مأساة مدن القناة في مصروتخلّف الاخوان
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مأساة مدن القناة في مصر...وتخلّف الاخوان

مأساة مدن القناة في مصر...وتخلّف الاخوان

 السعودية اليوم -

مأساة مدن القناة في مصروتخلّف الاخوان

خيرالله خيرالله
تكمن مشكلة مصر بصراحة في أن ليس هناك فيها من يريد مواجهة الواقع كما هو. لا تزال مصر منذ ما يزيد على ستة عقود اي منذ الثالث والعشرين من  يوليو 1952، تاريخ حصول الانقلاب العسكري على الملك فاروق، في رحلة التراجع...او رحلة العودة الى خلف، في اتجاه كلّ ما هو سيء على كلّ الصعد، خصوصا على الصعيد الاجتماعي. ما نشهده حاليا يتجاوز مأساة مدن القناة الثائرة على النظام الجديد الذي يسعى الاخوان المسلمون الى فرضه على البلد. انها بكل بساطة مشكلة مصر كلّها التي لا يزال فيها من يقاوم. هناك بين شباب مصر وسياسييها من لا يزال يؤمن بامكان اعادة الحياة والامل الى البلد على الرغم من المصيبة التي حلّت به. تتمثل هذه المصيبة في ان تركة النظام العسكري الذي تأسس في العام 1952 ثقيلة جدا من جهة وأن الذين خلفوا العسكر يسعون الى تكرار تجربتهم من جهة اخرى. ما تحتاجه مصر حاليا هو الى ثورة حقيقية. مثل هذه الثورة قد لا يكون المجتمع قادرا عليها نظرا الى انها تبدأ بالاعتراف بأنّ ليس في الامكان مباشرة معالجة المريض المصري من دون وقف النمو العشوائي لعدد السكان. هل في مصر حاليا حاكم او مسؤول يعترفبذلك او يتجرّأ على القول علنا أن هناك مشكلة نمو سكّاني في بلد معظم اراضيه صحراوية؟ انه السؤال المباشر الذي يمكن ان يمهد لطرح الاسئلة الاخرى المرتبطة بالسياسة والاقتصاد والسياحة والزراعة ومياه النيل ورفع مستوى التعليم والاستفادة من الخبرات الاجنبية من دون اي نوع من العقد...  ما سمّي "ثورة 23 يوليو" لم يكن سوى انقلاب عسكري نفذّته مجموعة من الضباط ارادوا ترييف المدينة بدل السعي الى التصالح معها او التعلم منها ومن القيم الحضارية المتعارف عليها عالميا. لذلك، قُضى هؤلاء على معظم ما هو جميل وحضاري في مصر. قُضي على القاهرة، واسطة العقد، وكلّ مدن القناة، بما في ذلك بور سعيد والاسماعيلية، كما قضي على الاسكندرية التي كانت عروس المتوسط وعلى حلوان التي كانت نموذجا حضاريا. من اين يبدأ التغيير؟ يبدأ بالاعتراف بأنّ ليس في الامكان السير على خطى العسكر الذين اسس جمال عبدالناصر لحكمهم. ليس كافيا توجيه الانتقادات للرئيس السابق حسني مبارك وممارساته كي تستقيم الاوضاع. فعهد مبارك لم يكن سوى تتمة لنظام قام في العام 1952 غيّر طبيعة المجتمع المصري تدريجا وساهم فيايجاد تلك الهوة بين الاغنياء الجدد والطبقات الشعبية التي غرقت في الجهل والتطرف نتيجة عوامل كثيرة من بينها الشعارات التي رفعت بعد ما سمّي "ثورة يوليو".  بعد الاقرار بذلك، يمكن الانطلاق في اتجاه اصلاح الاوضاع المصرية كي تستعيد الدولة العربية الاكبر والاهمّ بعضا من دورها الطبيعي، حتى على صعيد الفن والثقافة والسينما والمسرح. ما يحصل حاليا يتمثل في أنّ الاخوان المسلمين يسعون الى تكرار تجربة العسكر ولكن برداء مختلف مستفيدين من كون الرئيس محمد مرسي منتخب. يتناسى الاخوان انّ لا معنى للانتخابات اذا لم تكن خطوة على طريق تكريس وجود حياة ديموقراطية تقوم اوّل ما تقوم على مؤسسات الدولة المستقلة عن اي حزب من الاحزاب. بكلام اوضح، لا يمكن لامور مصر ان تستقيم من دون مواجهة الواقع. وهذا يعني اوّل ما يعني التساؤل لماذا تحوّلت مدن القناة، المنتفضة هذه الايام في وجه السلطة والاخوان، الى مدن بائسة بعدما كانت في الماضي مزدهرة؟ تعرّضت هذه المدن، التي يمكن ان تلعب دورا بالغ الاهمية يساعد في انعاش مصر كلّها، لظلم ليس بعده ظلم ابان حكم العسكر. وانتقلت الآن الى المعاناة من تخلّف الاخوان. كانت بداية الظلم في تغلب النزعة القومية الشوفينية على كلّ ما عداها، خصوصا بعد قرار تأميم قناة السويس في العام 1956 ثمّ العدوان الثلاثي الذي تعرّضت له مصر. لا يمكن في اي شكل تبرير العدوان البريطاني-الفرنسي- الاسرائيلي. ولكن ما لا بدّ من الاعتراف به في المقابل أنّ من انهى العدوان كان الادارة الاميركية، ادارة الرئيس ايزنهاور. كذلك لا مفرّ من التساؤل هل كان تأميم القناة ضروريا؟ هل ربحت مصر من التأميم...ام لحقت بها خسارة لا تعوض عندما غادرها الاجانب المقيمون فيها مع ما ادى اليه ذلك من افقار للمدن وتغيير طبيعة احيائها وحدائقها وطرقاتها ومحلاتها التجارية ومطاعمها والحياة الثقافية والاجتماعية فيها؟ استطاع العسكر تغيير طبيعة المجتمع المصري. باعوا المواطن انتصارا وهميا لم يدركوا معناه الاّ بعدهزيمة 1967 التي ادت الى اغلاق قناة السويس فزاد سكان مدنها فقرا وبؤسا. اعاد فتح القناة رجل سعى الى مصالحة مصر مع نفسها ومع المصريين ومع ومحيطها. كان اسمه انور السادات. لم يستطع السادات اخراج مصر من مازقها على الرغم من توصله الى اتفاق سلام مع اسرائيل واستعادة سيناء. قضت عليه القوى التي اراد استخدامها للتخلص من مخلفات نظام عبد الناصر ذي الطبيعة الامنية الذي تسبب في تخريب جزء لا بأس به من العالم العربي، بما في ذلك العراق وسوريا ولبنان... فشل حسني مبارك حيث فشل السادات. لم يستطع تغيير شيء في طبيعة المجتمع المصري واعادة الحياة الى الطبقة المتوسطة التي كان يمكن ان تعيد الحياة الى المدن والريف. اكثر من ذلك، قرر الاستسلام امام النشاط الذي كان يمارسه الاخوان والثقافة التي كانوا ينشرونها. قمعهم ظاهرا، لكنه لم يقاوم عمليا الثقافة التي سعوا الى نشرها. ولذلك، نجد طبيعيا اليوم ان يستمر الاخوان في نهجمهم الهادف الى تغيير طبيعة المجتمع المصري بعد نجاحهم في خطف "ثورة 25 يناير" وتهميش الذين كانوا بالفعل وراءها. ما هو طبيعي اكثر انطلاق العصيان المدني من مدن القناة. هذه المدن تتذكّر ايّام العز. وتتذكّر خصوصا ان لديها امكانات هائلة مرتبطة الى حد كبير بقناة السويس وقربها من منطقة الخليج المهمّة من جهة واوروبا من جهة اخرى. هذه المدن تمثّل حاليا مع شباب مصريين رمزا للتعلق بمصر منفتحة على العالم، مصر القادرة على المراهنة مجددا على ثروة اسمها ثروة الانسان، مصر التي انجبت محمد عبدالوهاب وام كلثوم والسنباطي وعشرات آخرين... مصر المنتفضة في وجه العسكر سابقا والاخوان حالياوالذين ليس لديهم ما يقدمونه سوى الشعارات الفارغة التي لا هدف لها سوى احكام السيطرة على مفاصل السلطة. هل يبرر الشبق الاخواني الى السلطة استعادة تجربة العسكر في مصر؟
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة مدن القناة في مصروتخلّف الاخوان مأساة مدن القناة في مصروتخلّف الاخوان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon