كلمة السرّ من الاردن
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

كلمة السرّ من الاردن

كلمة السرّ من الاردن

 السعودية اليوم -

كلمة السرّ من الاردن

خيرالله خيرالله

هل من كلمة سرّ تساعد في استشفاف المستقبل السوري؟ ما قاله الملك عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل أيّام قليلة في عمان يمكن أن يساعد في فهم تعقيدات الوضع السوري وانعكاسه على دول المنطقة، بما في ذلك لبنان. كذلك، يمكن لكلام العاهل الاردني انارة الطريق أمام الذين ما زالوا يعتقدون أنّ هناك أملا في انقاذ سوريا التي عانى شعبها طويلا من الذل والاستعباد والقهر على يد نظام طائفي- امني لا طموح له سوى نشر البؤس والخوف في كلّ انحاء البلد كي يسهل عليه السيطرة على المواطن السوري والتحكّم بحاضره ومستقبله وتحويله الى مجرّد كائن يبحث عن السلامة الشخصية ولقمة العيش ولا شيء غير ذلك. قال عبدالله الثاني لدى استقباله هولاند أن الاردن وفرنسا "يؤمنان بأنّه كلّما طال أمد النزاع في سوريا، ستكون هناك تداعيات وخيمة في المدى البعيد. ولذلك، تعمل الاردن وفرنسا وتجهدان من أجل التوصل الى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضمّ الجميع". وحذّر من أنّ "استمرار الازمة السورية سيزيد من احتمال انهيار الوضع هناك". من الواضح أن العاهل الاردني يعرف تماما ما الذي يتحدث عنه. كانت كلّ كلمة قالها في موضعها. هناك تقاعس دولي في ممارسة الضغوط اللازمة كي يرحل بشّار الاسد عن السلطة من جهة وكي تقوم حكومة انتقالية تمتلك كامل الصلاحيات، على أن تضمّ هذه الحكومة ممثلين حقيقيين للطائفة العلوية التي ربّما تخشى على مستقبلها في حال سقط النظام القائم. في الواقع، انّ كلمة السرّ ليست كلمة واحدة انّها جملة مفيدة هي الآتية:" عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضمّ الجميع". هل هناك من يسمع، أم أن الهدف من اطالة الازمة السورية أكثر ما يمكن، هو تفتيت البلد تأكيدا للنظرية القائلة أن ازمة سوريا ليست ازمة نظام فقط، بل هي أزمة كيان أيضا. يمكن اختصار ما قصده عبدالله الثاني من كلامه بأنّ للاردن مصلحة في انهاء الازمة السورية...ناهيك عن أنّ هناك مصلحة عربية في ذلك، حماية للامن الاقليمي الذي تعتبر المملكة الهاشمية نفسها معنية به مثلها مثل أي دولة عربية أخرى...بل أكثر. على ارض الواقع، هناك خطان لا ثالث لهما يتواجهان في سوريا. هناك خطّ يؤمن بأن من الضروري استمرار الازمة واطالتها نظرا الى أن ذلك سيؤدي الى الانتهاء من سوريا التي عرفناها. وهناك خط عربي يؤمن بأنه لا يزال في الامكان انقاذ ما يمكن انقاذه من البلد ومن مؤسساته. من يدفع في اتجاه اطالة الازمة يدعم النظام السوري بالرجال والمال والعتاد العسكري كي يلحق أكبر مقدار من الدمار بسوريا ويزداد عدد المهجّرين. وهذا ما يفسّر الى حد كبير كميات السلاح الروسي التي وصلت الى النظام اخيرا عن طريق البحر والتورط الكامل لـ"حزب الله" اللبناني، وهو لواء في "الحرس الثوري" الايراني، في الحرب التي يشنها النظام على شعبه. فضلا عن ذلك، لا يمكن تجاهل وجود المستشارين الايرانيين في كلّ انحاء سوريا ووصول آلاف المقاتلين العراقيين اليها وذلك من منطلق مذهبي بحت. الاكيد أن اسرائيل لم تكن يوما معارضة لهذا التوجه الذي يصب في مصلحة تفتيت بلد عربي من منطلق عرقي ومذهبي ومناطقي. انه حلم اسرائيلي لم تتردد روسيا في العمل على تحقيقه بدليل عرض موسكو ارسال قوات الى الجولان المحتل كي تطمئن الدولة العبرية الى أن كلّ كلام عن احياء هذه الجبهة أقرب الى شعارات طنانة فارغة من نوع "المقاومة" و"الممانعة". من يراقب عن قرب كلّ تلك الجهود من أجل اطالة الازمة السورية لا يستطيع الاّ ان يقلق. ما تفعله الاردن هو اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتبديد هذا القلق واقامة خط دفاع عن المملكة. من هذا المنطلق يمكن فهم كلام عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفرنسي ومضمون الخطاب المهمّ الذي القاه في السادس عشر من الشهر الجاري في جامعة مؤتة- الجناح العسكري. في خطاب مؤتة، لدى تخريج فوج من العسكريين والامنيين، تطرّق الى التحديات التي تواجه الاردن. تطرّق حتى الى "ظاهرة العنف" التي انتشرت في بعض الجامعات والمناطق وسبل معالجتها. لكنّه أكّد في الوقت ذاته أن "الاردن قويّة وقادرة على حماية ارواح ابنائها وممتلكاتهم، وقادرة في أي لحظة على فرض سيادة القانون". أكّد أيضا أنّه "لا يوجد أحد أقوى من الدولة. ولكن نحن دولة حضارية قائمة على مبدأ العدالة وسيادة القانون واحترام حرية الانسان وكرامته". بغض النظر عما سيؤول اليه الوضع في سوريا، لا مجال آخر امام الاردن سوى اتخاذ الاحتياطات اللازمة كي لا تدفع المملكة ثمن رهان حلف قويّ يمتلك امكانات كبيرة على تفتيت سوريا. لم يكتف عبدالله الثاني بالدعوة الى نقلة نوعية قد تحصل أو قد لا تحصل في سوريا، لكنّه لجأ الى كلّ ما يمكن أن يساعد في افهام الاردنيين أن عليهم تحصين الجبهة الداخلية أوّلا. شدّد على أن ذلك لا يعني في أي شكل أن الاصلاحات ستتوقف وأن الاردن سترفض مساعدة اللاجئين السوريين أو أنها سترضخ للتلميحات الاسرائيلية  الى أن المملكة "الوطن البديل". حسم موضوع "الوطن البديل" و"التوطين" و"الخيار الاردني" نهائيا، كذلك موضوع "الكونفيديرالية". هناك خط دفاع أوّل عن الاردن. هذا الخط اسمه عبدالله الثاني...هل من يريد أن يفهم ويستوعب بعيدا عن الشعارات والمزايدات التي لا طائل منه؟    

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة السرّ من الاردن كلمة السرّ من الاردن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon