لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا

لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا

 السعودية اليوم -

لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا

خيرالله خيرالله

كشفت شهادة مروان حمادة أن ليست لدى النظام السوري طريقة أخرى يتعاطى بها مع لبنان سوى القتل. الوسيلة الوحيدة للبقاء في السلطة هي إلغاء الآخر دون محاولة التفكير في النتائج.

دخلت المحكمة الخاصة بلبنان طور السياسة، وذلك بعد الشهادة التي أدلى بها أمامها النائب الحالي مروان حمادة. لم تكن الشهادة سوى تعرية أخرى بأسلوب شيّق للنظام السوري الذي تكفّل بالقضاء على سوريا وعمل طوال ما يزيد على أربعين عاما على القضاء على لبنان.

لم يخرج النائب اللبناني الحالي، والوزير السابق، بجديد مقارنة مع ما يعرفه عدد لا بأس به من اللبنانيين والعرب والمسؤولين الأجانب. لكنّ الشهادة كانت الأولى المتكاملة في ما يخصّ مرحلة الأشهر التي سبقت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

اكتفى بسرد الوقائع كما هي من دون زيادة أو نقصان. ساعد في تحديد الإطار السياسي- الأمني الذي اغتيل فيه رفيق الحريري. كشف أن الحريري ذهب ضحية الوقوف مع لبنان ومحاولة منع النظام السوري من تدمير البلد، بما في ذلك نسيجه الاجتماعي.

امتلك مروان حمادة، الذي تعرّض في أوّل أكتوبر 2004، أي قبل أربعة أشهر ونصف الشهر من تفجير موكب رفيق الحريري لمحاولة اغتيال، ما يكفي من الجرأة لتسمية الأشياء بأسمائها. اكتفى برواية ما جرى أمام محكمة دولية قامت بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. اعتبر القرار، الذي لم يواجه الفيتو الروسي أو الصيني، اغتيال الحريري عملا “إرهابيا”.

كشفت شهادة مروان حمادة أنّ ليست لدى النظام السوري طريقة أخرى يتعاطى بها مع لبنان سوى القتل. بالنسبة إليه، لا مجال للأخذ والرد. الوسيلة الوحيدة للبقاء في السلطة هي إلغاء الآخر من دون محاولة التفكير في النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك.

كشفت هذه الشهادة أيضا أنّ النظام السوري لم يتعلّم شيئا من التجارب التي مرّ بها. الدليل على ذلك أنّه يحاول في مواجهة الثورة الحقيقية التي اندلعت في سوريا، إلغاء الشعب السوري. يفعل ذلك معتمدا على الأدوات نفسها التي استخدمها في التخلص من رفيق الحريري. هل صدفة أنّ المتهمين بتنفيذ جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، عناصر من “حزب الله” المتورط هذه الأيّام إلى ما فوق أذنيه في الحرب على الشعب السوري؟

أكّد مروان حمادة ما كان مؤكّدا بالنسبة إلى الوقائع التي سبقت الجريمة. يثبت كلامه أنّ النظام السوري لم يستطع يوما تطوير نفسه والتعاطي مع التغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم.

ظنّ النظام منذ البداية أنّ ما يصلح للسبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ما زال يصلح للقرن الواحد والعشرين، وأنّه سيكون في استطاعته مقاومة منطق التاريخ. هناك مقطع في غاية الأهمّية في شهادة مروان حمادة وهو متعلّق باتفاق الطائف. كشف النائب اللبناني مدى خشية النظام السوري من أن عليه بدء التفكير في الانسحاب عسكريا من لبنان بموجب اتفاق الطائف. قال في هذا المجال أن رفيق الحريري طلب منه عدم الإتيان على ذكر اتفاق الطائف في أحد البيانات الوزارية للحكومة، وهو البيان الذي تنال الحكومة الثقة على أساسه في مجلس النوّاب. كان الحريري يدرك مدى حساسية النظام السوري تجاه اتفاق الطائف. كان يدرك أنّه يسعى إلى إبقاء احتلاله للبنان إلى الأبد، على غرار احتلاله لسوريا التي سمّاها “سوريا الأسد”.

لم تعد هناك من أسرار في ما يتعلّق بالظروف الداخلية التي أدّت إلى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه. قال مروان حمادة كل شيء تقريبا، مع تركيز خاص على القرار رقم 1559 وما أحاط به من اتصالات سياسية قبل صدوره.

سيستكمل مروان حمادة شهادته لاحقا. لديه الكثير ليقوله، في ما يبدو. ما كشفه إلى الآن مهمّ، بل مهمّ جدّا. الأهمّ من كلّ ما قاله أنّه يشهد أمام المحكمة الدولية التي تشكّلت نتيجة اغتيال رفيق الحريري. كشفت هذه المحكمة أن الأيّام التي كان فيها النظام السوري يقتل ولا يجد من يحاسبه، تنتمي إلى ماض بعيد وعالم آخر.

لن تعاقب المحكمة النظام السوري ومنفّذي الجريمة فقط. المحكمة هي البوابة التي ستقود إلى فتح كلّ الملفات، أكان ذلك في لبنان أو في سوريا. من ملفّ كمال جنبلاط الذي اغتاله النظام السوري بشكل مباشر في العام 1977، إلى ملفّ جريمة اغتيال الدكتور محمّد شطح، وقبلها جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن.

ليس بعيدا أيضا اليوم الذي سيظهر فيه ارتباط جريمة اغتيال رفيق الحريري بسياق إقليمي معيّن، بدأ بالحرب الأميركية على العراق التي كانت إيران شريكا أساسيا فيها.

ما كشفه مروان حمادة بالوقائع والأسماء، خصوصا ما يتعلّق بالتهديدات المباشرة التي وجّهها بشّار الأسد إلى رئيس مجلس الوزراء في لبنان، ممثّلا بشخص رفيق الحريري، ليس سوى بداية… أمّا النهاية، فمن سيكتبها ليس المحكمة الدولية، بل الشعب السوري الذي بدأ ثورته في مارس 2011.

هذه الثورة بدأت ولا يمكن أن تنتهي، بغض النظر عما سيحلّ بسوريا، إلّا بفتح ملفات الداخل، خصوصا ملفات السجون والاغتيالات وسرقة البلد وابتزاز العرب عن طريق الإرهاب. هذه الملفات متعلقة بما ارتكبه النظام السوري بسوريا قبل لبنان. مشكلة هذا النظام، الهارب من أزماته الداخلية المستمرّة، كانت دائما مع السوريين الذين رفضوا، في كلّ وقت، الدوس على رقابهم.

مرّة أخرى، بغض النظر عمّا يمكن أن يحلّ بسوريا، نحن ما زلنا في بداية فتح ملفّات النظام. كلّ ما في الأمر الآن أنّ شخصا شجاعا اسمه مروان حمادة أدّى واجبه كاملا تجاه مواطنيه في لبنان، كذلك تجاه الإخوة في سوريا الذين عانوا ما لم يعانه شعب عربي آخر بعدما حلّت عليهم كلّ لعنات العالم، بدءا بالانقلابات العسكرية في 1949، وصولا إلى نظام البراميل المتفجّرة الذي لا يزال مقيما في دمشق. بين انقلاب حسني الزعيم في 1949 والنظام الحالي مرّت سوريا بمرحلة الوحدة مع مصر حين تحكّم الضابط عبدالحميد السراج برقاب مواطنيه، ونظام البعث الذي أشرف على تصفية كلّ ما له علاقة بالحضارة في البلد. أخذ البعث البلد، في نهاية المطاف، إلى نظام الطائفة، ثمّ نظام العائلة الذي لم يعد يجد حليفا له سوى المشروع الإيراني التوسّعي القائم على إثارة الغرائز المذهبية من جهة، والإدعاء أنّه يقاتل “داعش”، التي صنعها، من جهة أخرى.

صحيح أن الاسم الرسمي للمحكمة الدولية هو “المحكمة الدولية من أجل لبنان”، لكنّ الصحيح أيضا أنّها محكمة من أجل سوريا أيضا. كان الأجدر تسميتها “المحكمة الدولية من أجل سوريا ولبنان”. لم يفت الوقت بعد لتغيير الاسم!

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا لماذا لا محكمة دولية من أجل سوريا أيضا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon