محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

 السعودية اليوم -

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

هناك خطاب استثنائي آخر للعاهل المغربي الملك محمّد السادس خصّصه لانتشار وباء كورونا كوفيد – 19. بأسلوب مباشر وصريح، تطرق الملك في خطابه بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب"، إلى الوضع الصحي السيئ في المغرب، في ظل استمرار انتشار وباء كوفيد – 19. وضع المواطنين المغاربة أمام مسؤولياتهم. مرّة أخرى، يؤكد محمّد السادس تلك العلاقة المباشرة بين العرش والمواطن المغربي. إنّها علاقة قائمة على الثقة التي تنبع من "ثورة الملك والشعب" قبل 67 عاما.

هناك ملك يقول الحقيقة لشعبه. يشرح واقع الأمر من دون زيادة أو نقصان، ويضع النقاط على الحروف، ويسمّي الأشياء بأسمائها.

تضمّن الخطاب مجموعة من الرسائل. تحمّل هذه الرسائل كل جهة مسؤوليتها في محاربة هذا الوباء، بدءا بالسلطات العمومية ووسائل الإعلام والعائلات والمواطنين، وأرباب العمل، وصولا إلى الفعاليات داخل المجتمع…

الجميع مسؤول في المغرب. المهمّ عدم الاستخفاف بكوفيد – 19. فبعد التذكير بالنتائج الإيجابية التي حققها المغرب في مواجهة هذا الوباء، خصوصا خلال المرحلة الأولى من الحجر الصحي، والتي مكنت من الحد من الانعكاسات الصحية لهذه الأزمة، ومن تخفيف تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، أكد الملك "أننا لم نكسب المعركة ضد هذا الفايروس، وأن هذه الفترة صعبة وغير مسبوقة بالنسبة إلى الجميع".

تميزت فترة المواجهة الأولى مع الوباء، بالتزام المواطنين التدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذتها السلطات العمومية، وتقديم الدعم للأسر التي فقدت مصدر رزقها، وإطلاق خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد، ومشروع كبير لتعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة. هذا ما حصل فعلا.

أوضح محمّد السادس أنّه "على الرغم من النتائج المحققة والجهود المبذولة، فوجئ الجميع بارتفاع عدد المصابين بشكل غير منطقي وغير مقبول، بعد رفع الحجر الصحي. وهو ما يبعث على الأسف".

وهنا يطرح الملك بكل وضوح أسباب هذا الارتفاع، إذ أن هناك من يدعي أن الوباء غير موجود قطعا "وهؤلاء ربما لا يعيشون معنا على هذه الأرض"، وهناك من يعتقد أن رفع الحجر الصحي يعني انتهاء المرض "وهؤلاء مستهترون بصحتهم وسلامة عائلاتهم والمواطنين عموما". وهناك من يتعامل بنوع من التراخي والتهاون غير المقبول مع هذه الجائحة "وهؤلاء لا يحترمون التدابير الصحية المتخذة، ويساهمون بسلوكهم في نشر العدوى".

وفي هذا السياق، يستغرب محمّد السادس عدم حرص العديد من المواطنين على استعمال وسائل الوقاية والتعقيم، بخاصة أن الدولة قامت بجهود كبيرة لتوفير هذه المواد بجميع الأسواق، بكميات كافية وبأسعار جد معقولة، لتكون في متناول الجميع.

في ضوء خطورة هذه التصرفات والممارسات، كان الملك صريحا وحازما. تكلم عن "سلوك غير وطني ولا تضامني، لأن الوطنية تقتضي أولا الحرص على صحة الآخرين وسلامتهم، ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، التزام عدم نشر العدوى بين الناس".

يتعاطى العاهل المغربي مع أدّق التفاصيل ويدقّ ناقوس الخطر. لذلك يقول إنّه "أمام استمرار ارتفاع عدد المصابين والوفيات، فإن الوضع الصحي الذي وصلنا إليه اليوم مؤسف ولا يبعث على التفاؤل، ومن يقول غير هذه الحقيقة فهو كاذب". من الواضح أنّ محمّد السادس قلق جدا حيال تفاقم الوضع. لذلك ينبه إلى أن "المستشفيات ستصبح غير قادرة على تحمل هذا الوضع، مهما كانت جهود السلطات العمومية وقطاع الصحة. وهو ما قد يدفع باللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد – 19 إلى أن توصي بإعادة الحجر الصحي، بل زيادة تشديده، علما أن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

تضمّن الخطاب أيضا "دعوة إلى كل القوى الحية للتعبئة واليقظة والانخراط في المجهود الوطني في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المواطنين للتصدي لهذا الوباء". وتضمّن أيضا تأكيدا فحواه أنه "من دون الالتزام الصارم والمسؤول للتدابير الصحية، ومن دون سلوك وطني مثالي ومسؤول من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذه الجائحة".

وعندما يتكلم الملك عن سلوك وطني مثالي ومسؤول، فهو يقصد كل مكونات الشعب المغربي: المواطنون مسؤولون عن حماية أنفسهم وأبنائهم وعائلاتهم، وأرباب العمل مسؤولون عن توفير الحماية لمستخدميهم، ووسائل الإعلام مسؤولة عن تنوير الرأي العام لجهة خطورة هذا الوباء، وجميع الفعاليات في المجتمع مطالبة بالمساهمة في المجهود الوطني للحد من انتشار هذا الفايروس.

أبى محمّد السادس إلا أن يختتم خطابه بنبرة عاطفية. أكد أنه "لا يقصد مؤاخذة أو عتاب المغاربة على تصرفات البعض منهم، وإنما هي طريقة صريحة ومباشرة للتعبير عن تخوفه من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، والرجوع لا قدر الله، للحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية".

أبدى ثقته بأن المغاربة يستطيعون رفع هذا التحدي، والسير على نهج أجدادهم في التحلي بروح الوطنية الحقة وبواجبات المواطنة الإيجابية، خصوصا في هذه الظروف الصعبة.

ما العبرة من الخطاب، وهو الثاني من نوعه الذي يكرّسه العاهل المغربي لانتشار كوفيد – 19 ومواجهته، وذلك بعد خطاب "عيد العرش" في آخر تموز – يوليو الماضي؟

العبرة الأولى أن محمّد السادس موجود في كلّ بيت مغربي وهو يعرف تماما ماذا يدور في كلّ حيّ وفي كلّ مدينة وقرية ويحسّ مع ما يحسّ به المواطن ويتجاوب مع همومه. لذلك يذهب إلى التحذير الصريح من التقاعس في تحمّل المسؤولية على الصعيد الوطني. بكلام أوضح، يرى العاهل المغربي أنّ من واجبه التنبيه والتوعية والذهاب إلى أبعد ما يمكن الذهاب إليه من أجل إفهام المواطن أنّ هناك خطرا كبيرا اسمه كوفيد – 19.

أمّا العبرة الثانية فهي مرتبطة بمناسبة الخطاب، أي بالذكرى الـ67 لـ"ثورة الملك والشعب". تحمل هذه المناسبة رمزية خاصة. تؤكد تلك اللحمة القائمة بين المغاربة الذين واجهوا في خمسينات القرن الماضي الاستعمار الفرنسي عندما تطاول على محمّد الخامس الذي نفي إلى مدغشقر. وقف الملك والشعب، وقتذاك، صفّا واحدا في مواجهة المستعمر الذي وجد نفسه مجبرا على الرضوخ لإرادة الشعب والملك والرحيل عن المغرب. من هذا المنطلق، تجمع الروح الوطنية بين جميع المغاربة، بما سيساعد في هزيمة كوفيد – 19.

القصة، قصة هذا التلاحم والتضامن بين الشعب والملك والروح الوطنية التي تجمع بينهما، تتكرّر سنويا، بل يوميا. التلاحم من أجل مواجهة كوفيد – 19 جزء من هذا التلاحم الداخلي الذي هو سرّ النجاح المغربي وتحول المملكة إلى واحة استقرار في منطقة تعيش كلّ نوع من أنواع المشاكل والأزمات

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon