محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

 السعودية اليوم -

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

هناك خطاب استثنائي آخر للعاهل المغربي الملك محمّد السادس خصّصه لانتشار وباء كورونا كوفيد – 19. بأسلوب مباشر وصريح، تطرق الملك في خطابه بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب"، إلى الوضع الصحي السيئ في المغرب، في ظل استمرار انتشار وباء كوفيد – 19. وضع المواطنين المغاربة أمام مسؤولياتهم. مرّة أخرى، يؤكد محمّد السادس تلك العلاقة المباشرة بين العرش والمواطن المغربي. إنّها علاقة قائمة على الثقة التي تنبع من "ثورة الملك والشعب" قبل 67 عاما.

هناك ملك يقول الحقيقة لشعبه. يشرح واقع الأمر من دون زيادة أو نقصان، ويضع النقاط على الحروف، ويسمّي الأشياء بأسمائها.

تضمّن الخطاب مجموعة من الرسائل. تحمّل هذه الرسائل كل جهة مسؤوليتها في محاربة هذا الوباء، بدءا بالسلطات العمومية ووسائل الإعلام والعائلات والمواطنين، وأرباب العمل، وصولا إلى الفعاليات داخل المجتمع…

الجميع مسؤول في المغرب. المهمّ عدم الاستخفاف بكوفيد – 19. فبعد التذكير بالنتائج الإيجابية التي حققها المغرب في مواجهة هذا الوباء، خصوصا خلال المرحلة الأولى من الحجر الصحي، والتي مكنت من الحد من الانعكاسات الصحية لهذه الأزمة، ومن تخفيف تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، أكد الملك "أننا لم نكسب المعركة ضد هذا الفايروس، وأن هذه الفترة صعبة وغير مسبوقة بالنسبة إلى الجميع".

تميزت فترة المواجهة الأولى مع الوباء، بالتزام المواطنين التدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذتها السلطات العمومية، وتقديم الدعم للأسر التي فقدت مصدر رزقها، وإطلاق خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد، ومشروع كبير لتعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة. هذا ما حصل فعلا.

أوضح محمّد السادس أنّه "على الرغم من النتائج المحققة والجهود المبذولة، فوجئ الجميع بارتفاع عدد المصابين بشكل غير منطقي وغير مقبول، بعد رفع الحجر الصحي. وهو ما يبعث على الأسف".

وهنا يطرح الملك بكل وضوح أسباب هذا الارتفاع، إذ أن هناك من يدعي أن الوباء غير موجود قطعا "وهؤلاء ربما لا يعيشون معنا على هذه الأرض"، وهناك من يعتقد أن رفع الحجر الصحي يعني انتهاء المرض "وهؤلاء مستهترون بصحتهم وسلامة عائلاتهم والمواطنين عموما". وهناك من يتعامل بنوع من التراخي والتهاون غير المقبول مع هذه الجائحة "وهؤلاء لا يحترمون التدابير الصحية المتخذة، ويساهمون بسلوكهم في نشر العدوى".

وفي هذا السياق، يستغرب محمّد السادس عدم حرص العديد من المواطنين على استعمال وسائل الوقاية والتعقيم، بخاصة أن الدولة قامت بجهود كبيرة لتوفير هذه المواد بجميع الأسواق، بكميات كافية وبأسعار جد معقولة، لتكون في متناول الجميع.

في ضوء خطورة هذه التصرفات والممارسات، كان الملك صريحا وحازما. تكلم عن "سلوك غير وطني ولا تضامني، لأن الوطنية تقتضي أولا الحرص على صحة الآخرين وسلامتهم، ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، التزام عدم نشر العدوى بين الناس".

يتعاطى العاهل المغربي مع أدّق التفاصيل ويدقّ ناقوس الخطر. لذلك يقول إنّه "أمام استمرار ارتفاع عدد المصابين والوفيات، فإن الوضع الصحي الذي وصلنا إليه اليوم مؤسف ولا يبعث على التفاؤل، ومن يقول غير هذه الحقيقة فهو كاذب". من الواضح أنّ محمّد السادس قلق جدا حيال تفاقم الوضع. لذلك ينبه إلى أن "المستشفيات ستصبح غير قادرة على تحمل هذا الوضع، مهما كانت جهود السلطات العمومية وقطاع الصحة. وهو ما قد يدفع باللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد – 19 إلى أن توصي بإعادة الحجر الصحي، بل زيادة تشديده، علما أن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

تضمّن الخطاب أيضا "دعوة إلى كل القوى الحية للتعبئة واليقظة والانخراط في المجهود الوطني في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المواطنين للتصدي لهذا الوباء". وتضمّن أيضا تأكيدا فحواه أنه "من دون الالتزام الصارم والمسؤول للتدابير الصحية، ومن دون سلوك وطني مثالي ومسؤول من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذه الجائحة".

وعندما يتكلم الملك عن سلوك وطني مثالي ومسؤول، فهو يقصد كل مكونات الشعب المغربي: المواطنون مسؤولون عن حماية أنفسهم وأبنائهم وعائلاتهم، وأرباب العمل مسؤولون عن توفير الحماية لمستخدميهم، ووسائل الإعلام مسؤولة عن تنوير الرأي العام لجهة خطورة هذا الوباء، وجميع الفعاليات في المجتمع مطالبة بالمساهمة في المجهود الوطني للحد من انتشار هذا الفايروس.

أبى محمّد السادس إلا أن يختتم خطابه بنبرة عاطفية. أكد أنه "لا يقصد مؤاخذة أو عتاب المغاربة على تصرفات البعض منهم، وإنما هي طريقة صريحة ومباشرة للتعبير عن تخوفه من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، والرجوع لا قدر الله، للحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية".

أبدى ثقته بأن المغاربة يستطيعون رفع هذا التحدي، والسير على نهج أجدادهم في التحلي بروح الوطنية الحقة وبواجبات المواطنة الإيجابية، خصوصا في هذه الظروف الصعبة.

ما العبرة من الخطاب، وهو الثاني من نوعه الذي يكرّسه العاهل المغربي لانتشار كوفيد – 19 ومواجهته، وذلك بعد خطاب "عيد العرش" في آخر تموز – يوليو الماضي؟

العبرة الأولى أن محمّد السادس موجود في كلّ بيت مغربي وهو يعرف تماما ماذا يدور في كلّ حيّ وفي كلّ مدينة وقرية ويحسّ مع ما يحسّ به المواطن ويتجاوب مع همومه. لذلك يذهب إلى التحذير الصريح من التقاعس في تحمّل المسؤولية على الصعيد الوطني. بكلام أوضح، يرى العاهل المغربي أنّ من واجبه التنبيه والتوعية والذهاب إلى أبعد ما يمكن الذهاب إليه من أجل إفهام المواطن أنّ هناك خطرا كبيرا اسمه كوفيد – 19.

أمّا العبرة الثانية فهي مرتبطة بمناسبة الخطاب، أي بالذكرى الـ67 لـ"ثورة الملك والشعب". تحمل هذه المناسبة رمزية خاصة. تؤكد تلك اللحمة القائمة بين المغاربة الذين واجهوا في خمسينات القرن الماضي الاستعمار الفرنسي عندما تطاول على محمّد الخامس الذي نفي إلى مدغشقر. وقف الملك والشعب، وقتذاك، صفّا واحدا في مواجهة المستعمر الذي وجد نفسه مجبرا على الرضوخ لإرادة الشعب والملك والرحيل عن المغرب. من هذا المنطلق، تجمع الروح الوطنية بين جميع المغاربة، بما سيساعد في هزيمة كوفيد – 19.

القصة، قصة هذا التلاحم والتضامن بين الشعب والملك والروح الوطنية التي تجمع بينهما، تتكرّر سنويا، بل يوميا. التلاحم من أجل مواجهة كوفيد – 19 جزء من هذا التلاحم الداخلي الذي هو سرّ النجاح المغربي وتحول المملكة إلى واحة استقرار في منطقة تعيش كلّ نوع من أنواع المشاكل والأزمات

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر محمد السادس يدقّ ناقوس الخطر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon