المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه..

المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه..

 السعودية اليوم -

المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه

بقلم : خير الله خير الله

لجأ الحوثيون إلى أسلوب احتجاز الرهائن. لم يجد هؤلاء ردّاً مناسباً على الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي شَتَّتَت الحكومة التابعة لهم في صنعاء، غير احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة موجودين في المدينة.

ليس احتجاز الرهائن سوى أسلوب إيراني بامتياز بدأ في العام 1979 باحتجاز موظفي السفارة الأميركيّة في طهران طوال 444 يوماً بغية التوصل إلى صفقة مع إدارة رونالد ريغان التي خلفت إدارة جيمي كارتر.

لم يطلق الإيرانيون وقتذاك الرهائن الأميركيّة إلّا بعد حصول الانتخابات الرئاسية الأميركيّة التي خسر فيها كارتر أمام ريغان. كان ظهور كارتر في مظهر الرئيس الضعيف السبب الأساسي الذي أدّى إلى فشله في الحصول على ولاية رئاسية ثانية!

كان احتجاز موظفي السفارة الأميركية في طهران، في اعتداء صارخ على كلّ قواعد القانون الدولي، استهلالاً للتغيير الكبير الذي حصل في إيران مع انتصار «الثورة الإسلاميّة» وقيام النظام الجديد.

لايزال نظام «الجمهوريّة الإسلاميّة» يعتقد أنّ في استطاعته لعب دور القوّة المهيمنة في المنطقة... عن طريق ميليشيات مذهبيّة في العراق وسوريا ولبنان... واليمن.

في الواقع، ليس احتجاز موظفين دوليين في صنعاء سوى دليل على ضعف الحوثيين الذين يكشفون مرّة أخرى أن لا أفق سياسياً لمشروعهم اليمني الذي بات يلفظ أنفاسه، تماماً كما حال المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.

ما الفائدة من احتجاز موظفين يعملون لدى وكالات للأمم المتحدة تعمل على مساعدة المواطن اليمني العادي والتخفيف من عذاباته؟

قبل الوصول إلى المرحلة الراهنة في اليمن، كان السؤال الطبيعي الذي لابدّ من طرحه: ما الذي فعله الحوثيون، باليمن وما الذي فعلوه، بمدينة آمنة مثل صنعاء، مدينة يتمتع أهلها الأصليون وأولئك الذين أقاموا فيها والذين جاءوا من كل أنحاء اليمن، بطباع الوداعة؟

بين كلّ المدن العربيّة، يظلّ لصنعاء ميزات خاصة بها، خصوصاً لدى من عرف أهل المدينة والمقيمين فيها ومجالسهم والحوارات الراقية في تلك المجالس التي كانت تضمّ أشخاصاً من طبقات اجتماعية وخلفيات مختلفة من كلّ المحافظات اليمنية.

لم يشعر من حضر تلك المجالس يوماً بأيّ فارق بين الزيدي والشافعي... إلى أن جاء الحوثيون إلى المدينة وتحكّموا فيها وفي أهلها وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم، بما في ذلك المناهج التربويّة.

جاء الحوثيون للقضاء على كل ما هو حضاري في صنعاء. ليس استحضار الاعتداءات الإسرائيلية سوى جريمة من الجرائم التي لا يحصى عددها التي ارتكبها الحوثيون منذ ما قبل وضع يدهم على العاصمة اليمنية بتواطؤ مع الإخوان المسلمين الممثلين بحزب التجمع اليمني للإصلاح من جهة، والرئيس الانتقالي السابق عبد ربّه منصور هادي من جهة أخرى.

تولى عبد ربّه تغطية وضع الحوثيين يدهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014. فَعَل ذلك عندما رفض التصدي عسكرياً للحوثيين في محافظة عمران في طريقهم إلى صنعاء. ذهب إلى أبعد من ذلك، عندما وقّع مع الحوثيين في صنعاء «اتفاق السلم والشراكة».

كان ذلك بمباركة من الأمم المتحدة التي حضر ممثل لها (جمال بن عمر) توقيع الاتفاق.

يندرج ما يحصل حالياً بعد الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل معظم أعضاء الحكومة اليمنية التابعة للحوثيين، بمن في ذلك رئيس الوزراء أحمد الرهوي وعشرة وزراء، في سياق الجرائم التي ارتكبها الحوثيون أو تلك التي تسببوا بها عندما قرّروا «نصرة غزّة» خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

لم ينصر الحوثيون، غزّة في شيء. نصروا المشروع الإيراني في وقت شارف هذا المشروع التوسّعي على نهايته، خصوصاً في ضوء التغيير الذي شهدته سوريا والضربة التي تلقاها «حزب الله» في لبنان.

يظلّ أخطر ما في ممارسات الحوثيين، أو «جماعة أنصارالله»، التي يتزعمّها عبدالملك الحوثي ذلك العداء للمواطن اليمني. ما يحلّ بالمواطن اليمني آخر همّ لدى عبدالملك الحوثي الذي وضع نفسه في خدمة مشروع مفلس يقوم على فكرة إيجاد موطئ قدم لإيران في شبه الجزيرة العربيّة.

لا هدف من موطئ القدم هذا غير ابتزاز دول الخليج العربي من جهة، وإظهار أنّ في استطاعة إيران، من جهة أخرى، السيطرة على مضيق باب المندب الذي هو مدخل البحر الأحمر الذي تعبر منه السفن المتجهة إلى قناة السويس.

الأكيد أنّ تصفية معظم أعضاء الحكومة اليمنية التابعة للحوثيين تشكّل ضربة معنوية قويّة لهؤلاء. عملياً، لم يتغيّر الكثير إذا أخذنا في الاعتبار أن لا وزن سياسياً لمعظم أعضاء الحكومة، باستثناء قليلين منهم.

الوزن الحقيقي لدى الضباط ولدى مسؤولي الأمن الذين نجا معظمهم من الضربة الإسرائيليّة. لكن، على الرغم من ذلك كلّّه، وعلى الرغم من غياب قوّة تستطيع الاستفادة من أي ضربة يتعرّض لها الحوثون، لا يمكن تجاهل أنّ شيئاً ما تغيّر في العمق اليمني. هناك مناخ دولي وإقليمي بات مقتنعاً بأنّ الكيان الذي أقامته إيران حالة شاذة.

بغض النظر عن مدى تأثير الضربة الإسرائيلية الأخيرة، ومن قتل جراءها ومن نجا، بدأ العدّ التنازلي للكيان الحوثي في اليمن.

صحيح أنّ الحاجة تبقى إلى قوة على الأرض تهزّ الكيان الحوثي، خصوصاً على جبهة الحديدة، لكنّ الصحيح أيضاً أنّ المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها «جماعة أنصار الله» لا يمكن أن يبقوا ساكتين إلى ما لا نهاية أمام الظلم والحرمان اللذين يتعرضون لهما.

هل نهاية الحوثيين قريبة؟ تصعب الإجابة عن هذا السؤال.

الثابت أن مسألة تحرير صنعاء مسألة وقت. لا لشيء سوى لأن المشروع الإيراني، الذي يعتبر الحوثيون جزءاً لا يتجزّأ منه، على أفول. باتت «الجمهورية الإسلاميّة» مضطرة للدفاع عن النظام القائم في طهران بعدما كانت تدافع عنه عبر أدواتها الإقليمية مثل «حزب الله» وجماعة «أنصارالله»، وما شابههما!

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه المشروع الحوثي يلفظ أنفاسه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon