يوما سوى الاحتلال الاسرائيلي من حيث تدري أو لا تدري، على حدّ تعبير السذّج. والارجح أنها تدري، بل تدري أكثر من اللزوم...

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس أوان الرحيل حماس أوان الرحيل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon