“الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

“الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد

“الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد

 السعودية اليوم -

“الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد

بقلم : خير الله خير الله

من أطرف ما ورد في الخطاب الأخير لنعيم قاسم الأمين العامّ لـ”الحزب” اعتباره الموقف الذي اتّخذته الحكومة اللبنانية التي يرئسها نوّاف سلام من سلاح “الحزب” “غير الميثاقي”. كان ذلك في جلسة للحكومة انعقدت في الخامس من آب/أغسطس الجاري في جلسة ترأسها رئيس الجمهورية جوزف عون في قصر بعبدا وليس في مكان آخر، مع ما يرمز إليه ذلك من عودةٍ للقرار اللبناني إلى لبنان.

تحدّث نعيم قاسم عن “خطأ” مطلوب التراجع عنه من منطلق أنّ التراجع عن الخطأ فضيلة… كما لو أنّ لبنان يمتلك خياراً آخر غير خيار التخلّص من سلاح “الحزب” الذي من دون التخلّص منه لا انسحاب إسرائيليّاً من المواقع الخمسة المحتلّة في جنوب لبنان. هذا ما أكّدته الشخصيّات الأميركية الموجودة في لبنان حاليّاً، وعلى رأسها المبعوث الرئاسي توم بارّاك والسناتور ليندسي غراهام صاحب النفوذ الكبير في الكونغرس وفي واشنطن. كانت الرسالة الأميركيّة واضحة كلّ الوضوح. فحوى الرسالة أنّ إسرائيل مستعدّة للانسحاب من جنوب لبنان، لكن بعد الانتهاء من سلاح “الحزب”.

أين الميثاقيّة؟

من هنا، يتبيّن أنّ من يبرّر، باسم “الميثاقيّة”، ضرورة بقاء السلاح لدى “الحزب”، إنّما يدعو إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي عاد إلى الجنوب بسبب قرار خوض “حرب إسناد غزّة”. كانت تلك حرباً مفتوحةً على إسرائيل التي لا تزال منهمكة بإزالة غزّة من الوجود وتهجير أهلها غير آبهة بردود فعل العالم، بمن في ذلك حلفاء الدولة العبريّة في أوروبا!
بات الهدف الإسرائيلي يتمثّل في سيطرة أمنيّة وعسكرية على جزء من سوريا، وتحديداً على منطقة الجنوب

أين كانت “الميثاقية” لدى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في عام 2005؟ أين كانت “الميثاقيّة” لدى افتعال حرب صيف 2006 التي جلبت كلّ الويلات على لبنان واللبنانيّين والتي لم يكن من هدف لها غير تغطية جريمة اغتيال رفيق الحريري والجرائم الأخرى التي ارتكبها “الحزب” في حقّ أشرف اللبنانيّين؟

أين كانت “الميثاقيّة” لدى اجتياح بيروت والجبل في أيّار 2008؟ وأين “الميثاقيّة” لدى فتح جبهة جنوب لبنان في الثامن من تشرين الأوّل 2023 من دون استشارة أيّ جهة رسميّة لبنانيّة؟ هل استشار الراحل حسن نصرالله الحكومة أو الطوائف اللبنانية الأخرى عندما قرّر أخذ لبنان إلى حرب مع إسرائيل… من أجل غزّة؟

الحزب

يخوض “الحزب”، ومن خلفه إيران، في الوقت الحاضر معركة ذات طابع وجودي. تكمن خطورة هذه المعركة في أن لا خيار آخر أمام لبنان غير اتّخاذ موقف من سلاح “الحزب”، تماماً كما ليس أمام “الحزب” سوى التمسّك بسلاحه ونقل معركته إلى داخل البلد بعدما هزمته إسرائيل. ليس أمام “الحزب” سوى تأكيد إصراره على الاحتفاظ بسلاحه، الذي هو في نهاية المطاف سلاح إيرانيّ فقط. يعني ذلك بكلّ بساطة وجود رهان على استثمار إيرانيّ في هذا السلاح الذي بات الطريق الأقصر لتكريس الاحتلال الإسرائيلي لمواقع في الجنوب مثلما حصل في سوريا حيث بات الجولان المحتلّ منذ 1967 قضيّة منسيّة.
تحصد سوريا حاليّاً ما زرعه حافظ وبشّار الأسد. يبدو أنّ ذلك ما يريده “الحزب” ومن خلفه إيران للبنان

يرفض “الحزب”، بسبب ارتباطه العضويّ بإيران، استيعاب أنّ السلاح يساوي الاحتلال. يرفض التعلّم من تجربة سوريا التي تمسّكت في عهدَي حافظ الأسد وبشّار الأسد بالاحتلال الإسرائيلي للجولان. رفض الأسد الأب والابن استعادة الجولان، بالطرق السياسية نظراً إلى أنّ الاحتلال كان ضمانةً لبقاء النظام الأقلّويّ في سوريا. اختلقا كلّ الأعذار التي يمكن تصوّرها من أجل ألّا يكون هناك انسحاب إسرائيلي من الجولان. تلك كانت المدرسة السياسيّة لحافظ الأسد، المدرسة السياسية التي أوصلت سوريا إلى ما وصلت إليه اليوم. يبدو أنّ “الحزب وإيران يستعينان بمدرسة حافظ الأسد كي يبقى البلد ورقة إيرانيّة لا أكثر ولا أقلّ عبر تبرير وجود سلاح الحزب”.

فرصة لن تتكرّر

تكفي نظرة سريعة إلى مطالب إسرائيل من سوريا لأخذ العلم بما يمكن أن تكون عليه نوعيّة المطالب الإسرائيلية من لبنان، مستقبلاً، في حال عدم طيّ ملفّ سلاح “الحزب” سريعاً والاستفادة من وجود رغبة أميركية في حصول انسحاب من المواقع الخمسة المحتلّة.

بات الهدف الإسرائيلي يتمثّل في سيطرة أمنيّة وعسكرية على جزء من سوريا، وتحديداً على منطقة الجنوب. تريد إسرائيل الآتي استناداً إلى مصادر موثوق بها إلى حدّ كبير:

1- عدم المطالبة بالجولان.

2- سحب ما بقي من أسلحة ثقيلة للجيش السوري من جنوب سوريا.

3- الانسحاب من المناطق المحيطة بمحافظة السويداء.

4- منح إسرائيل حقّ دخول الأراضي السورية عسكريّاً في أيّ وقت تشعر فيه بتهديد لها. وهذا مشابه للاتّفاق الأسد الأب مع الجانب التركيّ في الشمال.

5- منح إسرائيل السيطرة الكاملة على المجال الجوّي السوري.
يرفض “الحزب”، بسبب ارتباطه العضويّ بإيران، استيعاب أنّ السلاح يساوي الاحتلال

6- السماح فقط بوجود قوّات الأمن العامّ أو الشرطة ذات الأسلحة الخفيفة في الجنوب، ولا يسمح بوجود الجيش النظامي في الجنوب السوري. ليس مسموحاً أيضاً لتركيا بإعادة بناء الجيش السوريّ وتدريبه.

7- فتح طريق آمن لتقديم المساعدات الإنسانية لمحافظة السويداء، سواء الآتية من دمشق أو من منطقة القنيطرة.

هذا ما أدّت إليه مدرسة حافظ الأسد في السياسة. تحصد سوريا حاليّاً ما زرعه حافظ وبشّار الأسد. يبدو أنّ ذلك ما يريده “الحزب”، ومن خلفه إيران، للبنان في وقت يمتلك البلد فرصة لن تتكرّر، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أنّ الاهتمام الأميركي الحاليّ بلبنان قد لا يستمرّ طويلاً.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد “الحزب” وإيران في مدرسة حافظ الأسد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon